أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف محسن - فخ الخطاب الشعبوي العراقي














المزيد.....

فخ الخطاب الشعبوي العراقي


يوسف محسن

الحوار المتمدن-العدد: 2083 - 2007 / 10 / 29 - 06:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان اخضاع بنية الحقل الثقافي العراقي للتفحص النقدي وبصورة دائمة مسألة بالغة الاهمية للوصول الى آليات انتاج الخطابات داخل هذا الحقل المعقد والشائك فمنذ انهيار النظام الدموي الفاشي وداخل الوفرة الاعلامية نرى مثقفين وصانعي معرفة ورجال سياسة ودين يعيدون بناء خطاب شعبوي تحشيدي متماهين مع القطيع الجماهيري والذي يمثل المادة الاسمنتية ل هذه الخطابات رغم ان مفهوم (الجماهير) غامض وغير واضح المعالم وهلامي كما هو معروف في علم السياسة والذي هو نتاج الدولة الوطنية التي تجد شرعيتها عبر تحويل الطبقات الاجتماعية الى قطيع بلارؤوس أوملامح.
فالظاهرة الصدامية لم توفر الشروط الاجتماعية لقيام دولة بالمعنى السياسي وانها دولة تنكرية وادوات قمع وهيمنة ايديولوجية شعبوية تحتوي على خليط مثير للدهشة من الاحكام المسبقة القومانية والفرضيات بصدد تشييد تصميم نظام من القيم لتحديد هوية وتمثل احد التقنيات في الرؤية الثقافية العراقية .
حيث تم بناء الخطاب الشعبوي الصدامي داخل الثقافة العراقية كمفهوم هوياتي تداولي يتداخل في مجال النصوص المعرفية والسياسية واصبحت اليات (الحشد داخل الحشد) و(الزحف المقدس) جزءاً من السيرورات لاجتماعية للجماعات السياسية العراقية وهذا يعود الى ان الحقل الثقافي العراقي يتميز بفقدان الميراث الفلسفي وانعدام سيادة القانونية والتعددية الاجتماعية والفكرية مما مثل العامل المساعد على تفكك الوحدات المجتمعية وتحولها الى جماهيريات هائجة تركن الى اي خطاب انفعالي تحشيدي موجه للعاطفة او المخيال الجماعي.
اما الخطاب الديني الاصولي الشعبوي وهو كنتائج لتمثيلات الدولة اللاعقلانية العراقية ذات النزعات الفاشية العسكرتارية. دولة الحزب الواحد وشذوذها التاريخي يقوم على ترميم صور ايديولوجية. تعبوية وبناء ذهنية اسطورية كعصاب جماعي حيث تتم عمليات التحين داخل الخطاب الايديولوجي كما يقول ريكور بتكثيف الواقع الاجتماعي بصيغ مختلفة (شعارات، خطابات طوباوية، نماذج بدائية تكمن في عالم الشعائرية الدينية، موديلات كارزمية).
في حين كرست الحركات السياسية العراقية على اختلاف مرجعياتها الفكرية والسياسية خطاباً شعبوياً يهيمن عليها الطابع الايديولوجي وتكمن وظيفته في سياسية التبرير وطمس الاختلاف واللجوء الى التلفيق الذي يفتقر الى العقلانية وتقديم تحليلات تخيلية تقوم على جذب القطيع الجماهيري وهي الشريحة التي وصفها ماركس بـ (البروليتارية الرثة) وتأتي هذه الحشود وفق تأطيرات احتفالية استعراضية تؤدي الى ذوبان الفرد بالجماعة والتشبع بالشعارات والصور الايديولوجية بديلاً عن المنطقية والواقعية والعقلانية والتنويرية .
ان هذا الخطاب الشعبوي المهيمن والمتداول حالياً في الحقل الثقافي العراقي والقائم على سيرورات التمركز والتمركز المضاد الديني او السياسي او الطائفي يؤدي الى سلسلة من الوظائف الايديولوجية
اولا: تحريف الصراعات الحقيقية بين الجماعات السياسية والدينية العراقية والتلاعب بمصيرها التاريخي والجماعي .
ثانياً: غياب الراسمال الواقعي المتمثل في المؤسات المعقلنة والمحركات الاجتماعية والسياسية والفكرية وانهيارخطاب التنمية البشرية والثقافية .
ثالثاً :انتاج خطابات سحرية ظلامية كفضاء للحراك السياسي ونواة احتجاج ضد العالم الواقعي .



#يوسف_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في تركيب صوره هجائيه للسياب
- اختراع الشرق: وظيفة النظام الثقافي الاوربي
- قراءة على هامش كتاب الاسلام واصول الحكم ل(علي عبد الرازق)
- مقاربات اولية حول اطروحات بودريارد
- نزعة الاستشراق في حقل السينما العراقية تقدم صورة مشوه عن الا ...
- قاسم حول : نهوض القطاع السينمائي في العراق لن يتحقق الا باصل ...
- تاريخية نظام الاناقه الانثوية
- اسهام في اعادة تركيب تاريخ النسق المحرم
- العنف التطهيري او انتصار الوحشية العراقية
- حوار مهم مع البروفسور ميثم الجنابي انهيار النظام التوتاليتار ...
- ملاحظات تمهيدية حول الظاهرة الدينية في العراق
- دفاعاعن الديمقراطيه في العراق
- الاقنعة التنكرية صناعة الهويه في الثقافة العراقية
- الخطاب الديني الاصولي او احتكار بلاغة العنف السياسي
- اسامه ابن لادن الاصولي التخيلي
- نحو حافات التنوير
- نحو صياغة جدبدة للعلاقة مع الاخر الغرب
- قراءة في اسطورة المثقفين العراقيين وخرافات الدولة الريعية
- جدل الثقافات الفرعيه نحو تشكيل رؤية ستراتيجيه لثقافة وطنية ع ...
- الاخفاق في صناعة دولة


المزيد.....




- إيران تدين ضربة أمريكية على جزيرة لارك وتتوعد بـ-الرد بحزم- ...
- أول تصريح للرئيس الإيراني بعد الضربة الأمريكية على جزيرة لار ...
- ضربات أمريكية تستهدف منصات صواريخ إيرانية وطهران ترد.. إليك ...
- الصين.. الذكاء الاصطناعي يضع خريطة جديدة لوشاح الأرض
- إعلام: اليونان وإسبانيا تواجهان ضغوطا أوروبية بسبب تقاعسهما ...
- الدفاع الروسية: إسقاط 239 مسيرة أوكرانية غربي البلاد
- هل تواصل أحزاب ألمانيا التمسك بـ-جدار الحماية السياسي- ضد حز ...
- -تأثير المزرعة- ـ كيف تُقلل بكتيريا الحظائر من الحساسية؟
- بلا وريث.. كيف أمّن أغنى رجل في ألمانيا مصير إمبراطوريته قبل ...
- رئيسة فنزويلا المؤقتة تكشف تفاصيل الصفقة النفطية مع واشنطن


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف محسن - فخ الخطاب الشعبوي العراقي