أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف محسن - نحو حافات التنوير














المزيد.....

نحو حافات التنوير


يوسف محسن

الحوار المتمدن-العدد: 1876 - 2007 / 4 / 5 - 06:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


1. وسط النزعات الطائفية السياسية التي تأخذ منحنى فاشياً وعدوانياً في العالم العربي والاسلامي وتحولاتها المؤسساتية ذات التأثيرات المتشعبة في حقل السلطة والمجتمع والثقافة وشرعنة السياسة تأتي النسخة الاخيرة من الاسلام التنويري والمتمثلة في وصايا الامام محمد مهدي شمس الدين والخارج من اتون الحرب الاهلية اللبنانية حيث تقدم درسا بالغ الاهمية لكل القوى السياسية والدينية في العراق الراهن وذلك لانها تفتح الطريق لحوار مع تأريخية الآخر الذي عاش ويلات التصفيات السياسية والاغتيالات والقتل على الهوية.. والسيارات المتفجرة.. حيث ان خطاب الامام محمد مهدي شمس الدين في الوصايا يؤسس لخطاب ديني عقلاني بعيدا عن التمركزات التي تصاحب الاديان الكبرى في التاريخ وتبلورها كايديولوجيات للهيمنة والتصنيف والتسمية وتحديدات الهوية ضد الآخر الديني أو الطائفي او السياسي ان الشيخ هنا يحاول ان يعقلن دين الطائفة لصالح وعي سياسي متقدم ويستكشف العلاقة الملتبسة بين دين الطائفة والمشروع المجتمعي. حيث تتمركز الوصايا حول موضوع (دين الخروج من دين الطائفة) والاندماج بالمشروع المجتمعي التعددي للتعايش السلمي بين الجماعات الدينية والسياسية المختلفة والمتنوعة وتفكيك النزعات الطائفية التي تمثل عصياناً ضد التأريخية المجتمعية تؤدي الى تقويض حقل الدولة والمجتمع والطبقات الاجتماعية. وفي هذا المجال لا يمكننا فهم خطة الشيخ محمد مهدي شمس الدين وفرضياته السياسية التنويرية إلا بالعودة الى اللحظة التاريخية التي تشكل فيها وعي المجتمع العراقي بعد انهيار النظام البوليتاري حيث ظهر شبح التكفير والذي يشتغل على ميراث ضخم من الاستيهامات والتضخيم الذاتي ويعيد انتاج ثنائية كافر/ مؤمن رغم اختلاف الانساق التأريخية حيث ان خطاب الشيخ الاصولي يتسم بالبديهيات والاستخلاصات اللاعقلانية وبالواحدية الصارمة حيث يؤدي الى اقصاء الخطابات الفكرية التنويرية لكونه نتاج تزاوج وتشاكل الخطاب العربي القوماني للدولة الشمولية الفردانية المهيمنة مع آيديولوجية كليانية سلفية ويستمد شرعيته الاسطورية من الازمات البنيوية الكامنة في تاريخ المجتمع العراقي. ان الحركات الاصولية في المجتمع العراقي تهدد الشيعة الامامية بوصفهم (روافض) وتهدد السنة الوطنيين المندمجين بالعملية السياسية بوصفهم (كفار) مما يصاحب هذه العملية تراجع للقوى العلمانية والديمقراطية والتنويرية وتعميق التمركزات الطائفية داخل هذا المناخ الصاخب نسأل عن كيفية قراءة الخطاب السياسي الكامن في وصايا الامام محمد مهدي شمس الدين وضبط تأريخيته داخل الجسم السياسي للمجتمع العراقي رغم ان الوصايا لم تأخذ حيزاً كبيراً في الحقل الثقافي العراقي. الخطوة الاولى هي الخروج من المقولات الموروثة الفلسفية والدينية والسياسية وبناء منظومة خاصة بخطاب وطني عراقي وتأسيس دولة ديمقراطية لا تلغي الطائفة ككيان مستقل وانما تلغي وجودها كعلاقات سياسية أي وجودها المؤسسي السياسي واشاعة العقلانية في العلاقات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والميل الى التسامح الديني وقبول الآخر المختلف سياسيا ودينيا وثقافيا واعطاء العقل التاريخي والانسان كحجر الزاوية في صنع التاريخ وفرض خطاب تداولي ثقافي ينزع الى اللامركزية والتنوع المذهبي واقصاء بلاغات العنف ونظام الهيمنة الآيديولوجية الاحادي والاجابة على أسئلة الذوات البشرية عبر النسق الثقافي (وبنى اخلاقية.. رؤيا للعالم المادي.. آليات البقاء.. تحديدات الهوية). وهذا كله مرتبط ببنية المجتمع العراقي وتوازنات القوى السياسية والثقافية.



#يوسف_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحو صياغة جدبدة للعلاقة مع الاخر الغرب
- قراءة في اسطورة المثقفين العراقيين وخرافات الدولة الريعية
- جدل الثقافات الفرعيه نحو تشكيل رؤية ستراتيجيه لثقافة وطنية ع ...
- الاخفاق في صناعة دولة
- خرافة الدولة الوطنية العربية: نحو قراءة موضوعية للظاهرة الأص ...
- الجسد الانطولوجي الشارح الأولي لفوضى السلطة السياسية
- اثريات الطائفية السياسية / مقاربات اولية في العنف والعنف الط ...
- نحو إعادة قراءة حقل التمايزات للفضاء المفاهيمي، الإسلام/ الد ...
- إسهام نقدي حول مقولة - الأسلام مصدر للتشريع
- الحريم السياسي: مقاربات أولية حول الخطاب الجنساني في الثقافة ...
- اعادة انتاج النخب السياسية التقليدية2
- قراءة في التصميم الكولو نيالي للديمقراطية في العراق الراهن
- نقد النزعة التاريخية الأحيائية في الفكر العربي
- تحليل الخطاب السياسي حول مفهوم الديمقراطية الشعبوية


المزيد.....




- الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: إذا ركزت الدول الإسلامية على ...
- بزشكيان: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتابع بجدية توسيع الع ...
- رسالة إيرانية إلى مجلس الأمن عقب التهديد الوقح الصادر عن الك ...
- حماس: قانون منع وتقييد الآذان تصعيد خطير في الحرب الدينية ال ...
- ايران تستعد لمراسم مليونية لتشييع جثمان قائد الثورة الإسلامي ...
- حركة حماس: مصادقة -الكنيست- على مشروع منع رفع الأذان في مساج ...
- حماس: مشروع القانون تصعيد جديد في حرب الاحتلال الدينية على ا ...
- حماس: الاحتلال يواصل مخططات التهويد لطمس الهوية العربية والإ ...
- حماس: لن تفلح قوانين الاحتلال وإجراءاته القمعية في إسكات صوت ...
- الهيئة العامة لـ-الكنيست- الصهيوني تُصادق على قانون يمهّد لح ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف محسن - نحو حافات التنوير