أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد علم الدين - لماذا؟














المزيد.....

لماذا؟


سعيد علم الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2052 - 2007 / 9 / 28 - 08:50
المحور: الادب والفن
    


لِماذا التجديدُ للكلماتِ
ما دامَ الترديدُ لَها في بلادِ الشرقِ
ثوابتُ من حِقَب ؟
ولِماذا القفزُ على الْحروفِ
ما دام النطُ على النقطِ
أضعفُ من السيرِ هَزهزةً
على سيقانٍ من قصب ؟
ولِماذا شُربُ الْجلابِ اللذيذِ
ما دامت مياهُ السبيلِ تروي
الظمآنَ من القيظ والعطش ؟
ولِماذا التَّفكُّهُ بأكلِ حبات العنب
ما دامت الأَعشابُ
تَخرجُ من الأَرضِ بلا عناءٍ تعب؟
ولِماذا مواجهةُ الْحَقائِقِ
وتنغيص النفس بالكرب
ما دامَ التعايشُ مع الواقعِ المضطرب
أريحُ بكثيرٍ من التمردِ والغضب ؟
ولِماذا أصبحَ التشتتُ والتشردُ
حالةً نفتخرُ بِها نحن العرب
حتى الثمالةِ والطرب
وكأننا بلغنا بها سدرة المنتهى
وحققنا منتهي الأرب؟
ولماذا الأممُ منهمكةٌ بالارتقاء والتقدم والعلوم
ونحن بنشر الإرهاب والتخلف والتهام اللحوم ؟
..
ولِماذا جارتُنا أوروبا تَحوَّلت
وبفترةٍ قصيرةٍ من عمر الزمن
إلى عائلةٍ إنسانيةٍ متكاتفةٍ
تعيشُ في بيت واحدٍ مُحترم
سقفهُ إبداعٌ وقمم
أرضهُ خيراتٌ ونِعَم !
ولِماذا بيوتُنا مبعثرةٌ كحبات الرمل
ولكلِّ حبةٍ سياجٌ مشرعٌ للغير
ودربٌ مسدودٌ وصهيلُ خيل
ولكلِ بيتٍ سقفٌ هش
والسقوفُ أكثرُها من قش
وإذا عصفت ريحُ السُّموم
طارَ السَّقفُ ومعهُ القش
ولا يبقىَ لسكانِ البيت
غيرُ الْهمومِ وغيرُ الغِش
ولِماذا ؟ ولِماذا ؟ وليش ؟ والعجب !
وما أكثرَ الليمَاذاتِ والليشَاتِ في بلادِ العرب
..
وشمَّ فجأة عطراً نسائياً منعشا مألوفا للأنف
أوقفَهُ تدفق النسيم إلى رئتيه عن متابعة تساؤلاته التي بلغت أكثر من الألف
انتشى من أعماقه متناثرا مع العبير
غاصت ذكرياتهُ في أعماق الأمس
أهي فراشةٌ مزركشةٌ بألف لون
أم وجهٌ جَميلٌ مضيءٌ كالبدر
ورأى قبل أن يلفَّهُ الوهج
ساقيين مسكوبتين بقوالبَ الذهب
خُصلاتُ شَعْرها ظللتهُ كسَحابةِ صيف
نهض مرحبا بقدوم الضيف
طويلا كان العناق
حيث انصهر الصدرُ بالكتف
ودام حتى مطلعِ الفجر
وفي صباح اليوم التالي
صاح الديك وزقزقت العصافير
وأشرقت كعادتها الشمس
لم يكن هناك سبيل لافتراق
فاللقاء احترق مع توقد الأشواق
وصارت قصتهم وشوشاتٍ للفراشات
تتهامسُ بغنجٍ فوق المروج الخضراء
واستيقظت من سباتها الصحراء
للاحتفال مع العشاق!
07.09.26



#سعيد_علم_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تحزني يا بيروت!
- نحن لا نحتاج إلى -شلمصطيين-
- وماذا عن مكافأة للقبض على العبسي؟
- اللهم ارحم لبنان من ميشال عون!
- ما الأحلى في حلاوة هذا النصر ؟
- لا سلاح إلا سلاح الدولة اللبنانية!
- أنا أذكى واحدٌ في الكون!
- رسالةٌ مفتوحةٌ إلى الشيخِ حسن نصر الله
- لحود والطريق المسدود
- من فبرك -فرنكشتاين- العبسي يا قائد الجيش؟
- عندما -يَتَشَرْبَكُ- حسن نصر الله بالخطوط
- قبل أن نحتفلَ بذكرى نصرٍ ألهي
- إذا كان لفرنسا نابليونُها فللبنان ميشال عونُها !
- مبروك للفائزة قبل الفائز في الانتخابات !
- المقامَةُ العونيةُ وما أدراكَ ما تحت الزُّنَّار
- إنه أكبر من انتصار رياضي
- الديمقراطي الحق، ليس انتهازيا
- الواجب الوطني ينادي فلبوا النداء!
- لماذا لم يتطرق الأسد في خطابه للوضع اللبناني؟
- معاركُ الباردِ قَطَعَتِ الشَّكَ باليَقينِ


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد علم الدين - لماذا؟