أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - ...فليأتي الطوفان_ثرثرة














المزيد.....

...فليأتي الطوفان_ثرثرة


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 2034 - 2007 / 9 / 10 - 12:34
المحور: الادب والفن
    



دائما توجد إساءة أعمق من الغفران.
دائما توجد مرارة أكبر وأوسع من المستقبل.
.
.
في طفولتي ومراهقتي وشبابي وكهولتي,كثيرا,ما كنت ملطشة لهذا وذاك وهذه وتلك,وقليلا ما حصلت على حقّي الطبيعي بقياس العرف والعادة, ونادرا جدا ما كنت صاحب حظوة وحظ.
أكتب هذا الكلام وفي رأسي الصغير تعصف ذاكرة الخيبة,...ما الجديد يا حسين!
_ لا أندب ضياع نصّين حديثا"عتمة الواقعي وثقله" و"لو يعود الزمن قليلا إلى الوراء" بسبب انقطاعات الكهرباء المتكررة أولا, وبسبب غبائي التكنولوجي تاليا.
_ لا أندب ذاكرة الموت وهي تضغط روحي وأعصابي,وتكاد تأتي على آخر نفس.
_لا أندب ضياع العمر هباء,في هذه البلاد أل...................حبيبة.
كان يومي عاديا بمجمله. سوى أن فداء صديقي, قال جملته العابرة خارج الحوار: لقد أرسلت نتائج القبول في الهجرة إلى أمريكا عن طريق السحب العشوائي,إلى المقبولين, وانه قرأ الخبر منذ أكثر من شهر على شاشة العربية. سيصيبني الوجوم الفجائي,ثم وبحكم العادة أتظاهر أني بخير,كي لا أفسد جوّ السهرة, لقد تعوّدت على كبت مشاعري الخاصّة منذ نعومة أظفاري.
...في هذه اللحظة يتّصل الأشرار الثلاث, ومع أني لا أرغب في رؤية أحد,...أهلا...أهلا.
*
ما الجديد إذن!
لقد بنيت أحلاما كبيرة على سفرة أمريكا,فكّرت سأجيد الإنكليزية وسأستعيد حماستي وشغفي في بلاد وثقافة جديدتين,وربما أنجح في الالتحاق بإحدى جامعات الأدب أو علم النفس أو..أو.
وأهمّ من ذلك,سيتاح لي اختبار موهبتي ومهاراتي أو العكس خللي وغبائي, وسأقبل النتيجة.
كانت نافذة للحلم وتحطّمت.
كانت فرصتي الوحيدة لأعرف حجمي الحقيقي ,العقلي والنفسي, لقد تعرّضت طويلا للإساءة وخسرت التقدير الذاتي المناسب, لقد جار الزمان عليّ, وما أنا أكثر من كلب عجوز في اللاذقية, مثل ملايين عاشوا قبلي في مدنهم وقراهم,ثم طواهم الزمن والنسيان.
أظنني تجاوزت أسطرة الذات, وتجاوزت جروحي الرمزية والجسدية وعملت جهدي.
كسرني الخبر,هدّني....ثم لجأت إلى امرأة سورية, ما أزال أؤمن أن تأنيث سوريا هو الحلّ الوحيد في الحاضر والمستقبل_ وهو إيماني الوحيد.
*
ملاذي الأخير....هذه الثرثرة.
أهدأ قليلا, ثم أعاود الحماقة وخبط الجدران برأسي ودماغي.
سيجارة وكأس في اللاذقية, أحب منظر الليل وأستمتع وأسترخي, نجوم وغيوم, أم قمر, أم ليلة مظلمة.....كلّها أحتملها مع شعور واضح بالرضا,حقيقة. وأما النهار لا طاقة لي على احتمال بشره وصراعاته,ولا أطيق نفسي نهارا, الليل صديقي وحبيبي.
ثم جاء الأشرار الثلاثة,مع سوزان يصيرون خمسة, شربنا العرق وقرأ محمّد من بيت من سكّر, وتحّول ليلنا إلى سمر ونجوم وأحلام.
غادر أصدقائي بعدما شربوا نصف العرق الموجود,بقيت كؤوس وسجائر أعبّها وحيدا.
*
هذا كأس وفاء سلطان.
هذا كأس جهاد نصرة.
هذا كأس تيد هيوز.
هذا كأس أحلامي المطفأة.
هذا كأس جميل حلبي.
هذا كأس مازن شمسين.
.
.
وهذا كأسي الفارغ. كأسي المسموم.
أشربه وأتلمّظ, اشربه بعناد وصبر, اشربه وأحلم.



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا لا تغير حياتك!؟_ثرثرة
- قطع حياة....البيت النفسي...._ثرثرة
- طيور أيلول_ثرثرة
- موت القارئ السوري_ثرثرة
- بعد موسم الموت في اللاذقية_ثرثرة
- قمر البسيط_ثرثرة
- ......إلى سماء_ثرثرة
- ساحرات جبلة وطرطوس وبيروت_ثرثرة
- رأي...خبر....معلومة...._ثرثرة
- في عصر الأنترنيت,الرسائل أرواحنا الهائمة_ثرثرة
- الرسالة,باليد والأنفاس_ثرثرة
- هذا هو السبب_ثرثرة
- لا هو بيت ولا هي نافذة_ثرثرة
- النفس....الخادمة_ثرثرة
- خجل....ثم انطواء على الذات_ثرثرة
- لا قمر لا نجوم لا شعر _ثرثرة
- أعشق قمرا_ثرثرة
- أحمد جان عثمان_ثرثرة
- كلام فاتر_ثرثرة
- في البيت العتيق_ثرثرة


المزيد.....




- في مئويته.. بيت المدى يحتفي بتجربة نجيب المانع الأدبية(صور) ...
- ديزني تروّج لنظام عرض سينمائي جديد لمنافسة -آيماكس-
- مهرجان الدوحة السينمائي يختار 15 فيلما للمسابقة الدولية بينه ...
- ليوبيموفا: -النموذج الموحّد- يعزّز التعاون بين المتاحف الروس ...
- زوجة الفنان سامح حسين ترد على شائعات وفاته
- فنان مصري يعلن تعرضه للتهديد بـ-الدفن-
- ربع قرن على رحيل محمد زفزاف.. ماذا تبقى من ذاكرة شاعر الرواي ...
- الممثلة تولين البكري توثق تعرضها لـ-الضرب من سائق في دمشق-.. ...
- هل كان نابليون مسلما؟ أطروحة مؤرخ فرنسي تثير جدلا في باريس
- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - ...فليأتي الطوفان_ثرثرة