أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزة رستناوي - أنتظر الحلم














المزيد.....

أنتظر الحلم


حمزة رستناوي

الحوار المتمدن-العدد: 2003 - 2007 / 8 / 10 - 07:25
المحور: الادب والفن
    


أقرضتكَ الحياة ُ قرضا ً طويلا ً
و مالت ِ الشمسُ إلى مستقركَ
لكنَّ نجمة َ الصبح ِ تأخَّرتْ قليلا ً
فأحكمت ِ المقاريضُ دورة َ حياتها
و عَقْرَبَتْكَ الشجون
**
شأتَ أنْ تدخل القفص
أغرتكَ سبيكة ُ الأصدقاء ِ
و لكنَّ إرادة الحياة لم تعبأ لشأنك
**
تنازلتَ عن الواحد
فأصبحت بلا أحدْ
و حيدا ً تقرضُ الحياة
رغم اندغام البشر
تنشر أجنحة الماضي
عسى يرتدّ إليكَ الجناح
لا ريش يعصمك َ بعد الآن
أغويتَ نفسكَ بالخلود
هزئت من جلجاميش
و النقوش القديمة
و شأتَ أن تكونَ في بعدكَ
و لكن هيهات هيهاتِ
إرادة الحياة لم تعبأ لشأنكَ
**
أغوتكَ قصار التنورات
و حمالة الحطب... في جيدها الطويل
أغوتك شوامخ النهود
و مُرَجرجات الراقصة
أغوتك نبضة القلب
و برزخ القبَّتين
لكن إرادة الحياة لم تعبأ لشأنكَ
**
أغوتكَ الملائكة
ووسوستْ في إنائكَ الشياطين
و بالتْ على عتبات ِ بيتكَ المعقِّبات
طاردتكَ العيون الحسودة
و هامتْ في تمام الصدر
تميمة ٌ من خرز
ووافقَ الوسواس الخناس مشيئتكَ
و استرقتَ السمع
سحبتَ البساط من تحت جمهرة الجن
و ضاعتْ بكَ السلالم
ثم أشعلتها خالصة
لوجه الأصدقاء
لكنَّ أخبار السماء
لم تنقطع
و لقنتك المخابراتُ درسا ً ضروسا ً
**
أغوتكَ سحابة بيضاء
و أودعتَ جماجم الفقراء
وجدانَ المخيم
وصعقتَ شاهد العيان
بصاعقة ِ الماكرين
**
أغوتكَ شرنقة الخوف
و زوجناكَ أجملهن
فكانت ودودا ً ولودا
تكاثر نسلكَ في هواها
و قدَّت حياتكَ من قُبُل ٍ و من دبر
و من جَنَب
و جاءتْ على قميصكَ بأحمر الشفاه
ثم علقتَ قميصكَ على حبل الغسيل
و رفرفتْ راية النصر
بلا مئذنة
جاءتْ معذبتي
بلا غيهب
و كاد دمع عينيها غيهبي
لولا كتاب من أمير المؤمنات
لماتت ِ الشكوى
**
أغوتكَ أهلة في القلب
يخذلها القمر
أغوتك عينان من عسل
و بركة هادئة المزاج
لكن إرادة الحياة لم تعبأ بمشيئتك
أخطأ ما قبل التاريخ
و نام إلى بعدي
من بعدي مر العصر الحجري القديم
و من قبلي مر العصر الحجري الوسيط
و أنا ما زلت على ما أنا
في الهزيع الأخير من الكتابة
أنتظر الحلم



#حمزة_رستناوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موقف الفلق
- بغل الطاحون و تمظهرات عقدة الخصاء
- زنزانة الحواس و قناع لنبي بلا نبوة
- ديمقراطية كان يا ما كان
- هواجس منتصف الليل
- المهدي قراطية
- عيد العطالة العالمي
- مستقبل الشعر بين السوق و التكنلوجيا
- من هم أعداء التجربة الديمقراطية في كفر بطيخ؟
- مسلمين... يا عيب الشوم ؟
- على هامش الاسلام هو الحل
- مقدمة للحوار بين الأديان و الطوائف
- جيل التسعينيات الشعري و الرومانسية الجديدة
- الحوار بين الأديان : حوار يحتاج إلى حوار
- عناقيد الملائكة
- إطلاق الحملة الوطنية للقضاء على الطريزينات في محافظة إدلب
- لا للمظاهرات و البيانات ...نعم لهيفاء وهبي
- الاسلام السياسي بين الفصام و الحيوية
- عرب ال48 ليسو أقلية و ليسو أكثرية
- الشاعر طالب هماش في أيقونة المراثي


المزيد.....




- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزة رستناوي - أنتظر الحلم