أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامح عوده - الاشجار تموت واقفه .. !!














المزيد.....

الاشجار تموت واقفه .. !!


سامح عوده

الحوار المتمدن-العدد: 1993 - 2007 / 7 / 31 - 11:47
المحور: الادب والفن
    


في صورة القائد الذي لم يغب عن البال ...

وهي تختلج ذكرى الراحلين في أرجاء هذا الوطن الحبيب ......

المنغمس بالجراح الدامية …

الذي تطير في سمائه وهوائه ملايين الأرواح الخالدة …

تمر بنا ذكرى الشهداء كأنها اللحظة ..

وليست من دروب الماضي أو طيف خيال .......

فالحاضر في البال حاضر في الذاكرة ......

في ذكراك أبا الوفا وفي ذكرى الشهداء ......

يختلج القلب وتزهو الروح ......

في ذكرى الشهداء يزداد الحنين إلى الوطن .

في ذكراك أيها القائد نفتح حقول الغياب

وتعود بنا الذاكرة إلى الوراء ....

إلى حيث كنت ........

إلى المكان والزمان ......

إلى ما كان .......

تعود بنا الحكاية لتحكي عن البطولة والوفاء

عن التضحية والإباء

لتفجر الوعي والحساسية الجديدة في تعبيرها

عن شقاء الإنسان في غربته ومنفاه…

أو عندما نقرأ ذلك كله في صوت البندقية

التي لم تسقط خيارها يوما ما من يدك الطاهرة

تبقى ذكراك أيها القائد في كل مكان وطأته قدماك .........

حتى لحظات الاستشهاد الأخيرة

في شوارع قلقيلية وأزقتها الحزينة على فراقك .....

وفي شكل مكثف ومزدحم.. في حالات ذهنية كثيرة

تعيد غزل الواقع ورمال الصحراء وسرابها .

في ذكراك أيها القائد يختلط الفرح بالحزن

فرح بالشهادة وحزن على الفراق .........

اجل الفراق البائس فراق الأحبة والأهل

لكنك رحلت الى أفق مبتسم مع الشهداء والصديقين

منازل الأحبة الذين رحلوا منذ زمان

زمان امتحان الذاكرة وحنينها

ومنذ ممرات الطفولة الخالية من التخطيط

والمكللة بالعنف والقسوة …

عندما حاولنا السباحة مع سلاسل المياه

التي لا تشبه البحر

وطائر بجناحيه العريضين يحجب الأفق كضباب سميك…

وثمة أشخاص تحبهم ونحبهم يزوروننا دون مواعيد…

يدخلون القلب فيزهو

وقد يستهلكون نهارك وهم معك

بل وموجودات بيتك ومن ثم يتركونك وحيدا

مع الم الذكريات

تسرح في أيامك الخالية

أمام مرآة الذاكرة المكتظة

بغيوم الحنين والشوق الدامي .

أبا الوفا الذاهب خلف الأفق

المفجر فينا الوعي

الفجر سيولد من جديد

دفعة واحدة على شاكلة وردة

نبتت حيث سال دمك الطاهر على ترابك الطاهر

ليبعث لنا ببزوغ فجر الحرية من جديد

وكأنما الحياة تفجرت…

دفعة واحدة من مضيق ضيق…

كما رددتها أنت من قبل

وكأنما السنون ساقت جيوشها إلى الحافة التي تحب…

في مدائن جديدة وقارات جديدة ومجهولة من جديد…

فها هي بشائر النصر تلوح من جديد

لم تلهك شؤون الحياة اليومية …

سب التاريخ

أو البحث في أجندته المهترئة

البحث عن كثبان الرمل والعجاج

في سراديب عزلة هذا العالم

عن الحرية التي طالما حلمنا بها

وكم تمنيناها فلم تكن بالنسبة لك سراب بعيد

بل عزفت في مخيلتك لحن النصر المؤكد

على أوتار بندقيتك وأزيز رصاصها

لحن لن يكتمل إلا بتحرير الأرض والإنسان .

تحية الاحترام والتقدير…

إلى من أرادوا أن يغسلوا ظلمات الليالي الحالكة

من وحشتها بدمائهم

وأن يمجدوا الحرية

وأن يتركوا لنا أوسمة

العزة

والشرف

في مشاهد يصعب على الذاكرة تخيلها
................
كتبت هذا النثر بعد مرور خمسة سنوات
على استشهاد مدير الاستخبارات العسكريه في مدينة قلقيلية في فلسطين
مازن ابو الوفا ...
الذي لقن المحتلين درسا لن ينسوه ابدا .. !!



#سامح_عوده (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصورة في صباحات زياد جيوسي
- فصل امني ام فصل عنصري ؟
- الحب يطلُ من شرفةٍ عاليةٍ
- المغتصبه !!
- بوس الواوا !!
- شموع منتصف الليل
- أصل فكرة حقوق الإنسان وإطارها الفلسفي
- هل حقا القدس عروس عروبتنا ؟
- أزمة قيادات أم تصحر !!!
- طفوله ماسوره واحلام مبتوره
- اغتيال الذاكره
- ليلة شتاء مجنونة
- الدكتور !!!
- لعن الله الفتنة !!
- نقطة ضوء ....... أمريكيا والإرهاب
- كل عام والوطن بالف خير
- عندما يكون من الموت فلسفة
- حرب المهزومين


المزيد.....




- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامح عوده - الاشجار تموت واقفه .. !!