أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامح عوده - أزمة قيادات أم تصحر !!!














المزيد.....

أزمة قيادات أم تصحر !!!


سامح عوده

الحوار المتمدن-العدد: 1810 - 2007 / 1 / 29 - 07:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أزمة قيادات أم تصحر !!!
تهتم المجتمعات المتحضرة ببناء نظام حكم سليم ، قائم على الديمقراطية الحقيقية والتعددية السياسية ، التي تضمن تطور المجتمع وتقدمه للنهوض بالأعباء الملقاة على عاتق ذلك المجتمع ، وتوفير الحياة الكريمة لأبنائه ، فالحكم الصالح أساس الديمقراطية الحقيقة ، والتأسيس لمجتمع سليم ونظام حكم سليم لن يأتي من الفراغ او العبث ، لذلك المطلوب هو التجديد في أنظمة الحكم في بلادنا بتداول الحكم وفق أُسس صحيحة وضوابط سليمة .

في العادة يتكون النظام السياسي من مؤسسات سياسية ودستورية ، تضمن أن تؤدي السلطة او نظام الحكم في الدولة او الإقليم وظائفه ، تحت إطار الدولة التي تشرف على حكم الشعب ، ولكل دولة مؤسساتها السيادية التي تضمن تطبيق الدستور ، ونظام الحكم المتبع فيها ، كالبرلمان الذي يشرع القوانين ، والمؤسسة التنفيذية التي تنفذ القوانين والتشريعات على أسس سليمة وصحيحة ، وهناك في رأس الهرم السياسي المتمثل في الزعيم او القائد او الملك والذي يتبع النظام الدستوري في الدولة .. بمعنى هل هو ملكي أم جمهوري .

وبحسب نظام الحكم والدستور المتبع في الإقليم او الدولة يصبح من المعروف مهام القائد الذي أوكلت له مهمة إدارة شؤون البلاد والعباد ، وهذا ما يحدده دستور البلد ، فهو يحدد تلك الفترة مدتها بالسنوات ، وصلاحيات الحاكم ، وفي ذلك حكمة لتداول الحكم او القيادة بين شرائح المجتمع المختلفة تمهيدا لبناء ديمقراطية حقيقية تتماشى وروح العصر .

بالرغم من ذلك فان هذه الطريقة من الحكم من الممكن ألا تعمل لصالح الشعب او الوطن ، إلا إذا صاحبها رقابة من قبل السلطتين التشريعية المتمثلة بالمجلس التشريعي او البرلمان ، والسلطة القضائية ، مع سلطة رابعة تتمثل في وجود إعلام حقيقي وصحافة حرة تتابع التطورات وتراقب العملية السياسية برمتها .
فهل نظام الحكم السليم هذا موجود في مجتمعاتنا العربية ؟
وهل نظام تداول السلطة هو السائد في مجتمعنا ؟

النظام السائد في مجتمعاتنا العربية مختلف كليا عن الصورة الديمقراطية الحقيقية بروحها تطبيقا ومضمونا ، التي تعلمناها في علم السياسة . فالقيادات التاريخية بقيت كما هي على عروشها ، منذ عقود وكان الأمة أصابها العقم او التصحر فلم تستطع أن تنجب قيادات أخرى جديدة قادرة على إدارة شؤون البلاد ، لذلك فقد ظهر مفهوم جديد قد يضاف الى علم السياسة الحديث وهو نظام التوريث للسلطة الذي أصبح معمولا به في العديد من الدول العربية ، وكان نظام الحكم فيها سلعة او ملك شخصي للحاكم يورثه لمن يشاء ومتى شاء بعيد كل البعد عن مصلحة الشعب .

ونتيجة لغياب الرقابة والمحاسبة واستبداد تلك الأنظمة التي تعتمد في إدارتها للدولة على العسكر وأجهزة الأمن التي تنفق عليها المليارات ، او على أحزاب فقدت مصداقيتها منذ زمن ، تضمن لها الاستمرارية وتمدها بالبقاء ، فبذلك غيبت كل أنظمة الرقابة وغيب دور الشعب المغلوب على أمره ، الذي لم يحرك ساكنا إزاء ما يجري حوله من متغيرات .
وهذا ما أعطى تلك الأنظمة الاستمرارية وجعلها" تفرض سيطرتها على البلاد ا وتغيب الديمقراطية عنا ، مجيزين بذلك استمرارية الأنظمة القيادية الماضية في بقائها ..

فهل عجزت مجتمعاتنا العربية عن إيجاد قيادات جديدة قادرة على حمل الأمانة والنهوض بالأمة ؟؟
أم أن الأمة أصيبت بالتصحر ، والجفاف فما عادت قادرة على إنتاج قيادات جديدة تتسلم زمام الحكم ؟؟


أسئلة ملحة وتحتاج الى إجابات سريعة ، لا زالت تدق ناقوس الخطر في عقولنا ، لتنذرنا بأننا مازلنا نتدحرج نحو الهاوية او حتى وصلناها منذ زمن .

فإما نتدارك الوضع الحالي ، او من الممكن أن نقضي على آمالنا وطموحنا في النهوض من جديد ، ويحجب عنا فجر غد مشرق ، يحمل بين طياته آمال الأمة وتطلعاتها في مواكبة باقي



#سامح_عوده (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طفوله ماسوره واحلام مبتوره
- اغتيال الذاكره
- ليلة شتاء مجنونة
- الدكتور !!!
- لعن الله الفتنة !!
- نقطة ضوء ....... أمريكيا والإرهاب
- كل عام والوطن بالف خير
- عندما يكون من الموت فلسفة
- حرب المهزومين


المزيد.....




- عملاء إيرانيون -نشروا أخباراً كاذبة في وسائل إعلام أمريكية-. ...
- ضلل إدارة ترامب.. مسؤول في السفارة الأمريكية يحجب ويعدل ويتل ...
- فرنسا تنشر قوات في الشرق الأوسط لحماية حلفائها في الخليج
- مندوب سوريا يتحدث عن ممارسات -تقوض سيادة القانون- في البلاد ...
- إصابة 4 أشخاص باشتباكات عنيفة في الحسكة وتعزيزات كبيرة لقوى ...
- وزير فلسطيني: إعادة إعمار قطاع غزة تتطلب أكثر من 70 مليار دو ...
- تقارير تكشف عن زيارة جديدة لويتكوف وكوشنر إلى موسكو
- السفير الروسي في برلين: غالبية المواطنين الألمان يدعون إلى ت ...
- وكالة -فارس-: انفجارات إثر اصطدام ناقلات نفط بألغام في الممر ...
- واشنطن تجهز 4 طائرات تزويد بالوقود للتسليم إلى دولة عربية -غ ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامح عوده - أزمة قيادات أم تصحر !!!