أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - أشكو الفجر














المزيد.....

أشكو الفجر


حميد كوره جي
(Hamid Koorachi)


الحوار المتمدن-العدد: 1984 - 2007 / 7 / 22 - 08:29
المحور: الادب والفن
    


شكوى الفجر

ثقيلٌ هو الترقب، كأنه القيد،
ومرعبٌ هذا السكون، كأنه الإعصار المؤجل.
حتى النجم الذي يهدي السائرين بات يخفق برعب،
والكلمات التي كانت تشتعل، غدت جمراتٍ تخبو وتموت على شِفاه المدى البعيد.

في غيابة الوقت الضائع

يا لبؤس الحروف وعجز البيان!
حين يحملها الأفق الملتهب بالحمى،
وترسمها أصابع الماء الواهنة على صخور الوداع الأخير.
يحدث هذا كله بينما ترتجف الثواني ذعرًا،
ويتجمد الوقت في صقيع الفجر الذي ضلّ طريقه، واختفى خلف قمم الجبال النائية.

لقد حان الوقت لتُعيد هذه النبضات المكشوفة إلى منبعها الأول، إلى خرير الجداول،
وآن لندائك المبحوح أن يتهادى فوق أمواج الشوق،
ليستقر في حنجرة القمر، هناك في ذاكرة الحانات القديمة صاخبة الاحمرار.
حان الوقت لتسترشد الشتلات الغرّة بضفائر الضوء،
وتنقاد وراء سحر الجنيات في البحار العميقة.

تراتيل الذبول

أعِد الحياة إلى البيت بنظراتك، وباحمرار وجنات التفاح!
واسقِ البستان بدموع الأمطار التي تولد من رحم الألم،
كي لا تموت أغاريد البلابل كمَدًا،
ولا تحترق ألوان الليل على صدى نواح قيثارة تعزفها خيولٌ سمراء.

فأنفاس السنابل هي السفينة التي تحمل النجوم،
ولا تزال الشفاه رطبةً بالندى،
رغم أنها منسية في أحراش الهجران.

انهيار النهار وتيه المعنى

خُطاك تطأ رصيف اللحظات الممتدة،
ورحلتك ليست سوى مرثاة للكون، تتأرجح بين أضغاث أحلامي وزوال النهار.
لقد تعبت البراعم من الرقص المذبوح على وقع تساقط الياسمين،
ومن تيه زهور البنفسج في حارات السُّكر والضياع،
حتى الكلمات ضلّت منارتها، وباتت تبحث عبثًا عن يقين الإيمان.

وصايا الرماد الأخير

اجمع أسماء أمنياتك واذكرها للمرة الأخيرة!
فذلك الرسول المنتظر لن يطرق بابك غدًا،
ولا في الأيام التي تليه.. فالسماء فوقنا باتت بالية وممزقة.
تجرّع أوهام الغيوم وظلالها،
واملأ كؤوس قلبك بنور الفراشات التي تحترق حول القناديل،
فلم يعد في جعبتك سوى ترابٍ يشتعل،
وجروحٍ تزداد اتقادًا كلما توغلت في غابات النسيان المظلمة.

سئمتُ الأشياء
هذا الطريق يغصّ بالملل والسأم،
ضجرٌ من أقدامٍ حائرة لا تتحرك،
وضجرٌ من سجنٍ اختياري داخل قطرات المطر.
سئمتُ البحث عن اللآلئ المخبوءة في طين الريح وأرق الليالي،
ومن تقلبات الموج التي تضرب جدار البستان.
مللتُ رؤية الرمان وهو يتشقق ويذوي تحت سوط الشمس،
واحتراق أجنحة الفراشات الضعيفة في عيون المأساة الشرسة.

لذلك.. أنا هنا اليوم،
أرفع شكواي ضد الزهر الذي خذلنا،
وضد الفجر الذي لم يأتِ بالنور،
وضد الماء الذي لم يروِ الظمأ،
وضد الحجر الذي تجمّدت فيه الحياة.

‏20‏/07‏/2007



#حميد_كوره_جي (هاشتاغ)       Hamid_Koorachi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في سبيل حركة تحرر ثقافية.. اقتراح مبادئ
- سيذبحون القمر في الفجر
- مجزرة المسجد الأحمر مشهد من السيناريو القاتم للنظام الإمبريا ...
- النافذة لفروغ فرخزاد
- ناظم حكمت الشاعر و السياسي
- قصائد رومانيّة لباول تسيلان
- سلمان رشدي، سائس الخيل في بلاط صاحبة الجلالة
- أحزن ُ لأجل البستان
- إحتفالات للالهاء والتعمية
- -أسوار الحد ّ- للشاعرة التحررية فروغ فرخزاد
- قلبي يسبق خطاك
- قرّت عين عكرمة لإنتصارات أحفاده المجاهدين!
- إنّ الشاعرَ لنافذة
- جريجور سامسا
- قمة المجموعة 8 ومأساة جماهير العراق
- الورد الأحمر
- ثلاث قصائد للشاعر الإيراني سهراب سبهري ( 1928- 1980)
- برتولت برشت: إلى الذين يولدون بعدنا
- مناطحات الجمهورية الإسلامية والشيطان الأكبر
- فيكتور خارا


المزيد.....




- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...
- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - أشكو الفجر