أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيلوس العراقي - سجن أبو غريب في روما














المزيد.....

سجن أبو غريب في روما


سيلوس العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 1971 - 2007 / 7 / 9 - 11:19
المحور: الادب والفن
    


إن الأحداث الدموية المستمرة في العراق، لا تتصدر نشرات الأخبار والصفحات الرئيسية للصحف العالمية، بل أن أنها قد دخلت في الأعمال الفنية المختلفة لفنانين من مختلف دول العالم .
فبعد معرض رسومات تعذيبات أبو غريب الذي أقيم في العام الفائت للرسام الكولومبي فيرناندو بوتيرو، ولوحاته التي اشتملت على 50 عمل، في ايطاليا، ومن ثم نقل لوحاته وعرضها في نيويورك، نالت في حينها استحسان الزوار وأسفهم في آنٍ معاُ.
تظهر هذا الصيف في روما أيضاً مشاهد لوحات فنية لـ " أبو غريب " مرة ثانية. لكن هذه المرة بعكس لوحات أبو غريب {الكولومبية}، تأتي لوحات أبو غريب {الأميريكية} من نيويورك، للفنانة الأميريكية سوزان كريل. يبدو أن أبو غريب، سجن التعذيب العراقي، قد دخل تاريخ الفن العالمي.
تنبعث من اللوحات كآبة وحزن في روما عاصمة الفن والفرح والسياحة العالمية. أجساد في 29 لوحة تعرض في معرض متحف روما الذي افتتح في يوم 19 حزيران " يوم ضد التعذيب " وسيستمر العرض لغاية 30 أيلول القابل.
الفنانة كريل تبلغ الخامسة والستين من العمر، تنحدر من اوهايو. أعمالها في معارض ومتاحف: موما، جوجنهايم، بروكلين..تحاول استعمال اسلوب التجريد بشيء من المعاصرة، وتستعمل الموديلات الهندسية والفضائية. وفي حرب الخليج الاولى 1990 ولدت أعمالها الشهيرة بـ " نيران الحرب " المعروضة في متحف سانت لويس.
هذه اللوحات لها مرجع حي، من الصور الفوتوغرافية من داخل مسارح سجن التعذيب، أبو غريب. التي يعود تاريخها الى تشرين الثاني نوفمبر 2003. تنقل كريل الى لوحاتها صور الضحايا في حالة الرعب والاذلال لانسانٍ سجين، وفضاءات اللوحات في أبعادها الهندسية وخطوط الخلفيات المستقيمة، توحي بمحدودية وضيق الخلاص أمام موت مرعب، وضعف الشخصيات المتناهي واضح في أجساد الضحايا، يبدو كأنه قصيدة شعر مرعبة مكتوبة على أجساد خطتها الرسامة بالجص ـ الطبشوري ـ بين جدران السجن المصطبغة بصفار الموت من الرعب، وأقدام لأجساد مرتفعة قليلاً من أرضية صالة الحبس، رمزاً لحالةِ يأسٍ لم يعد للاجساد على الأرض من سندٍ كأني بها تقول ـ الأجساد ـ : {لا موطيء بعد لي على الأرض لأسند قدماً من قدميّ }.
في اللوحات يمكنك أن تقرأ ليس معاناة الضحايا المرعوبين، بل أن تتخيل معاناة قلب الفنانة في أعماقه، وهي تضع نظراتها وبين أناملها فرشاة مرتعبة هي أيضاً وتدمع دموعاً صفراء على بشر يموتون من الرعب. وبالأكثر.. يذهب بك الخيال الى أصدقاء وأحبة وأبرياء، أناس ٍيموتون من الرعب آلاف المرات كل يوم في بغداد الحبيبة وفي مدن العراق المرعبة والمرعوبة غير الصالحة للحياة من بعد ، ليس لجرمٍ قد اقترفوه، في ظروف الموت الوفير والرعب المميت .



#سيلوس_العراقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ومن الأدباء من يخترع ويتنبّأ
- تعليم من أجل الحب
- تأملات في الطاقات الحارقة
- لست هندياً
- نموذج من شخصيات عالمية
- لبيبة بيت القربان
- مغامرات - تن تن - باللغة الآرامية لأول مرة
- آن أوان النخب العراقية المخلصة
- مسلمون حلّوا محل الله


المزيد.....




- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيلوس العراقي - سجن أبو غريب في روما