أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيلوس العراقي - لبيبة بيت القربان














المزيد.....

لبيبة بيت القربان


سيلوس العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 1956 - 2007 / 6 / 24 - 05:48
المحور: الادب والفن
    


من وحي صورة لراهبة عراقية مسنة؛ نشرت على صفحات عدد من الصحف الاوربية؛ من بعد تفجير إحدى الكنائس في بغداد؛ تظهر على ملامح وجهها علامات الاستغراب من الشر واللامعقول الذي يحدث ؛ مع تعابير الأسى الممزوج بالرجاء التام بالله محب البشر؛ موضوع حياتها الوحيد الفريد وهدف حبها الأكبر؛ الذي يفجّر فيها حبها لأخوتها البشر؛ فاتحة ذراعيها إلى الأمام كأنها في حوار أو عتاب محبّ.

في أول الصبح
تشكر إلهها
على نهار جديد ؛
تصلي
ترتل مزامير الرجاء
في زمن امّحت منه
البهجة وغادره السلام
الأمان
الرخاء؛
تدعو بالخير والخلاص
لأجل بلادها
التي تصحو على رائحة الدم
الأحقاد
والمنيّة في غير أوانها
في زمن إختفى
منه الإله الأكبر
غدا زمن أصنام اللا معنى
اللاحياة
مَلَكَ إله الموت
إعتلى عرش الوطن
لحينٍ
شيطان.
تتأمل لبيبة بخشوع
كطفلة تبحث
في وجه حبيبها
تتوسّل جواباً
في زمن التيه
زمن إجهاض الحب
ضياع النهارات
ونحر البراءة
في عز الظهيرة؛
عيناها في عينيه
عيناه في عينيها
تدمعان ؛
شوقها إليه
شوقه إليها
يسبق كل شيء
فطورها
وقدح الشاي التي تفضلها.
يغذيها حبيبها
يمنحها طاقة للحب
النور الوحيد
للحياة؛
آه لو تدرك
أي حياة.
تتأمل في حبّ حبيبها
تنال منه زوادة لنهارها
تسأله أن يفيض حبه
في حبها
ويشع في قلب
مَن يدنو مِنها
حناناً يفتقد إليه ؛
ومن تمدّ له يداً
أو تلتفت اليه
بنظرة من ناظريها؛
أو تلمسه
بإصبع من كفيها؛
تعود روح الحبّ اليه.
وتعديه بابتسامة
ما فارقت شفتيها .
..........
تودّع حبيبها
حاملة في قلبها
وكيانها
وهجاً من حبه
وشوقه للسكنى
في من يلتقيها؛
ورجاء عودة الاشراق
للمدينة
للظهيرة.
ترتشف قدحها
وبعجلة تحمل حقيبتها
على كتفها ؛
رفيقها صليبها
ذو القلب الأحمر
والمصلوب
على صدرها ؛
علامات الحب
المتألم
أبداً ساطعة من عينيها.
...........
تدق الباب على جارتها
أم علي
لتقيس لها ضغط الدم
تشعّ لها بأمل
من الرحمان
قوة لتحمّل الحزن
الهمّ.
..........
.......
في الطريق :
أول الصباح
هدوء أصفر
كلاب هرمة جرباء
فقدت الصوت
والنباح
أشخاص مرعوبون
من كل شيءٍ
من العياء
ناس ليست كالناس؛
شحباء
فارغة إلا من الهواء
والعفونة
كخارجين من بيت الأموات
إلى عالم من الأموات ؛
يتهامسون
يتنفسون الخوف
يتلفتون كالاشباح.
وحدها لبيبة
تشع حبّاً
أملاً
رجاءاً
من نور الحبيب المتجسد
في الحبيبة.
تتأمل وجوه الركاب
وسائق الباص
لهم عيون
ولا يرون
لهم آذان
ولا يسمعون
لهم قلوب
ولا ينبضون
لهم الحياة
وللموت ساعون
لهم في المدينة
جمال
ذكريات
أهل
قصص رائعات
آثار قبلات
لكن لا يعبهون؛
.......
تترجل ؛
سكون
صمت
أصداء عزفٍ حزين
تأتي من بعيد
صوت ملاك
حنون
ينشد
وجوق يردّ بلحنٍ شجين
صلاة تسليم الذات
..
لحظة
..
لحظتان
..
دويّ
انفجار يهزّ الزمان
يشوه المكان
..
القلب !! لا خفقان
إنه الموت ؟
آن الأوان ؟ !
عيناها تنفتحان
بيتاً كان هنا للحبّ
هيكلا لإله
بيت قربان
نبع الحياة ؛
تردد أجواق السماء :
إله الحبّ ينزف
يتألم .
تركع لبيبة في المكان
تهمس بحبّ للحبيب
همسة تحملها الأجواق
قبلة وعهدأ
إلى قلب الله ؛
تحوّل الغبار بخوراً
عطراً
نسيماً .
صوت ملاك :
لبيبة
إفتحي شفتيك
قد نلت حضوة لدى الاله
الحبيب
هذي قطرة من دمه
تعطيك الحياة
ومنذ الآن أنت هيكل الله
لا تخافي
قد أصبحت بيت
القربان.
......
تعود للبيت
تسمع أن ابن أم علي جارتها
قد فجر بيت الله؛
فتدعو له بالغفران .



#سيلوس_العراقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مغامرات - تن تن - باللغة الآرامية لأول مرة
- آن أوان النخب العراقية المخلصة
- مسلمون حلّوا محل الله


المزيد.....




- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيلوس العراقي - لبيبة بيت القربان