أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميرة الوردي - أنا والغروب














المزيد.....

أنا والغروب


سميرة الوردي

الحوار المتمدن-العدد: 1957 - 2007 / 6 / 25 - 11:14
المحور: الادب والفن
    



صراخ ٌ صامت يخنقني ، ألم ممض يقتل روحي ، فالأخبار ما زالت سيئة ، وصوت أهلي من داخل الوطن مازال مرتجفاً متردداً ، خائفاً ، فالموت من الجهات الأربعة يحيطهم بل اتسعت الجهات وتشظت من حولهم فلم يعد لديهم طاقة حتى للتعبير عما بهم .
هذا الغروب سأهرب وعائلتي المتبقية من التغرب والتشرد ، حملت حبات جرزاتي في كيس متواضع وبدأت أَقنع نفسي بأن استمتع في جولتي وأنسى حمامات الدم في موطني وأهلي، وما بدا يفيض الى السطح في بلدان جارة أُخر، فلأدع هذا المساء ينقضي مع صوت ناظم الغزالي و ديمس روسز وذكريات الحب الأولى، بعيدا عن الأخبار، ولأدع كل ما يدمرني من أحداث جسام ، ُيغتال فيها وطني الحبيب ،عليّ أن أهجر الألم قبل أن يُهجِرَني من الحياة ، فهذه المقاطع من الأغنيات تذكرني بحديقة أهلي التي أُهملت بفعل طغيان الإرهاب وانقطاع الماء، فتحولت أشجارها المثمرة الجميلة ذكرى توجع الروح.
مقطع ينساب حنينا دافئا، كصعودي خشبات المسرح في يوم الإحتفال باليوم العالمي للمسرح، والذي أصبح في الذاكرة محض تهويمات أصدقها أحياناً ، وأحيانا كثيرة أحسبها أوهاماً متمناتٍ سكنت اللاوعي وصارت جزءاً منه، اخترقت السيارة شوارع البلدة الخالية من المارة، عوالم المدينة تُأْلَفُ ويُستكان اليها لما يميزها من هدوء لا يقطعه سوى أُناسٍ مستمتعين برطوبة البحر رغم ملوحته وهجير الحر ، غصة في حلقي لا أستطيع بلعها أو إخراجها ، لماذا لايستمتع ابناؤنا وأهلنا بوطنهم وخيراتهم، كما يُستمتع هنا، وعلى كافة الإمكانيات والمستويات ، هل خُلقنا للعذاب ! أين الخلل ! . نسيت ديمس روسز وألحانه الشجية وناظم الغزالي وكلماته الأليفة لم أعد أسمع أو أرى سوى حمامات الدم والأجساد المتناثرة في ساحة الخلاني . لماذا يستهدفون التجمعات في أوقات الصلاة ، ما الذي فعله عابر السبيل كي يموت أو يتشوه وليترك أما وأختا أو زوجا يحرقهم الحزن ولا من يجيب عن سؤالهم
: عن أي ذنب قتلوا؟
ظل ديمس روسز يتغنى بعبارته الجميلة good by my love good by ! ودموعي تنهمر حزنا على ذوي الإحتياجات الخاصة في ملجئ الحنان الذي لم يجدوا فيه سوى الإرهاب والموت واللؤم .
أغلقت الكاسيت ودموعي تتكسر في عيني وتتساقط مع حبات الفستق التي تساقطت رغما عني .



#سميرة_الوردي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكتاب والأنترنيت
- اليأس مرض عضال
- هل من الممكن أن نرى الخطأ ونسكت عنه ؟ !
- المرأة والديمقراطية والعلمانية
- دعوة لعقد مؤتمر وطني للمثقفين العراقيين
- يا أُمة أخجلت من جهلها الأُمم
- ُنريد أن نحيا / مع رسالة من بغداد
- قراءة في ديوان طلائع الفجر ( 5 ) للشاعر/ علي جليل الوردي
- قراءة في ديوان طلائع الفجر ( 4 )
- الى سلام الناصر
- قراءة في ديوان طلائع الفجر 3
- قراءة في ديوان طلائع الفجر ( 2)
- قراءة في ديوان طلائع الفجر
- رسالة أم
- گوگ الله المنتسر من الجنوب الى الشمال
- هل سنحرق البترول أم سيحرقنا
- الخيمة
- مقطع من حياة امرأة
- إستعدوا
- عتاب


المزيد.....




- نتنياهو يطالب بالتحقيق مع المشاركين في فيلم -نازا- ومحاكمتهم ...
- غيبني يكشف تردد «يونيفرسال» بشأن فيلم ماسك الوثائقي ورد المل ...
- -سيجارة- تهدد مطربا مصريا بالشطب النهائي
- مهرجان القاهرة السينمائي.. فلسطين حاضرة واحتفاء بأسماء بارزة ...
- نتنياهو: يطالب بفتح تحقيق ضد المشاركين في فيلم -نازا- بتهمة ...
- باسم رئيس رماة السلطان الفاتح.. مدرسة -أوقجو موسى- شاهدة على ...
- مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يعلن مشاركة 145 فيلمًا من 64 ...
- مهرجان الجونة السينمائي..حكايات عربية عن الحرب والمنفى والهش ...
- متحف التحرير يستعد لمرحلة جديدة.. ماذا تخطط مصر لأحد أشهر مت ...
- فنان مصري شهير ينجو من سطو مسلح


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميرة الوردي - أنا والغروب