أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد المهدي السقال - شقوق حزيران الأطلسي














المزيد.....

شقوق حزيران الأطلسي


محمد المهدي السقال

الحوار المتمدن-العدد: 1953 - 2007 / 6 / 21 - 05:22
المحور: الادب والفن
    



ركبت صدري وغارت حبيبتي كاشفة الأثداء
هناك
خلف أقبية المعارض
بين ارتطام الموج الهادر في الأعماق
و ثقب جدار القلب المسكون بملح النهر و الأنواء
بين أحضان عيون تعبت
تغرق في الدمع الآسن في الأحداق
تغني والغناء بلية
مواويل الحزن والفجيعة
و أجنحة الصيف المكسور
تمتد في وضح الليل بألوية الخديعة
يا ليل
من أشعل نار الخوف عبر شوارع البيضاء

***

الموت منبطح يحصد ماء العمر في المدينة العجفاء
يراقص هذا الوجه البدوي
والصمت مرتعد في شفتي يحفر ذاكرة الأشياء

******

من ضرب المزاهر في أنفا (0)
الأطفال
من كسر حيطان المعابد في الظلماء
الأطفال
الأطفال ، الأطفال
وانتهت كالعمر قصة وجهي المجدور
يراق على جوانبه العار
وأنا مازلت خلف زجاج الجرح أركب جفن الحمرة نهرا إليك
أناديك
يفصلني عنك الفعل المعتل في الأسماء

*********

رماد الحريق سرا ذرته رياح همجية
هناك
والناس دائرة رحاهم حول الشهوة الغائبة
تستمني الخصي
بأغاني الصيف الملوث جمرا
ببقايا رحلة حب شقية
يرددها الأطفال :
ماذا يوقف غير الحديد الحديد ؟
ودوريات الزمن الغابر حاضرة
تحرق كل المراكب في الأزقة السوداء
ما بالت بالوشم المكحل هزءا بعيون العبيد

***********

ضئيلة أحزاننا بعد حبات المطر
تشد حبال الأفق نحو القطب للإبحار
و أنت شاحبة الجفون
تبكين دم الأطفال
أليست ثقوب الحصن مفزعة بالركض في الحلم الموقوت للإعصار
تنشر كل الصبايا
والدروب محاصرة ضد شهادة الأطفال
هيرودوس (1)يشرب الورد من الوريد

**************

تهواني جليدا وأهواك قطعة جمر
تردد في الأنحاء
أعانق فيك الرفض منتصبا
وأنت الآن حين معلق في الذاكرة
تمخر وهم الرجف مخنوقا بمجاديف الأحلاف
من صلب الفجر بطلقات الرصاص على أروقة القصر المهجور
من علق أصوات النوح بأبواب المساجد
من طمس الوهج المتألق في حزيران الأطلسي
و أباح القتل في الشهر الحرام !!!
حروفنا في الشعر بهرجة كآيات المحارب الصماء
ألواحنا أحجار مقابر
ما زالت تبكي حظها في الشعر والشعراء (2)
متى يلغى كتاب الطبقات !!(3)
حين تعالت صيحات الرعب في الهجيرة
تفتق أحبال الحناجر :
من يركب هذا الفجر المطارد في العشيرة
البدء فيك مختزل يسكن أبعاد البحر يا ضو (4)
تحضر في الغياب من غير جواز سفر
تغضب في عنقي عقدا من أيام قتيمة
مثقلة مثل تاريخ ميلادي بالهزيمة
وأنا وحدي مبعثرة فوق خريطة الأشلاء
أدريك وتسكنني
ممتزجا بالخلق الواهن أغنية حزينة
يحمر لها في المؤق بياض العين
فأذكر فيك التناسل في الأضداد
وأنت تحفر في الكلمات
زمن التحول في الحلم دخانا عبر فتائل الأرزاء .

************************
القنيطرة
صحيفة البيان المغربية
16/06/1983

************
(0) أنفا حي الطبقة الراقية
(1)- هيرودوس وصل إليه أن الطفل المسيح يوجد بالمدينة ، فأمر بقتل كل الأطفال
(2)- في الشعر والشعراء كتاب ابن قتيبة
(3)- كتاب الطبقات لابن سلام الجمحي
(4)- ضوء الأصل فيه "" الضو وهو اسم رفيق لفحته شمس حزيران الأطلسي
*****************
*أعود للمرة الأولى إلى بعث نصوص نشرت في بعض الصحف المغربية ، وقد سعيت في المحافظة على شكل كتابتها كما ظهرت في الأصل ، دون أدنى تدخل حتى في علامات الترقيم ، حرصا على صورة التجربة في الذاكرة **



#محمد_المهدي_السقال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النزيل
- خلف الصمت
- اعترافات عاشق من زمن الرصاص
- المحاكمة
- المسألة الأمازيغة /من الأصل إلى القضية
- العراف
- ملحق حول :ممارسة النقابات للإضراب تعبر عن دكتاتورية عدوانية ...
- - أفول الليل -يوميات من سنوات الرصاص
- حكاية وزير مرتعب
- لعنة - بن لادن
- العرافة
- فراغ من زجاج
- الإضراب
- المسألة الأمازيغية العد العكسي
- حكايتي مع السيد المفتش
- رقصة الكلاب
- قراءة في عنوان مقالة* ممارسة النقابات للإضراب تعبر عن دكتاتو ...
- مشروع تركيب إيقاعي من الطويل والبسيط
- رائحة المرأة و الشيطان
- العار


المزيد.....




- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد المهدي السقال - شقوق حزيران الأطلسي