سوريا في مهب السلفين


صلاح زنكنه
الحوار المتمدن - العدد: 8848 - 2026 / 10 / 4 - 23:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

سوريا في مهب السلفيين

الحكومة الانتقالية المؤقتة السورية ممثلا برئيس وزرائها محمد البشير تولد 1983 وكابينة الوزارة الجديدة, كلهم إسلامويون سلفيون بجدارة, ملتحون متأنقون بزي أوربي, ينتمون لمدينتين سنيتين (حلب وأدلب) حصرا, أكبرهم سنا من تولد 1977 وأصغرهم تولد 1987.
هذه الحكومة تخلو من أي شخص علوي أو درزي أو كردي أو مسيحي (الذين يمثلون مكونات الشعب السوري) كلهم بقضهم وقضيضهم من طائفة واحدة, وبقعة جغرافية واحدة, وتنظيم عسكري واحد (هيئة تحرير الشام).

ومش بوزك يا خيي السوري الحالم بسورية جديدة .. ولى حزب البعث العلوي الدموي, وحل محله حزب الإخوان الوهابي الداعشي المغلف بالغطاء المدني المستتر.
الله يستر سوريا وينصر أهلها الصابرين الحلوين الطيبين, الذين صاموا على البعث الإجرامي, وفطروا على النصرة السلفية.

شئنا أم أبينا فأن أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني) وربع الجولاني (النصرة) و(هيئة تحرير الشام) ومن لف لفهم من أفغان وشيشان هم فصائل ميليشياوية متطرفة (إرهابيون) كونهم من سلالة القاعدة وداعش الإرهابيتين.
والمجازر الشنيعة البشعة التي ارتكبوها ضد المدنيين السوريين (العلويين) هي جرائم إبادة جماعية فضيعة ذات صبغة طائفية مقيتة.

فالجيش السوري الحالي عبارة مجاميع من فصائل غوغائية بلا عرف عسكري مهني, مجرد وحوش بشرية بلحى قذرة, تبطش بلا رحمة بالسوريين الأبرياء بدم بارد.
فالحمزات والعمشات, ارتكبتا المجازر في سوريا, وهما فرقتان ميليشاويتان مدعومتان من تركيا قردوغان, ومصنفتان بالإرهاب من قبل الخزانة الأمريكية لاقترافهما أعمالا إجرامية وانتهاكات خطيرة ضد حقوق الإنسان.
هاتان الفرقتان انضمتا واندمجتا في وزارة الدفاع السورية والأمن الداخلي في حكومة الشرع اللا شرعية.
قائد فرقة الحمزات هو الارهابي (سيف بولاند) المكنى بـ (أبو بكر)
قائد فرقة العمشات (فرقة سليمان شاه) هو (محمد حسين الجاسم) المكنى بـ (أبو عمشة)

الحمزاويون والعمشاويون المجرمون بطشوا بمئات المدنيين الأبرياء نحرا وتقطيعا بالسكاكين ورميا بالرصاص, خصوصا في مدينة بانياس التابعة لمحافظة طرطوس الساحلية.
حصيلة الضحايا تجاوزت ألف ونيف غير الذين فروا من بيوتهم ونزحوا الى الجبال والى لبنان فضلا عن الذين احتموا بقاعدة الحميميم الروسية.

وها هو الإعلان الدستوري السوري الجديد يؤسس لدكتاتورية جديدة ... كيف ؟
المرحلة الانتقالية تستمر لخمس سنوات, أي أن أحمد الشرع سيحكم لمدة خمس سنوات قابلة.
شكل النظام سيكون رئاسيا, ورئيس الجمهورية يحتفظ بصلاحيات مطلقة, وما من جهة دستورية تقيله أبدا.
ثم تتم الانتخابات التشريعية والرئاسية, بعد هيمنة الشرع وأذرعه على جميع مفاصل الدولة بمؤسساتها الأمنية والقانونية والاقتصادية والخدمية خلال السنوات الخمس العجاف.
ترى من سيرشح أمام الشرع لاحقا ؟ والذي سيحصل على 99 % من أصوات الشعب كالعادة المتوارثة في المنطقة العربية.