مليارديرات التكنَلوجيا المتقدمة، وتهديدات الذكاء الاصطناعي، والمقاومة (2-2)


حسين علوان حسين
الحوار المتمدن - العدد: 8838 - 2026 / 9 / 24 - 20:49
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية     

النزول إلى العمل
من السهل تخيل سبب انجذاب هؤلاء المليارديرات نحو العقيدة العابرة للإنسانية: لأنها تحتفل بالفرد المتفوق وبالتكنَلوجيا العالية. وبطبيعة الحال، فإن اهتمامهم بالحكايات الخرافية للذكاء الاجتماعي العام كان سينفضح بسرعة لو لم يتمتعوا بالمكافآت الكبيرة في الوقت الحاضر من تطوير الذكاء الاصطناعي للأغراض التجارية ودعم دولة الأمن القومي الموسعة. وكلهم يفهم تمامًا أن التكاليف الهائلة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي تعني أن النجاح المستمر يستوجب تأمين الدعم الكبير والمستمر من دولة الولايات المتحدة الأمريكية.
وتدين قدرتهم على كسب دعم إدارة ترامب بالكثير إلى علاقاتهم الشخصية. فقد كان تيل مرشدًا لنائب الرئيس جيه دي فانس، مما ساعده على البدء في أعمال رأس المال الاستثماري. كما تمتع فانس بدعم كبير من جانب كل من تيل وأندريسن عندما أطلق شركته الخاصة لرأس المال الاستثماري في عام 2019. وكان تيل أيضًا مساهمًا رئيسيًا في حملة فانس لنيل عضوية مجلس الشيوخ عام 2022 ، حيث تبرع لها بمبلغ قياسي قدره 15 مليون دولار.
كما دعم ديفيد ساكس مالياً إدارة حملة فانس للفوز بعضوية مجلس الشيوخ؛ وقدم الدعم المالي في وقت لاحق لحملة إعادة انتخاب ترامب، واستضاف العديد من الأحداث الكبيرة لجمع التبرعات في منزله. وكانت المكافأة التي حصل عليها ساكس مقابل ذلك هي تعيينه بمنصب "قيصر الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة" في البيت الأبيض، وهو المنصب الذي استغله لممارسة أكبر التأثير (13).
لقد كانت سياسات ترامب بخصوص الذكاء الاصطناعي مؤاتية بشكل كبير لصناعة التكنولوجيا؛ حيث ألغى اللوائح البيئية، وقدم الإعانات الكبيرة لتعزيز إنتاج الوقود الأحفوري. كما وقَّع أمرًا تنفيذيًا يُلزم وكالة حماية البيئة بتسريع إقامة مشاريع مراكز البيانات الضخمة على الأراضي الفيدرالية وغير الفيدرالية. وأعفى الخوادم وأشباه الموصلات ولوحات الدوائر والعديد من الإلكترونيات الأخرى التي تستخدمها مراكز البيانات من التعريفات. وأمر العديد من الوكالات الفيدرالية ببناء منصة رقمية لجعل البيانات التي يتم جمعها فيدراليًا متاحة لشركات التكنولوجيا لعملها في مجال الذكاء الاصطناعي. وهو يواصل الضغط لجعل من غير القانوني على الدول وضع لوائحها الخاصة بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي.
كما ساعدت التعيينات المهمة الأخرى والأقل شهرة في تعزيز جدول أعمال الذكاء الاصطناعي للتكنولوجيا. فقد تم اختيار رئيس الأركان السابق لتيل، مايكل كراتسيوس، لإدارة مكتب البيت الأبيض لسياسة العلوم والتكنولوجيا. وتم اختيار غريغوري بارباتشيا - الذي شغل مناصب قيادية متعددة في شركة ﭘـالانتير - ليكون كبير مسؤولي المعلومات الفيدرالي، المسؤول عن الإشراف على تنفيذ التكنولوجيا الآمنة وعالية الأداء عبر الحكومة الفيدرالية.
كما يشغل قادة الصناعة التكنولوجية مناصب حاسمة في الجيش. فعلى سبيل المثال، يشغل مايكل أوبادال - وهو مسؤول تنفيذي سابق في شركة أندورِل - منصب وكيل وزارة الجيش على الرغم من استمراره في الاحتفاظ بنحو مليون دولار من الأسهم في شركة أندورِل. وقد ساعدت هذه الروابط كلاً من شركتي بالانتير وأندورِل على أن تصبحا جزءاً لا يتجزأ من سياسة الدفاع والأمن الداخلي.
وفي تموز 2025، وقعت شركة ﭘـالانتير عقدا بقيمة 10 مليار دولار مع وزارة الدفاع. وأبرمت معها نحو خمسة وسبعين اتفاقية شراء مختلفة تمثل، على حد تعبير الباحثة فرانشيسكا بريا، "تسليماً استراتيجياً للوظائف العسكرية الأساسية لشركة خاصة" (14). ومن جانبها، تقود شركة أندورِل مساعي الجيش للحصول على قدرات الشن الذاتي للحرب. وفيها - كما توضح بريا - "تربطُ منصتها الشبكية خلاصات الأقمار الصناعية وبيانات الرادار وصور ساحة المعركة في شبكة عملياتية واحدة ، مما يسمح بتخطيط المهام العسكرية وتنفيذها بسرعة البرق".
علاوة على ذلك، فإن من المقرر أن تتمتع هاتان الشركتان - إلى جانب الشركات الرائدة في تطوير الذكاء الاصطناعي مثل أوﭘنآي وغوغل ومايكروسوفت - بدور أكبر في المستقبل: حيث دعا وزير الحرب بيت هيغسيث إلى تحويل 8 بالمائة من الميزانية العسكرية في كل من السنوات الخمس المقبلة من مقاولي الدفاع التقليديين إلى شركات التكنَلوجيا المضادة للذكاء الاصطناعي (15).
كما أن تحالف مليارديرات التكنلوجيا مع ترامب هو أبعد من أن يكون من طرف واحد. فالفكر العابر للإنسانية ينسجم على نحو جيد مع البرنامج السياسي الخاص بترامب؛ كما قدَّم قادة التكنولوجيا دعمهم المتحمس لسياسته الخارجية العدوانية، ولجهوده المبذولة لتعزيز قوة الشركات وأرباحها، ولتفكيكه معظم الوكالات التنظيمية والبرامج الاجتماعية. كما تتمثل إحدى الطرق لأولئك المليارديرات في دعمهم لترامب باستغلالهم لسيطرتهم على وسائط الإعلام - مثل منصات أكس (تويتر سابقًا)، وفوكس نيوز، والواشنطن بوست، وسي بي أس نيوز، وسي أن أن - لتضخيم تبريرات ترامب العنصرية لانخفاض ظروف المعيشة والعمل برميها على عاتق الكراهية للأجانب ومعاداة المهاجرين والكراهية ضد النساء.
اقتصاد الذكاء الاصطناعي: من الازدهار إلى النكوص
يتمتع أباطرة التكنلوجيا بنفوذ سياسي لا نظير له لسبب رئيسي واحد؛ إذ يدرك القادة السياسيون وقادة رجال الأعمال الأهمية المحورية للذكاء الاصطناعي - وما يرتبط به من الاستثمارات في قطاع التكنلوجيا - بالنسبة للربحية في الاقتصاد الأمريكي وآفاق نموه.
لقد أصبح الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي – مراكز البيانات والمعدات والبرمجيات المرتبطة بها – هو المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة. فقد ارتفع الإنفاق الرأسمالي السنوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي من جانب أكبر شركات التكنلوجيا (ألفابت وأمازون وميتا ومايكروسوفت) من 150 مليار دولار في عام 2022 إلى 360 مليار دولار في عام 2025؛ مع توقع أن يصل الإنفاق إلى 650 مليار دولار في عام 2026. وتضع وكالة "بلومبرغ" هذا الإجمالي في سياقه الصحيح من خلال الإشارة إلى أن: "من المتوقع أن تنفق مجموعة تضم 21 شركة — تشمل كبرى شركات صناعة السيارات ومعدات البناء، وشركات السكك الحديدية، ومقاولي قطاع الدفاع، ومشغلي شبكات الاتصالات اللاسلكية، وشركات توصيل الطرود، إلى جانب كل من ’إكسون موبيل‘ و’إنتل‘ و’وول مارت‘ والشركات المنبثقة عن ’جنرال إلكتريك‘ — ما مجموعه 180 مليار دولار في عام 2026" (16).
ولا تقتصر الاستثمارات في مراكز البيانات على شركات التكنلوجيا الأربع هذه؛ فعلى سبيل المثال، أصبحت شركة "أورِكل" (Oracle) أيضاً مورداً رئيسياً للخدمات السحابية. ففي عام 2025، أبرمت هذه الشركة عقداً مع "أوﭘنأيآي" (OpenAI) لتزويدها بخدمات حوسبة بقيمة 300 مليار دولار على مدى خمس سنوات.
كما استفاد الاقتصاد من ارتفاع تقييمات سوق الأسهم المدفوع بالذكاء الاصطناعي. فقد أدى إطلاق "تشاتجيـﭘـيتي" (ChatGPT) في تشرين الثاني 2022 إلى ارتفاع هائل في قيمة الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث سجل السوق ثاني أعلى تقييم له في التاريخ خلال عام 2025. وقد حقق أكبر المليارديرات الأمريكان مكاسب غير متناسبة من هذا الارتفاع، كما ساهمت الزيادة الناتجة في إنفاقهم الاستهلاكي بشكل كبير في النمو الاقتصادي الأمريكي.
ومع ذلك، ورغم استمرار قادة قطاع التكنلوجيا وصناديق الاستثمار الكبرى في الحديث بثقة عن المستقبل المعتمد على الذكاء الاصطناعي، إلا أن هناك أسباباً وجيهة للاعتقاد بأننا نقترب من بلوغ ذروة الطفرة في هذا القطاع ومن ذروة قدرته على دعم النظام الاقتصادي الذي يظهر عليه الضعف. ولعل أهم هذه الأسباب هو أن أياً من نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة لم يستطع أن يُثبت ربحيته حتى الآن (17).
وقد يبدو هذا الأمر مخالفاً للمنطق، نظراً للانتشار الملحوظ لاستخدام الذكاء الاصطناعي في كل مكان؛ لكن السبب يكمن في عدم وجود تعريف متفق عليه للذكاء الاصطناعي، مما يتيح للشركات إطلاق هذه التسمية على مجموعة واسعة ومتنوعة من المنتجات. وبشكل عام، يشير الذكاء الاصطناعي إلى التقنيات القادرة على محاكاة الوظائف الإدراكية المرتبطة عادةً بالذكاء البشري. وتنقسم هذه التقنيات عادةً إلى فئتين: تعلم الآلة، والذكاء الاصطناعي التوليدي. تستخدم نماذج تعلم الآلة (Machine learning models) الخوارزميات لتحديد الأنماط، ولاتخاذ القرارات، ولتحسين الأداء من خلال التجربة؛ وهي لا تقوم بإنشاء أي محتوىً جديد. وتُستخدَم هذه النماذج لتشغيل محركات البحث ولأداء المهام مثل التعرّف على الوجوه والصور، ولتصفية الرسائل غير المرغوب فيها (السبام) في البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية، ولتوقع أحوال المرور وتحسين المسارات، وللترجمة اللغوية.
أما نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI models)، فهي تنشئ محتوى جديداً بفضل تدريبها على معالجة المجموعات البيانية الضخمة. وتتخصص النماذج التي لا تندرج تحت فئة "النماذج اللغوية الكبيرة" في إنشاء المحتوى غير النصي، مثل الصور ومقاطع الفيديو. وفي المقابل، تمتلك النماذج اللغوية الكبيرة القدرة على توليد النصوص التي تحاكي الأسلوب البشري، بل إن أكثر إصداراتها تطوراً يمكنها أيضاً كتابة الرموز (الأكواد) البرمجية وإنتاج الصور ومقاطع الفيديو. ويُعد تطوير هذه النماذج المتقدمة وتشغيلها هو المحرك الرئيسي لطفرة الذكاء الاصطناعي الحالية.
ومن أبرز هذه النماذج شهرة: "تشاتجيبيتي" (ChatGPT) لشركة أوﭘـنآي، و"كلود" (Claude) لشركة أنثروبك، و"جيميني" (Gemini) من غوغل، و"غروك" (Grok) من أكسْأي آي، و"لاما" (Llama) من شركة ميتا. إن الإيمان بالربحية المستقبلية لهذه البرامج هو الذي يدفع شركات التكنَلوجيا إلى مواصلة بناء مراكز البيانات اللازمة لتدريبها وتشغيلها. لكن المشكلة إنما تكمن هنا: إذ تشير الأدلة المتزايدة إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة هذه عاجزة تقنيًا عن أن تكون جسرًا مؤدياً إلى أي شيء يُشبه الذكاء الاصطناعي العام؛ كما أن كثرة عيوبها وكلفتها العالية تجعلها لا تحظى بالإعتماد التجاري الواسع النطاق. وتعتمد جميعها على شبكات عصبية معقدة مُبرمجة لاختيار الكلمات أو الصور احتماليًا بناءً على التعرف على الأنماط المُطورة أثناء التدريب، وذلك لتوليد الاستجابات للمُحفزات. إنها لا "تُفكر" ولا "تُحلل"، ولا سبيل، نظرًا لبنيتها الداخلية، لتحويلها إلى وحدات تعمل بشكل مستقل قادرة على حل المشكلات الجديدة دون إعادة البرمجة الخاصة بكل مهمة على حدة (18).
كما أن هذه البنية تُحِدُّ بشكل كبير من ملاءمتها للاستخدام العام. فعلى سبيل المثال، نظرًا لأن جزءًا كبيرًا من البيانات المستخدمة في تدريبها مُستقى من الإنترنت- وهو يتضمن بالتالي على كتابات الكراهية والتمييز والهراء المحض - فإن هذه النماذج تُنتج مُخرجات غالبًا ما تُكرر نفس هذه التحيزات، وقد تُشجع أيضًا على التفكير الوهمي الخطير (19).
ولعل أكثر ما يثير قلق الشركات هو حقيقة أن هذه النماذج التوليدية تقوم باختلاق الأشياء وبـ "الهَلْوَسة" على نحو دوري. وكمثال على ذلك: ففي شباط 2025، اختبرت هيأة الإذاعة البريطانية (البي بي سي) مقدرة جميع نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة على تلخيص القصص الإخبارية من خلال تلقيمها بالمحتوى من موقع بي بي سي ثم استجوابها حول هذا الموضوع (20). وكانت نسلة ما يقرب من 20 بالمائة من إجاباتها تشتمل على "إقتراف الأخطاء الواقعية، مثل إعطاء التصريحات والأرقام والتواريخ غير الصحيحة".
ويرفض مطورو الذكاء الاصطناعي عمومًا خطورة هذه المشكلات، مُدَّعين أنه سيتم التغلب عليها من خلال التلقيم بمجموعات البيانات الأفضل والأكبر، وبالخوارزميات الأكثر تطوراً، وبالقوة الحاسوبية الأقوى. ومع ذلك، فقد وجدت العديد من الدراسات أن العكس هو الصحيح. ومثلما أوضحت صحيفة نيويورك تايمز فإن: "أحدث وأقوى التقنيات تولد العدد الأكبر من الأخطاء، وليس الأقل" (21). كما خلصت دراسة أجراها باحثو أوﭘـنآي إلى أن "نماذج اللغات الكبيرة ستنتج دائمًا الهلوسة بسبب القيود الرياضية الأساسية التي لا يمكن حلها من خلال الهندسة الأفضل" (22).
لذا، فليس من المستغرب أن نجد أن تقييم "مختبر وسائط معهد ماساتشوستس للتكنَلوجيا" لعام 2025 لمئات من عمليات اعتماد الذكاء الاصطناعي قد وجد "أن 95 بالمائة من المؤسسات لا تحصل إلا على عائد صفري منها" (23). كما كشفت دراسة استقصائية شملت أكثر من 1000 شركة في جميع أنحاء أمريكا الشمالية وأوروبا أجرتها وكالة ستاندرد آند بورز لذكاء السوق العالمية أن 42 بالمائة من تلك الشركات قد تخلَّت عن استخدام معظم مبادرات الذكاء الاصطناعي في عام 2025، ارتفاعاً بنسبة 17 بالمائة عن العام السابق (24). وكشف مسح أجراه المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية لكبار المسؤولين التنفيذيين من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وأستراليا، بين تشرين الثاني 2025 كانون الأول 2026، أن "الشركات قد أبلغت عن نسبة التأثير الضئيل للذكاء الاصطناعي على مدى السنوات الثلاث الماضية، وأن أكثر من 80 بالمائة من الشركات قد أبلغت عن عدم وجود أي تأثير أيجابي له على الإنتاجية" (25).
وقد ترك هذا السجل الكئيب مطوري الذكاء الاصطناعي في مأزق. فنماذجهم للتدريب وللتشغيل عالية الكلفة، ولكن بالنظر إلى محدودية نفعها، فإنهم غير قادرين على بناء قاعدة عملائهم إلا من خلال تقديمهم لخدمات الاشتراك المجانية أو المدعومة للغاية. حتى الحسابات المدفوعة الثمن للمحترفين تكلف شركة أﭘـنآي الأموال بسبب التكاليف العالية للحوسبة التي تأتي مع كل استفسار (26).
ولقد خسرت تشاتجيبيتي 5 مليارات دولار في عام 2024، و 8 مليار دولار في عام 2025. وتتوقع أوﭘــنأيآي أن تتكبد خسارة قدرها 14 مليار دولار في عام 2026. ويعتقد بعض المحللين أن هذه الشركة قد ينفد كل ما لديها من النقد بحلول منتصف عام 2027، ما لم تحصل على تمويل جديد ضخم (27). علماً أن تشاتجيبيتي لديها أكثر من 500 مليون مستخدم أسبوعيًا، لكن 15.5 مليوناً منهم فقط هم من المشتركين الدافعين، وهو ما يشير إليه المعلق التكنولوجي "إد زيترون" بكونه: "معدل عائد متعفن تمامًا" (28). كما تخطو أنثروبا على نفس مسار الخسارة هذا، حيث فقدت 5.2 مليار دولار في عام 2025 (29).
ولكن، ودون أي رادع ، يواصل مطورو الذكاء الاصطناعي ضخ الأموال في النماذج الجديدة، ويواصل بناة التدرج العالي بناء مراكز البيانات الأكبر من أي وقت مضى لدعمها (30). وقد تدفع هذه الالتزامات الاقتصاد الأمريكي إلى الأمام لعدة سنوات أخرى، لكن ضغوط الربح في نهاية المطاف ستفرض تعديلًا نزوليًا في الاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي والنمو الأمريكي الإجمالي. لكن هذا هو السيناريو المتفائل؛ حيث بدأ عدد من الاقتصاديين والمحللين في التحذير من أن طفرة الذكاء الاصطناعي تنتقل إلى فقاعة قد تنفجر قريبًا، مما سيؤدي إلى حصول الركود الاقتصادي الخطير المحتمل (31).
وأحد الأسباب الرئيسية لإثارة القلق هو الضعف المالي لشركة أوْﭘِـنْآي. فقد أبرمت هذه الشركة بالفعل صفقات تلزمها بإنفاق نحو 1.4 تريليون دولار على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على مدى السنوات الثماني المقبلة، بما في ذلك تخصيص 500 مليار دولار لشراء الرقائق من شركة "نڤيديا"، و300 مليار دولار لخدمات الحوسبة من شركة "أورِكل" (32). وهذا مبلغ هائل من المال لشركة لا تزال غير مربحة، مما يعني أنه سيتعين جمع مبلغ كبير في أسواق الديون الخاصة.
ولكن إذا ما واصلت شركة أوْﭘِـنْآي حرق الأموال بالمعدل الحالي، فمن المرجح أن تتجاوز احتياجاتها التمويلية قريباً الحدود التي قد يتقبلها الأسواق لمنحها المزيد من القروض. وحين يحصل ذلك، فلن يكون أمام هذه الشركة سوى خيار تقليص أنشطتها، مما سيلحق الضرر بمقرضيها. وستمتد تداعيات ذلك لتشمل أطرافاً أخرى. فعلى سبيل المثال، تعتمد شركة أورِكل أيضاً بشكل كبير على الإستدانة لتمويل بناء مراكز البيانات الخاصة بها، وتُعوِّل على نجاح شركة أوبنآي في تحقيق معظم إيراداتها المستقبلية لتسديد دينها لها. وبالتالي، فإن تراجع أوْﭘِـنْآي سيخلق الصعوبات المالية الجسيمة لشركة أورِكل ولمقرضيها. ونظراً لأن كلاً من أوْﭘِـنْآي و أورِكل تُعدَّان من كبار عملاء شركة نڤيديا، فإن سياسات التقشف المالي لديهما ستؤدي إلى انخفاض الطلب على رقائق نڤيديا، ومن المرجح أن ينخفض سعر سهمها أيضاً. وهكذا تستمر سلسلة تفاعلات الأثر والتأثير.
وتواجه حتى أكبر شركات التكنلوجيا المخاطر؛ فهي أيضاً قد اقترضت المبالغ الضخمة، إذ يُتوقع أن تغطي الأموال التي تم جمعها من أسواق الديون نصف تكلفة استثماراتها في مراكز البيانات على الأقل. وكما يشير أحد المحللين الماليين: "إذا ما استقر معدل نمو سوق الذكاء الاصطناعي، فسنواجه بسرعة فائضاً في القدرات الاستيعابية، وستصبح الديون بلا قيمة، وستخسر المؤسسات المالية أموالها" (33).
ورغم أنه من المستحيل معرفة متى وكيف ستنتهي طفرة الذكاء الاصطناعي، إلا أن هناك أمرين واضحين. أولاً، نحن لسنا هنا بصدد إنشاء نظام "ذكاء اصطناعي عام (AGI) قادر على حل أزماتنا المتعددة بسهولة؛ بل إن الواقع يشير إلى عكس ذلك تماماً، إذ إن الجهود التي بذلها أصحاب المليارات في قطاع التكنَلوجيا للهيمنة على حياتنا قد تركتنا في وضع أسوأ، متسمٍ باقتصاد غير متوازن، وبإضعاف لقدرات الدولة وشبكات الحماية الاجتماعية، وبالاعتماد المتزايد على أنظمة ذكاء اصطناعي تكتنفها المشاكل (34).
ثانياً، إن انتهاء هذه الطفرة لن يؤدي تلقائياً إلى إعادة ضبط نظامنا السياسي والاقتصادي؛ فإذا ما أردنا نظاماً جديداً وأكثر استجابة لاحتياجاتنا، فسيتعين علينا النضال من أجل تحقيقه.
على طريق المقاومة
هناك من الدلائل التي تؤيد أن حركة الرأسمالية نفسها إنما تساعد ببطء ولكن بثبات على تنمية حركة المقاومة ضد الذكاء الاصطناعي، مع إمكانية تحول المشهد السياسي درامياً بشكل كبير. فعلى سبيل المثال، تُظهِر استطلاعات الرأي أنه كلما زادت خبرة الناس في أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدية، كلما ازدادت عدم ثقتهم بها. فقد أظهر استطلاع أجرته وكالة (YouGov) عام 2025 أن "نسباً متزايدة من الأمريكيين تنتابهم الشكوك بصدد الذكاء الاصطناعي ويتوقعون أن يكون له تأثيره السلبي على المجتمع" (35).
في الوقت الحاضر، تأتي المعارضة الأكثر تنظيمًا ضد استخدام الذكاء الاصطناعي من النقابات - خاصة تلك التي تمثل الصحفيين ومصممي الغرافيك وكتاب السيناريو والممثلين - التي استطاعت تحقيق بعض الانتصارات المهمة والتي تُحسب لها بهذا الصدد(36). كما حفَّز الإدخال السريع لأنظمة الذكاء الاصطناعي إلى المدارس والمستشفيات نقابات المعلمين والرعاية الصحية على المطالبة بأن يصبح استخدام الذكاء الاصطناعي قضية مساومة إلزامية. ولا شك أن العمال في الصناعات الأخرى سيتبعونهم قريباً.
وتأتي المعارضة الأسرع نمواً لطفرة الذكاء الاصطناعي من حركة المراكز المناهضة للبيانات. فمعظم مراكز البيانات التي يتم بناؤها الآن هي مراكز مفرطة الحجم، والتي هي، كما يوحي اسمها، هائلة. والناس الذين يسكنون بالقرب منهم قلقون بشكل مبرر بشأن الآثار الصحية للتلوث الضوضائي من مراوح التبريد وتلوث الهواء من مولدات الديزل الاحتياطية. كما أنهم يشعرون بالقلق إزاء تأثيرها السلبي على قيم العقارات المحلية وعلى قابلية العيش في أحيائهم.
ومع ذلك ، فإن الاستخدام الهائل للطاقة من جانب مراكز البيانات هذه ذات النطاق الفائق هو الذي أصبح مصدر القلق الأكبر. فهي ترفع فواتير الكهرباء المنزلية وتشجع حكومات الولايات على إعادة فتح أو إطالة عمر العديد من محطات الطاقة الحالية التي تعمل بالفحم في البلاد. وتستهلك مراكز البيانات حاليًا حوالي 5 بالمائة من الكهرباء في أمريكا؛ وتشير التوقعات إلى أن هذه النسبة سترتفع إلى ما يقرب من 10 بالمائة بحلول عام 2032. ومن المستحيل المبالغة في تقدير الخطر الذي يشكله هذا الاتجاه على مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري. كما أن مراكز البيانات الفائقة النطاق (Hyperscale) هي أيضاً مستخدم ثقيل للمياه، إذ يمكن لمركز البيانات الكبير أن يستهلك ما يصل إلى 5 ملايين غالون من مياه الشرب يوميًا، أي ما يعادل تقريبًا الاستخدام اليومي للمياه في بلدة يبلغ عدد سكانها 50000 نسمة (38).
وقد حفَّزت هذه المخاوف العديد من المنظمات البيئية على الانضمام إلى مجموعات المجتمع المحلي في معارضة مراكز البيانات الجديدة. وقد أسفرت جهودهم عن تحقيق انتصارات هامة في المدن والولايات في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك الوقف الاختياري لبناء مراكز البيانات الجديدة (39).
إن تحالف مليارديرات التكنلوجيا مع ترامب مبني على أكثر من مجرد المصلحة المشتركة في تطوير الذكاء الاصطناعي. كما أنه مدعومة بانعدام الثقة المشترك بين الممارسات الديمقراطية ومعارضة القوانين واللوائح والوكالات الحكومية التي لديها القدرة على وضع الضوابط على صنع الرأسمال المالي. وهذا يولد أيضًا المقاومة: فقد أدى الغضب من إجراءات وكالة "إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك" الأمريكية (ICE)، وخاصة عمليات القتل التي حصلت في كانون الثاني 2026 في مِنيابولِس، إلى مطالبة العديد من العاملين في مجال التكنَلوجيا المتقدمة بإلغاء شركاتهم للعقود المبرمة مع تلك الوكالة، وإنهاء دعمهم الأوسع لسياسات إدارة ترامب.
وبشكل أعم، فإن الاستياء، إن لم تكن الكراهية الصريحة للمليارديرات، آخذ بالازدياد. وقد أصبح ماسك هدفًا خاصًا للسخرية بسبب الطريقة التي استخدم بها قيادته لدائرة الكفاءة الحكومية في البرامج الاجتماعية. كما أصبحت نشاطات حملة "إزالة تسلا" (Tesla Takedown) أحداثاً شعبية.
وتستهدف المظاهرات في أجزاء كثيرة من البلاد الآن أصحاب المليارات على نحو مباشر، حيث تُسمع هتافات: "الشعب فوق المليارديرات" (People over Billionaires) منهم على نحوٍ اعتيادي. وجذبت مظاهرات حركة "لا ملوك" (No Kings) في تشرين الأول 2025 وحزيران 2026 الملايين من الناس. وفي بعض المدن، تجاوز الناس التعبير البسيط عن عدم الرضا إلى انتخاب الاشتراكيين المعلنين ذاتياً إلى مناصب ذات نفوذ سياسي محدود ولكن حقيقي، مثل رؤساء البلديات ومستشاري المدن.
باختصار، فقد فشل أصحاب مليارات التكنَلوجيا في تحقيق الهيمنة التي يريدونها. ولا يزال الناس يظهرون القدرة والتصميم على المقاومة. لكن المقاومة وحدها لن تكون كافية؛ فالمواجهة التي تسمح للرأسمالية بالاستمرار في تشكيل خياراتنا لن تضمن سوى التدهور المستمر لظروف معيشتنا وعملنا.
إن الانتقال إلى ما هو أبعد من تلك المواجهة ليس أمرا بسيطاً. وأحد الأسباب هو الإغراء القائم دائمًا للجهود الانتخابية التي يقودها الحزب الديمقراطي لمناهضة ترامب. ولسوء الحظ، فقد أوضح قادة الحزب الديمقراطي بالفعل أنهم يتطلعون لإعادة بناء العلاقات الوثيقة مع الأوليغارشيين في حقل التكنلوجيا. ففي كانون الأول من عام 2025، أعلن زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز عن إنشاء اللجنة الديمقراطية في مجلس النواب المعنيَّة بالذكاء الاصطناعي واقتصاد الابتكار. وجميع الأعضاء الخمسة المعينين في تلك اللجنة لهم علاقاتهم الوثيقة مع مجتمع الذكاء الاصطناعي التقني ومن الداعمين له (41).
إن مساعدة من هُم في المقاومة على تجنب هذا الفخ لن يكون سهلاً، لكنه أبعد ما يكون عن المستحيل. يجب أن يكون على رأس قائمة المهام تطوير استراتيجية تنظيمية يمكن أن تجلب إليها الحركة العمالية الأوسع بشكل مباشر إلى النضال، وتقوية الروابط بين مختلف منظمات العمل والمجتمع والحركات الناشطة. وربما الأهم من هذا هو تمكين المشاركين على رؤية حقيقة أن التهديدات الكامنة لرفاهيتنا من أنظمة الذكاء الاصطناعي وتحالف الملياردير التكنَلوجي مع ترامب هي اقتصاد سياسي رأسمالي مدمِّر يجب أن يكون هو الهدف الرئيسي للتغيير.
الملاحظات
13. غادر ساكس المنصب في مارس 2026، بعد أن عَمِل لأطول فترة ممكنة كموظف حكومي خاص. ومع ذلك، فلا يزال نفوذه قائمًا؛ فقد تم تعيينه رئيساً مشاركاً لمجلس مستشاري الرئيس الذي تم إنشاؤه حديثا في حقل العلوم والتكنَلوجيا.
14. فرانشيسكا بريا، "إستيلاء التكنلوجيا الكبيرة"، لوموند الدبلوماسية تشرين الثاني 2025.
15. آرون مَهتا وآشلي روكي، "البنتاغون يسعى إلى تحويل 50 مليار دولار في التمويل المخطط إلى أولويات جديدة في السنة المالية 26"، كسر الدفاع، 19 شباط 2025 ، breakdefense.com.
16. مات داي وآني بانغ، "التكنلوجيا الفائقة تنفق 650 مليار دولار هذا العام مع تكثيف سباق الذكاء الاصطناعي". بلومبرغ نيوز، شباط 5، 2026.
17. ↩إدوارد زيترون، "فقاعة الذكاء الاصطناعي هي قنبلة موقوتة" ، أين تقع مدرستك (مدونة)، 23 كانون الثاني 2026، أينسوريد.ات.
18. مارتن هارت لاندسبيرغ، "لقد حان الوقت لمواجهة هجوم الذكاء الاصطناعي للتكنلوجيا الكبيرة" ، تقارير من الجبهة الاقتصادية (مدونة) ، 4 آب 2025.
19. مارتن هارت لاندسبيرغ، "لا، أنت لا تهلوس، خطة الشركة للذكاء الاصطناعي خطيرة"، تقارير من الجبهة الاقتصادية (مدونة)، 21 حزيران 2025.
20. عمران رحمن جونز، "روبوتات دردشة الذكاء الاصطناعي غير قادرة على تلخيص الأخبار بدقة، بي بي سي آيدز"، بي بي سي نيوز، 11 شباط 2025.
21. كيد ميتز وكارين وايز، "الذكاء الاصطناعي يزداد قوة ، لكن الهلوسة تزداد سوءًا". نيويورك تايمز, 5 مايس 2025.
22. غيانا سوين، "تعترف OpenAI بأن الهلوسة بالذكاء الاصطناعي حتمية من الناحية الرياضية، وليست فقط عيوباً هندسية" عالم الكمبيوتر، أيلول 18، 2025.
23. إيديتيل تشلاباي وآخرون، "انقسام GenAI ، حالة الذكاء الاصطناعي في الأعمال التجارية 2025" ، معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ناندا، تموز 2025.
24. ليندسي ويلكنسن، "معدلات فشل مشروع الذكاء الاصطناعي آخذة في الارتفاع: تقرير" سيوديف، آذار 14، 2025.
25. إيفان يوتزوف وآخرون، "بيانات ثابتة عن الذكاء الاصطناعي" ، ورقة عمل NBER رقم. 34836، المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية، واشنطن العاصمة، شباط 2026.
26. فينويك ماكلفي، "قد ينتهي الأمر بالذكاء الاصطناعي التوليدي إلى أن يكون عديم القيمة - وهذا يمكن أن يكون شيئًا جيدًا". المحادثة، أيلول 28، 2025.
27. مارتن هارت-لاندسبيرغ، "المنظمة العفو الدولية والاقتصاد: رهان خاسر بالنسبة للعاملين"، تقارير من الجبهة الاقتصادية (مدونة)، 16 فبراير/شباط 2026.
28. إدوارد زيترون، "إسخر منهم" ، أين تدرس؟ (مدونة)، 30 حزيران 2025.
29. إدوارد زيترون، "دليل الكاره إلى الأنثروبية" ، أين تدرس؟ (مدونة)، 20 شباط 2026.
30. إليسا فيل، "رفوف رقائق الذكاء الاصطناعي ثقيلة للغاية"، The Verge ، 16 كانون الأول 2025.
31. هارت-لاندسبيرغ، "الذكاء الاصطناعي والاقتصاد".
32. جيز كوردن، "OpenAI هي آلة لصنع الخسائر، مع تقديرات بأنه ليس لديها طريق إلى الربحية بحلول عام 2030"، ويندوز سنترال، 29 تشرين الثاني 2025، windowscentral.com.
33. بوبي ألين، "هنا لماذا المخاوف بشأن فقاعة الذكاء الاصطناعي أكبر من أي وقت مضى"، الإذاعة الوطنية العامة، 23 تشرين الثاني 2025.
34. يبدو أن الأوليغارشية التقنية ملتزمة بشكل متزايد "بجعل الوكالات الحكومية والمؤسسات العامة من عملاء الجملة الملاذ الأخير لمنتجات الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم". انظر مات سيبولد، "يجب عليك استخدامه. عليك أن تثق في ذلك. ": الاعتماد القسري للذكاء الاصطناعي هو النص الفرعي لدافوس"، المخرب الأمريكي (مدونة) ، 23 كانون الثاني 2026 ، theamericanvandal.substack.com.
35. جيمي بالارد، "الأمريكيون متشككون بشكل متزايد حول تأثيرات الذكاء الاصطناعي" ، YouGov ، 13 مارس 2025.
36. كيث بروير براون، "أربع استراتيجيات اتحادية للقتال على الذكاء الاصطناعي" ملاحظات العمل، مارس 5، 2026.
37. "رد فعل مركز البيانات يختمر في أمريكا". مجلة الإيكونوميست، 30 تشرين الأول 2025.
38. ميغيل يانييز بارنويفو، "مراكز البيانات واستهلاك المياه"، معهد الدراسات البيئية والطاقة، 25 حزيران 2025، eesi.org.
39. مارتن هارت لاندسبيرغ ، "مقاومة مركز البيانات: اللعبة الميدانية الجيدة يمكنها أن تساعد في وقف هجوم الذكاء الاصطناعي للشركات" ، تقارير من الجبهة الاقتصادية (مدونة) ، 12 تشرين الثاني 2025.
40. مايك إسحاق وناتالي روشا ،"فيما يخطب زعماء التكنلوجيا وِد ترامب، يغلي وادي السيليكون غضباً من إطلاق النار في منيابولِس" ، نيويورك تايمز، 26 كانون الثاني 2026.
41. هنري بيرك: "الناخبون الديمقراطيون يطالبون بتنظيم الذكاء الاصطناعي. قادتهم ليسوا مهتمين". الاحتمالات الأمريكية، كانون الأول 12، 2025.