يِﭽِتْلوْ، ويِقْطَعْ خَبَروْ
حسين علوان حسين
الحوار المتمدن
-
العدد: 8818 - 2026 / 9 / 4 - 17:56
المحور:
الادب والفن
في المكتبة الضخمة التابعة لمقر "الشعبة الأولى" في مديرية الأمن العامة - المتخصصة بإبادة الشيوعيين وأصدقائهم عبر فبركة الاعترافات القسرية ضدهم ومن ثم أحالتهم الى مسخرة "محكمة الثورة" للحكم بالاعدام عليهم – جلس ضابطا الأمن الكبيران سبعاوي ووطبان يطالعان في الكتب المصادرة من بيوت فرائسهم المعدومين.
سأل وَطبان شقيقه برزان:
- هيْن بهذا الكتاب، الشوعيين جاعدين يسبّون على البر-بر-جو-جوازيه! من هم ذولي، حيشاك؟
- ما تْعَرِفْهُم؟ ذولي مواليد برج الجوزاء!
- صحيح؟
- أكيدّ.
- لا يا فاينين الحظ! أشّون عرفوا آنا من مواليد برج الجوزاء، 1952؟
- شياطين: مفتَّحين باللِّبَن!
- زين: منهو شيخ مشايخهم؟
- واحد يسَمّونو ماركِس.
- وَين أَهَلوْ ؟
- أظن- لا – أكيد: بموسكو!
- عَجَل عَشْ ما ندِزلوا فرقة إعدام من وِلْدِ العوجا تنفِّذ بينو؟
- عفارم عليك! بس، أظنّو ميِّت – لو حَي؟
- ميِّت لو حي؟
- ها؟ أظن -أظنّو ميِّت.
- أشّون يفطس قبل ما نَعِدْمو، ونفرّح عَمْنا أبو ناجي بيه ؟
هنا يدخل شقيقهم وطبان مسؤول جهاز المخابرات. يسأله وَطبان:
- أبو عمر: هذا الزَنديق ماركِس فاطِس؟ لو بَعْدو حَي؟
- لا: بَعْدو حَي.
- عَجَل، عَشْ عايفينوا باقي يتنفس؟ ما ندزلوا واحد: يِـﭽِتْلو، ويِقْطَعْ خَبَرو، مِثِل ما تسوّي الموساد ؟
- هاي ما فاتت عَلَيْ: دزيتلو أحسن مُنَفِذّيْن عندي بالجهاز: لام سين وأخوه عين سين.
- الله يبارك بيك على هذا الحِس الأمني الممتاز.