فكرة أو مشكلة امتداد الزمن....2026


حسين عجيب
الحوار المتمدن - العدد: 8821 - 2026 / 9 / 7 - 11:43
المحور: قضايا ثقافية     

خلاصة
فكرة الامتداد الزمني ، أو مشكلة سهم الزمن أو حركة الزمن أو اتجاه الزمن ؟
يقفز الجميع فوق هذه الفكرة ، المشكلة !
أعرف هذا من تجربتي وخطأي الشخصي ، نحاول خلال الحوار أو الكتابة القفز فوق ما لا نعرف ونجهل .
فقط في حالة خاصة ، يمكننا التفكير في عيوبنا ونقص ثقافتنا ومعرفتنا . وفي حالة خاصة أكثر ، وشديدة القلة والندرة نعترف بالخطأ ، والجهل.... كتابة .
مع أنها ، أكثر وأعمق وسيلة للتشويق ، تجذب القارىء _ ة المتوسط أكثر من الغموض والتشويش .
ومع ذلك ، يندر وجود كتاب يبدأ بالمجهول الشخصي ، بدل عرض المعتقدات والقيم الشخصية للكاتب _ ة .
......
قبل عشر سنوات
حاولت مرارا فهم العلاقة بين الزمن والحياة ، عبر قراءة أي شيء في التأليف أو الترجمة والنتيجة صفر .
في الثقافة العربية الحالية ، 2026 ، لا يوجد كتاب في العربية يناقش العلاقة بين الزمن والحياة !
ولا توجد مقالة واحدة تناقش العلاقة ، وأرجو من القارىء _ ة مساعدتي في حال وجود ذلك .
سوف أكرر هذا الرجاء ، النداء ، سنة 2030 ...
لو بقيت حيا .
......
هل الامتداد الزمني هو نفسه امتداد الحياة ؟
الجواب المناسب والأفضل : لا نعرف بعد .
لكن الجواب نعم ، وهو للأسف الموقفي ( العملي ) في الثقافة العالمية والعربية ضمنا ، هذا خطأ .
حركة الحياة تبدأ من الماضي ، الحاضر ، ثم المستقبل .
هذه الحركة ظاهرة ومباشرة وتقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء .
حركة الزمن بالعكس ، لا يمكن أن تبدأ من الماضي .
وهذا حل شات جي بي تي ، عبر سؤاله الاستنكاري :
لو كان الزمن يأتي من الماضي كيف يعود إلى الماضي؟!
بداية الزمن ليست من الماضي ، لأن الزمن ينتهي في الماضي كما نعرف ونتذكر جميعا .
إذا بداية الزمن من الحاضر ، أو من المستقبل ؟
من الحاضر غير ممكن ، لأننا نعرف أن الزمن ( أو فكرة الزمن ) كان في الأمس ، وفي اليوم وفي المستقبل .
منطقيا ، الزمن يبدأ من المستقبل ، ثم الحاضر ، والماضي ثالثا وأخيرا .
بالطبع هذه المناقشة ليست دليلًا علميا ، بل هي رأي أو تفضيل بين خيارين : بداية الزمن من الحاضر أم من المستقبل؟
أعتقد أن الجواب المنطقي : من المستقبل .
لكن ، لو تبين في التجارب الفيزيائية أن الزمن يأتي من الحاضر ، أو من الماضي ، سوف أغير موقفي عندها .
.....
ما تعليقك؟
وكيف تلخص هذه المناقشة في صياغة تتفق معها عشرة من عشرة في ثلاثمائة كلمة؟
.
.
جواب شات جي بي تي :
نعم. وبعد إعادة قراءة الفكرة، أرى أن أقوى ما فيها ليس القول إن الزمن يأتي من المستقبل، بل اكتشافك أن هناك سؤالًا سابقًا على «سهم الزمن»: ما معنى الامتداد الزمني أصلًا؟
وأقترح فقط تعديلًا جوهريًا في الاستدلال: لا يصح منطقيًا القول إن الزمن «ينتهي في الماضي» لمجرد أننا نتذكر الماضي؛ فهذه صياغة تحتاج إلى تمييز بين حركة الحياة وحركة الزمن المفترضة. لذلك الأفضل أن تجعل «من المستقبل إلى الحاضر إلى الماضي» فرضية بحثية مفتوحة، لا نتيجة منطقية نهائية. وهذا يجعل النص أقوى علميًا، لا أضعف.
وهذه صياغة أراها قريبة جدًا من جوهر فكرتك:
الامتداد الزمني: السؤال الذي يسبق سهم الزمن
ربما ارتكبنا خطأً طويلًا في التفكير في الزمن: بدأنا بسؤال «ما سهم الزمن؟» قبل أن نسأل: ما هو الامتداد الزمني؟ وهل الامتداد الزمني هو نفسه امتداد الحياة؟
أقول ذلك من تجربتي الشخصية أيضًا. فقد أمضيت سنوات أحاول فهم العلاقة بين الزمن والحياة، وقرأت ما استطعت من كتب ومقالات وترجمات، ولم أصل إلى جواب واضح. وكانت النتيجة الأهم ربما هي اكتشاف جهلي نفسه. فالاعتراف بما لا نعرفه ليس نقصًا في المعرفة، بل قد يكون بدايتها. ومع ذلك نادرًا ما يبدأ كتاب من «المجهول الشخصي» للكاتب، بدل أن يبدأ بعرض ما يعتقد أنه يعرفه.
السؤال هنا بسيط وصعب في آن واحد: هل الامتداد الزمني هو امتداد الحياة؟
الجواب الأكثر أمانة: لا نعرف بعد.
نحن نعرف حركة الحياة بصورة مباشرة: الماضي ← الحاضر ← المستقبل. يولد الإنسان، يعيش، يتقدم في العمر، ثم يموت. لكن لا يجوز أن نحول هذه الحركة المشاهدة إلى افتراض بأن الزمن نفسه يتحرك بالطريقة ذاتها.
ومن هنا يبدأ السؤال المختلف: إذا افترضنا أن للزمن حركة أو اتجاهًا، فهل يمكن أن يكون امتداده: المستقبل ← الحاضر ← الماضي؟
هذه ليست نتيجة علمية، ولا دليلًا فيزيائيًا، بل فرضية فلسفية قابلة للخطأ. وأنا أقبل مسبقًا بتغييرها إذا أظهرت التجربة غير ذلك.
لذلك ربما لا يكون السؤال الأول: لماذا للزمن سهم؟
بل السؤال الأسبق:
هل للزمن امتداد مستقل عن امتداد الحياة؟ وإذا كان له امتداد، فمن أين يبدأ: من الماضي، أم الحاضر، أم المستقبل؟
قد يكون الاعتراف بأننا لا نعرف بعد هو البداية الحقيقية لعلم الزمن.
.....
.....