الحاضر أو الآن 2026 ....طبيعته وحركته؟!


حسين عجيب
الحوار المتمدن - العدد: 8763 - 2026 / 7 / 11 - 14:21
المحور: قضايا ثقافية     

الحاضر أو الآن ، 2026 ، طبيعته وحركته؟!

القسم الأول _ مناقشة عامة

فكرة غامضة : لا نستطيع العودة في الزمن ، ولا نستطيع العودة في الحياة....تحتاج لمناقشة خاصة وجديدة.....

عودة الزمن تختلف عن عودة الحياة ، والمكان حالة ثالثة وتختلف بالفعل .
1
عودة المكان ، أو التكرار التناظري ، حقيقة موضوعية .
بين هنا وهناك ثلاث اتجاهات أساسية بحسب أبعاد المكان الثلاثة الطول ، والعرض ، والارتفاع أو العمق .
2
عودة الزمن مستحيلة ، الزمن يأتي من الغد والمستقبل المجهول بطبيعته _ المستقبل الموضوعي .
3
عودة الحياة مستحيلة أيضا الطفولة أولا ، ثم المراهقة والشباب ، والكهولة والشيخوخة أخيرا .
يوجد خلط عام بين الزمن والحياة ، وهي المشكلة المحورية في الثقافة _ العلم والفلسفة وغيرها .
الموقف الثقافي العالمي الحالي يعتبر أن سهم الزمن نفس سهم الحياة ، أو أنهما واحد بالفعل .
أعتقد أن هذا غير صحيح ، لكن نحتاج إلى البرهان التجريبي .
.....
.....
القسم الثاني
أين المشكلة في القسم السابق ( الأول ) ؟
ربما يكون خطأ كله .
أو الاحتمال الثاني ، خطأ في جزء ومنطقي في جزء آخر .
1
لا أستطيع اكتشاف الخطأ حاليا في القسم السابق ، لكن أعرف أنه خطأ في نسبة كبيرة منه ، وقد يكون كله خطأ بالفعل .
2
علاقة الآن _ هنا ، بالصيغة العربية .
هي المشكلة كما أعتقد .
هنا واضحة ، بسيطة ، ولا خلاف حولها .
لكن الآن : ما هي الآن؟!
في الثقافة العالمية الحالية 2026 ، يعتبر الآن _ والحاضر بصورة عامة نقطة عبور لا متناهية في الصغر تقارب الصفر ويمكن إهماله بدون أن تتأثر الحسابات العلمية .
( هذا موقف نيوتن من الزمن ، وقد أهمل الحاضر بالفعل )
وما تزال الثقافة العالمية الحالية ، تكرر موقف نيوتن حول مشكلة العلاقة بين الحاضر والمستقبل والماضي .
الآن ، أو الحاضر ، ليس أحاديا ، مفردا ، وخطيا .
هذا خطأ ، يمكن اكتشاف مباشرة :
خلال قراءتك لهذه الكلمات كمثال ، يمكنك تبين نوعين من حركة الآن أو الحاضر :
1
حركة الفاعل ، وجميع الأحياء ، من الحاضر إلى المستقبل .
قبل لحظات حدثت عملية قراءتك لهذه الكلمات....
في الماضي وليس في المستقبل .
2
حركة الفعل أو الحدث بصورة عامة :
أنت تبقى في الحاضر _ المستقبل ، ....
بينما أفعالك بلا استثناء تتحرك بالعكس : الحاضر _ الماضي .
من الضروري فهم هذه الفكرة ، الخبرة ، قبل التكملة .
.....
حركة الآن أو الحاضر تعددية _ ثلاثية في الحد الأدنى :
أولا
بدلالة المكان ، الآن أو الحاضر ، ثابت في وضع السكون .
مثال مباشر : مكانك يبقى نفسه ، بينما تتغير الآن....
مثال آخر أوضح ، شخص نائم ...خلال نومه يبقى الآن أو الحاضر ثابتا بلا حركة طوال فترة النوم .
ثانيا
بدلالة الزمن ، الآن أو الحاضر ، يتغير بنفس سرعة الساعة أو بنفس سرعة تناقص بقية العمر .
نفس مثال الشخص النائم ، مكانه يبقى ثابتا بالتزامن يتغير زمنه بالفعل ( خلال ساعة مثلا ، تنقص بقية العمر ساعة بالفعل ) ... وخلال يومين تنقص بقية العمر يوما أيضا...وهكذا .
ثالثا
بدلالة الحياة ، الآن أو الحاضر ، يتغير بنفس سرعة الساعة أو بنفس سرعة تزايد العمر .
حركة الحياة تعاكس حركة الزمن ، وتتمثل بزيادة العمر .
.....
.....
القسم الثالث
قد يكون القسم الثاني أيضا خطأ كله .
لكن ، حتى لو خطأ كله يستحق القراءة والفهم.... !
.....
حل ثنائية المكان والزمن ، مثل حل بقية الثنائيات إما أو :
العودة خطوة إلى الخلف ، إلى الوحدة والمفرد .
وهذا ما فعله آينشتاين في فكرة الزمكان.
أو بالعكس ، التقدم خطوة عبر تحويل الثنائية إلى المنطق التعددي _ الثلاثي في الحد الأدنى .
في الحياة اليومية ، كلنا نعرف العودة خطوة إلى الوراء ، وهي ضرورية وصحيحة لكن بشرط عدم نسيان ذلك !
للأسف ، هذا ما فعله نيوتن ، وبعده آينشتاين ، في فكرة العلاقة بين الحاضر والمستقبل والماضي أو مشكلة العلاقة بين الحاضر والمستقبل والماضي .
نيوتن أهمل الحاضر والآن ، واعتبره يساوي الصفر .
آينشتاين ، بشكل غير مباشر اعتبر الزمن والمكان واحدا .
.....
بدلالة هنا والآن يتكشف خطأ أينشتاين بسهولة ، وبشكل مباشر : مثال الشخص النائم ....
يمكن للقارئ _ ة المهتم تكملة المثال والفكرة .
.....
.....
خلاصة
يمكن تلخيص المناقشة في سؤالين :
هل حركة الآن ، أو الحاضر ، حقيقية أم ذهنية ولغوية فقط ؟
والسؤال الثاني : هل الآن والحاضر نوع واحد ، أم عدة أنواع؟
أعتقد أن الجواب على السؤال الثاني ممكن بالفعل ، وهو نعم الحاضر أو الآن عدة أنواع ستة على الأقل .
بينما السؤال الأول عن طبيعة الحركة بدلالة الآن والحاضر ما يزال بلا إجابة ، وربما يبقى طويلا ؟!
أرجح أن حركة الحاضر حقيقية ، وتحدث في الواقع الموضوعي لكن دليلي يقتصر على المنطق واللغة للأسف .
.....
الحياة تأتي من الماضي ، من يوم الأمس مباشرة .
لا يمكن العودة إلى يوم الأمس .
الزمن يأتي من المستقبل ، من يوم الغد مباشرة .
لا يمكن القفز إلى يوم الغد .
لا نعرف بعد العلاقة ، الحقيقية ، بين الزمن والحياة .
أعتقد أنها جدلية عكسية ، وليست توافقية .
هذه الفكرة في عهدة المستقبل والأجيال القادمة .
.....
.....