مكان وزمن و..._ أنواع العلاقة بين الحاضر والمستقبل والماضي؟!


حسين عجيب
الحوار المتمدن - العدد: 8755 - 2026 / 7 / 3 - 09:19
المحور: قضايا ثقافية     

مكان وزمن و (...... )
ما الكلمة الثالثة المناسبة ، بالفعل ؟!
( البعد الثالث أو الخامس ، الرابع ناقص )

القسم الأول

1
أين أخطأنا ؟
ماذا لو كان كل ما أعرفه خطأ!
كل شخصية فوق متوسط الذكاء ، والحساسية ، تختبر الأخطاء الشخصية في اليوم الواحد عدة مرات وأكثر .
مع ذلك ، لا بد من الثقة بأن الأمور بخير حاليا .
مثال القرن الماضي ، كان العالم على وشك حرب عالمية ثالثة تدمر كل شيء لو حدثت .
( أزمة كوبا ستينات القرن الماضي خاصة )
......
ماذا لو كان العلم حاليا 2026 ، لا الثقافة فقط ، خطأ ؟!
.....
لنتأمل فكرة المكان والزمن أو المكان-الزمان ، أو الآن _ هنا ، ....أو غيرها كثير .
كلها غير دقيقة وغير مناسبة ، أو ناقصة بشكل خطير وتحتاج للتعديل والإضافة بالفعل .
مثال تطبيقي :
الفلسفة الحديثة خلال القرن الماضي ، والحالي أيضا ما تزال تعشق الثنائيات ( الزائفة خاصة ) :
سوف أكتفي ب ثنائية الحياة أو الموت ، أيضا ثنائية مبتذلة ومكرورة : الوجود بالفعل ، والوجود بالقوة ..
والبداية مع ثنائية الآن _ هنا أو الزمكان !
2
الحياة تربط الماضي بالحاضر ، أو تحمل الماضي إلى الحاضر ، فكرة وخبرة مباشرة . وهي ظاهرة ، تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء .
بالمقابل الزمن يربط المستقبل بالحاضر ، أو يحمل المستقبل إلى الحاضر ، فكرة وخبرة مباشرة . في اللغة العربية ، هذه الفكرة المزدوجة ، ثنائية الحركة ، حقيقية . وتتدعم هذه الفكرة بدلالة أنواع الحاضر الثلاثة حاضر المكان أو المحضر ، وحاضر الزمن ( كلمة الحاضر تستخدم للدلالة على حاضر الزمن ، بالإضافة إلى الحياة والمكان ) ، وحاضر الحياة أو الحضور .
منطقيا ، يمكن تكملة الفكرة المزدوجة ، ويمكن اعتبارها حجة فلسفية-تأسيسية ، للعلاقة بين ثلاثية المكان والزمن والحياة ، أو ثلاثية الحاضر والمستقبل والماضي .
المكان يبدأ ، وينتهي ، في الحاضر المستمر والدائم أو في الحاضر الأبدي .
الزمن يبدأ من المستقبل إلى الحاضر ، والماضي ثالثا وأخيرا .
الحياة تتحرك بعكس الزمن وتبدأ من الماضي إلى الحاضر ، والمستقبل ثالثا وأخيرا .
3
الماضي سبب والحاضر نتيجة ، فكرة ليست خطأ بالفعل ، لكنها ناقصة .
والصياغة المناسبة ، والمتكاملة :
الحاضر المستمر = الماضي الجديد + المستقبل الجديد .
هل يمكن كتابة :
الحاضر = الماضي + المستقبل .
لا أعرف ،
وهذا تغير جديد ، في فهمي وتفسيري حاليا 2026 للحاضر أو الواقع المباشر .
4
مكان وزمن و ...
لنستبدل العبارة :
إحداثية ووقت و....
وعي ، كلمة مناسبة كما أعتقد .
ويمكن الآن ، تكملة العبارة السابقة بسهولة :
مكان وزمن وحياة ، مقابل حاضر ومستقبل وماضي .
5
المكان والزمن والحياة ( أو الإحداثية والوقت والوعي ) المجموعة الأولى الطبيعية ، وتمثل البلد والموقع .
المجموعة الثانية الرمزية ، اللغوية والثقافية : الحاضر والمستقبل والماضي .
المجموعة الثالثة والمباشرة والجديدة : الحاضر المستمر والمستقبل الجديد والماضي الجديد .
يمكن إضافة مجموعات جديدة بالطبع ، لكن أعتقد أن مشكلة العلاقة بين الحاضر والمستقبل والماضي تتكشف بالفعل بشكل دقيق وموضوعي ومختصر بدلالة المجموعات الثلاثة .
ومن المناسب ، كما أعتقد ، الاستعانة بالظواهر الثلاثة الأساسية أو الأفكار الثلاثة المحورية في النظرية الجديدة للزمن :
أولا العمر المزدوج بين تزايد العمر وتناقص بقية العمر ، أو بين الزمن والحياة.
ثانيًا اليوم الحالي يوجد في الحاضر والمستقبل والماضي بالتزامن ، بدلالة الأحياء يوجد في الحاضر ، وبدلالة من لم يولدوا بعد يوجد في الماضي ، وبدلالة الموتى يوجد في الماضي . بالإضافة إلى احتمال 4 و 5 بدلالة من سيولدون أو يموتون خلال اليوم الحالي _ يوم قراءتك لهذه الكلمات .
ثالثا أصل الفرد ، مرحلة قبل الولادة ، قبل ولادة الفرد بقرن وأكثر مثلا _ يكون موزعا بين الماضي الموضوعي وبين المستقبل الموضوعي ، تكون حياته ومورثاته أو عمره في الماضي ، بالتزامن ، بقية العمر أو زمنه يكون في المستقبل . يبدأ الحاضر المستمر بلحظة الولادة ، بينما الحاضر الدائم بدلالة الإنسان والحياة لا الفرد . وهذه فكرة جديدة ، وتكشف الإختلاف بين النظرية الجديدة للزمن وبين الثقافة الحالية 2026 السائدة والمشتركة .
خلاصة
العلاقة بين الحاضر والمستقبل والماضي تزامنية وتعاقبية معا ، وبنفس الوقت .
بدلالة المكان تزامنية ، لا فرق بين الماضي والمستقبل بدلالة المكان أو الإحداثية.
بدلالة الزمن علاقة تعاقبية ، لكن عكسية ، تبدأ من الغد والمستقبل ، وتنتهي في الأمس والماضي .
بدلالة الحياة علاقة تعاقبية ، سببية تقليدية ، من الماضي إلى المستقبل .
القسم الثاني لاحقًا
.....
.....