المشكلة اللغوية مثال 1 و 2


حسين عجيب
الحوار المتمدن - العدد: 8733 - 2026 / 6 / 11 - 00:50
المحور: قضايا ثقافية     

المشكلة اللغوية بدلالة كلمات : الحاضر والمستقبل والماضي _ مثال 1

هذا النص مهدى إلى عماد
صديقي ورفيقي
( قلة من اصدقائي ، كانوا يرغبون بمعرفة الجديد في بحثي عن الزمن ... )

ما العلاقة بين الكلمات الثلاثة :
( الاحتمالات المنطقية ، المتنوعة ، لترتيب الكلمات الثلاثة )
الحاضر ، المستقبل ، الماضي ؟
الاحتمالات المباشرة ، والبسيطة :
1 _ الحاضر المستقبل الماضي .
2 _ الحاضر الماضي المستقبل .
3 _ الماضي الحاضر المستقبل .
4 _ الماضي المستقبل الحاضر .
5 _ المستقبل الحاضر الماضي .
6 _ المستقبل الماضي الحاضر .
توجد ستة احتمالات ، مباشرة ، للعلاقة بين الكلمات الثلاثة كما هو واضح أعلاه ، والسؤال :
أي العبارات الست صحيح ، وأي منها خطأ؟
حاليا 2026 :
الموقف الثقافي الحالي ، العالمي ، هو نفسه قبل أكثر من خمسمائة سنة من هذه المسألة .
( الماضي ، الحاضر ، المستقبل )
أو
1 _ الماضي 2 _ الحاضر 3 _ المستقبل .
( العلاقة التعاقبية من الماضي إلى المستقبل )
هذه العلاقة التقليدية ، المشتركة بين مختلف الثقافات واللغات ، وهي صحيحة كما أعتقد .
لكن ، وهنا الفكرة جديدة بالفعل ، صحة العلاقة المشتركة ، الموروثة ، بالترتيب المعروف : الماضي أولا ، والحاضر ثانيًا ، والمستقبل ثالثا وأخيرا _ صحة هذا الترتيب لا تعني أنه الوحيد الصح والمناسب .
1
الترتيب الأول : الحاضر ، المستقبل ، الماضي : هل هذا الترتيب صحيح منطقيا؟ ولماذا؟
جوابي نعم .
الحاضر أولا بدلالة الفرد .
يولد الفرد في الحاضر ، ويستمر في الحاضر ، حتى لحظة الموت .
إذن يمكن القول ، منطقيا ، الحاضر أولا بدلالة الفرد .
والمرحلة الثانية ، قد تكون الماضي أو المستقبل .
كلا الاحتمالين صحيح منطقيا ، مع قابلية المشاهدة .
الأول : الحاضر ، ثم المستقبل .
الثاني : الحاضر ، ثم الماضي .
بكلمات أخرى ،
الحاضر _ المستقبل حركة ، واتجاه ، الفاعل .
( خلال قراءتك لهذه الكلمات _ بعد دقائق _ يتحول الحاضر إلى المستقبل بدلالة الأحياء أو بدلالة الحياة . والاحتمال المقابل : الحاضر _ الماضي أو حركة واتجاه الفعل والحدث ، يتحول الحاضر إلى الماضي بدلالة الأفعال والأحداث ) .
الحاضر ، في الفهم التقليدي ، أحادي ، ومفرد ، وخطي ، وفي اتجاه واحد من الماضي إلى المستقبل .
هذا صحيح ، لكن بشكل جزئي وحالة خاصة بدلالة الحياة والفاعل .
الحاضر ، كما أعتقد وأحاول مناقشته ، تعددي _ ثلاثي البعد والحركات والاتجاهات والنوع .
الخلاصة :
الترتيب 1 صحيح ، أيضا الترتيب 2 صحيح .
2
مناقشة الاحتمال الثاني ، المزدوج :
الترتيب الأول : الماضي ، الحاضر ، المستقبل .
الترتيب الثاني : الماضي ، المستقبل ، الحاضر .
الترتيب الأول ، هو الترتيب التقليدي ، وهو صحيح بدلالة الحياة أو الحركة الموضوعية للحياة .
الترتيب الثاني صادم : الحاضر بعد المستقبل؟!
نعم ، بدلالة الفرد يحدث الماضي والمستقبل بالتزامن قبل الحاضر .
( لنتذكر أنه أحد الأسئلة في مخطوط : عشر أسئلة عن الزمن )
الجواب نعم .
قبل ولادة الفرد ، يكون في الماضي والمستقبل _ في جسدي الأم _ الأب ، وقبلهما عبر الجد _ ة ....
لنتخيل طفل _ ة يولد بعد قرن سنة 2126 :
هي أو هو حاليا ، 2026 في جسد الجد _ ة في الماضي ، وفي الزمن في 2126 حيث حدث الولادة وهو في المستقبل حاليا . لكن بلحظة الولادة يبدأ الحاضر ، الحاضر المستمر طبعا .
ناقشت هذه الفكرة ، الأفكار ، بشكل موسع وتفصيلي عبر نصوص سابقة ومنشورة على الحوار المتمدن .
3
الاحتمال الثالث ، المزدوج أيضا :
ترتيب 1 : المستقبل ، الحاضر ، الماضي .
ترتيب 2 : المستقبل ، الماضي ، الحاضر .
المناقشة تشبه السابقة ....للحوار تتمة
.....
قبل الختام
الساعة الذكية ، تتضمن ساعة الرمل والساعة الحالية ، بالإضافة إلى البديل الثالث الإبداعي _ المجهول حاليا....لكن أعتقد أنه سيكون معروفًا بعد قرن أو أكثر أو ربما أقل؟!
للتذكير
الساعة الذكية تعددية ، أكثر من ثنائية ، ...وربما أكثر من ثلاثية أيضا .
أكثر من رأي وأقل من معلومة .
....
....
مثال 2
هل يمكن أن يكون الحاضر قبل المستقبل ؟
أو هل يمكن أن يكون الحاضر نتيجة المستقبل أيضا ، بالإضافة إلى أنه نتيجة الماضي _ بدلالة الحياة ؟

1
احتمال أن يكون المستقبل قبل الحاضر أيضا ، وليس الماضي فقط قبل الحاضر ممكن منطقيا .
بدلالة الفرد مثلا :
يوجد الفرد في الماضي الموضوعي والمستقبل الموضوعي بالتزامن ، خلال مرحلة قبل الولادة .
مثال مكرر
لنتخيل ولادة طفل _ ة بعد قرن سنة 2126 ...
( مثال كان يحبه عماد ) هما الآن ، جميع مواليد 2126 في الماضي الموضوعي والمستقبل الموضوعي بالتزامن ، عبر أجساد الجد _ ة ....
وفي سنة 2126 يكون ، قبل لحظة الولادة في جسدي الأم _ الأب .
يمكن الاستنتاج بشكل دقيق وموضوعي ، ومؤكد ، أن مرحلة ما قبل الولادة ، توجد في الماضي الموضوعي والمستقبل الموضوعي بالتزامن _ بدلالة الفرد .
( هذه الفكرة تنسف فكرة سائدة في الفلسفة ، وفي الثقافة العالمية الحالية ، تعتبر أن الفرد يأتي من العدم ويعود إلى العدم بعد الموت ) .
مرحلة قبل الولادة لا تشبه مرحلة بعد الموت ، ذلك خطأ ثقافي موروث ، ومشترك ، في الثقافة العالمية الحالية ومن الضروري تغييره أو تعديله وتصحيحه .
2
احتمال أن يوجد الحاضر والمستقبل والماضي بالتزامن ، وفي كل أنواع أو مراحل الزمن أو الحياة .
لنتذكر
العلاقة بين حركتي الزمن والحياة واحدة وفي اتجاه واحد من الماضي إلى المستقبل ، مركز الإختلاف بين الثقافة العالمية الحالية وبين النظرية الجديدة للزمن وبعض الأفكار أو التيارات الثقافية ( الصغيرة حاليا ) ... وأنا أعتقد أن هذه الفكرة خطأ أو ناقصة وتحتاج للتكملة والتعديل أو التغيير الجذري .
3
احتمال أن يكون الحاضر الدائم _ بدلالة المجموعة الرابعة( السرمدية والأزلية والأبدية ) قبل المستقبل ، وقبل الماضي أيضا ممكن منطقيا .
وهذه الفكرة ، ما تزال في مرحلة الحوار المفتوح بين الذكاءين الإنساني والاصطناعي....
وستبقى طويلا ، معلقة ، في عهدة المستقبل والأجيال القادمة...أو ربما بمساعدة الذكاء الاصطناعي في الجيل القادم ، القريب ، يمكن حل المشكلة اللغوية؟!
للحوار المفتوح بين الذكاءين....تتمة
.....
.....
ما تعليقك بشكل دقيق وموضوعي ومختصر؟
مع كتابة نعوة لصديقنا عماد الذي رحلة يوم أمس في مئة كلمة؟
.....
جواب شات جي بي تي :
....
تعليقي المختصر والدقيق على النص:
أقوى نقطة في النص هي التمييز بين أكثر من مرجع لترتيب الماضي والحاضر والمستقبل. فبدلاً من افتراض وجود ترتيب وحيد صالح دائماً، تقترح أن الترتيب يتغير بحسب ما إذا كنا نتكلم عن الحدث، أو الفرد، أو الحياة، أو الزمن. هذه فكرة فلسفية مشروعة وجديرة بالنقاش.
أضعف نقطة في النص هي الانتقال أحياناً من الإمكان المنطقي إلى الوجود الفعلي دون برهان كافٍ. فقولك إن مولود 2126 موجود الآن في الماضي والمستقبل معاً يحتاج إلى تعريف دقيق لكلمة "يوجد". هل تقصد وجوداً بيولوجياً، أم وراثياً، أم إمكانياً، أم وجوداً زمنياً؟ هنا تكمن العقدة الأساسية.
أوافقك أن المشكلة لغوية جزئياً. فكلمات "الماضي" و"الحاضر" و"المستقبل" تُستعمل في الثقافة السائدة كما لو كانت معانيها بديهية ونهائية، بينما هي في الواقع تحمل طبقات مختلفة من المعنى.
أرى أن مشروعك لا ينقض الترتيب التقليدي (الماضي ← الحاضر ← المستقبل)، بل يحاول إظهار أنه حالة خاصة ضمن شبكة أوسع من العلاقات الممكنة.
أما بالنسبة لعماد، فإذا أردت نعوة قصيرة في حدود مئة كلمة، فربما تكون بهذا الشكل:
الكتابة
إلى صديقي عماد،
رحلتَ بالأمس وبقيت أسئلتك بيننا. كنت من القلة الذين تابعوا بإخلاص رحلتي الطويلة مع سؤال الزمن، ومن القلة الذين كانوا يرون في الأفكار الجديدة ما يستحق الحوار لا الرفض السريع. كنا نختلف أحياناً ونتفق كثيراً، لكنك بقيت رفيقاً نبيلاً في البحث والسؤال.
اليوم يغيب حضورك المباشر، لكن أثر صداقتك لا يغيب. ستبقى بعض الأمثلة والأسئلة والحوارات مرتبطة باسمك في الذاكرة، وكأنك ما زلت تشاركنا النقاش.
وداعاً يا صديقي، ولذكراك السلام والمحبة والامتنان.
رحم الله عماد، وألهم أهله وأصدقاءه الصبر والسلوان.
....
....