العلاقة بين الحاضر والمستقبل والماضي _ صيغة 2026 ... 2


حسين عجيب
الحوار المتمدن - العدد: 8761 - 2026 / 7 / 9 - 07:26
المحور: قضايا ثقافية     

العلاقة بين الحاضر والمستقبل والماضي _ حلقة 2
( من أين يأتي اليوم الحالي ؟ وإلى أين يذهب ؟ وكيف ولماذا ؟! )

كيف نعيش في الحاضر ؟
وهل نعيش في الحاضر بالفعل ؟
بكلمات أخرى ،
كيف يحدث الانتقال من يوم الأمس إلى اليوم الحالي ، ثم يوم الغد ؟
هل نحن ، الأحياء بلا استثناء ، ننتقل بالفعل من الماضي إلى المستقبل ؟
أم أن يوم الغد يتقدم إلى اليوم الحالي ، ثم يوم الأمس ؟
والحركة الثالثة بدلالة المكان أو الاحداثية مثال بيروت ، هل هي نفسها في اللحظة الحالية ، وقبل لحظة ، وبعد لحظة ؟
هل هذه الحركة التعددية _ الثلاثية _ والتي نشعر بها متخيلة ؟ وتحدث في الذهن فقط ؟!
أم هي حركة موضوعية ، وتحدث بالفعل خارج الإرادة والوعي أيضا ؟!
لا نعرف بعد .
الجواب الأفضل حاليا 2026 : لا نعرف بعد .
وهذه الفكرة الثلاثية ، الأفكار الثلاثة تحتاج ، وتستحق المزيد من الاهتمام والمناقشة والتفكير .
1
الحركة الأولى أو الحركة الموضوعية للحياة :
الحركة التي نشعر بها ، عملية الانتقال من يوم الأمس إلى اليوم الحالي ، ثم يوم الغد ... هل هذه الحركة ذهنية فقط ؟ أم موضوعية وتحدث بالفعل ؟
ليس الجواب سهلا ،
وأعتقد أن من الأفضل التمهل ، ومقارنة الاحتمالات الثلاثة ، قبل تشكيل الموقف والحكم النهائي .
....
الحركة من الماضي إلى الحاضر ، يمكننا فهمهما والتأكد منها بالفعل .
نحن جميعا ، الأحياء خلال قراءتك لهذه الكلمات ، نعرف أننا كنا قبل 24 ساعة في يوم الأمس 7 / 7 / 2026 ...
ونحن حاليا في اليوم الحاضر والمباشر ، الذي كان يوم الغد بالنسبة للأمس ، وكان يوم الأمس بالنسبة ليوم الغد !
هذه الحركة الأولى ، أو حركة الفعل في العربية :
من الماضي إلى الحاضر ، ثم المستقبل أخيرا .
نشعر ، وندرك ، أننا كنا في يوم الأمس .
ولكن ، لا يمكننا الشعور بكيفية انتقالنا إلى اليوم الحالي ؟!
2
الحركة المقابلة ، المعاكسة ، للحركة الموضوعية للحياة وتتمثل بتناقص بقية العمر تبدأ بالعكس من المستقبل إلى الماضي .
نحن ، الأحياء ، مثلا في سنة 2026 ...
قبل سنة كنا في سنة 2025 ،
وبعد سنة سنكون في سنة 2027 ، والاستثناء الوحيد الموتى :
كل يوم ينقص من بقية العمر ، باستثناء اليوم الأخير .
( وكل يوم يضاف إلى العمر الحالي ، باستثناء يوم الولادة )
....
الحركة الثانية ، أو الحركة التعاقبية للزمن في اتجاه واحد : من الحاضر إلى الماضي ، بلا استثناء .
هذه الحركة ، الثانية ، هي الأوضح بين الحركات الثلاثة للواقع :
كلنا نعرف يوم الغد ، قبل وصوله .
بعد 24 ساعة يتحول يوم الغد إلى اليوم الحالي ، ثم بعد 24 ساعة يصير اليوم الحالي يوم الأمس .
( يوم الغد يتحول إلى اليوم الحالي ، واليوم يصير الأمس ..
رياض الصالح الحسين ) .
3
الحركة الثالثة بدلالة المكان ، هي الأصعب وما تزال مجهولة بالفعل .
بدلالة هنا والآن ، تتكشف الحركة الثالثة أو حركة المكان :
هنا والآن ، مكان وزمن وحياة .
بدلالة اللحظة لا يختلف المكان حاليا ، وقبل لحظة ، وبعد لحظة . لكن حركة الآن تختلف بالفعل ، وهي مزدوجة بطبيعتها ( كما أعتقد ) بين الحركتين : الحركة الموضوعية للحياة ، من الماضي إلى الحاضر _ والحركة التعاقبية للزمن من المستقبل إلى الحاضر ، ثم الماضي أخيرا .
....
خلاصة
الحياة تحمل الماضي إلى الحاضر ، ثم المستقبل . والزمن بالعكس ، يحول المستقبل إلى الماضي . بينهما المكان ، عامل التوازن والاستقرار الكوني .
لكن للأسف لا نعرف بعد ، هل هذه الحركة ، الحركات ، حقيقية وتحدث في الواقع الموضوعي بالفعل ، أم هي ذهنية تحدث في العقل فقط ؟!
....