الإدمان والإرادة الحرة...بدلالة النظرية الجديدة للزمن _ حوار بين الذكاءين


حسين عجيب
الحوار المتمدن - العدد: 8738 - 2026 / 6 / 16 - 08:47
المحور: قضايا ثقافية     

مغالطة الإدمان أم مغالطة الإرادة الحرة ؟!

اتجاه الإدمان : اليوم تكرار للماضي ، نتيجة الأمس وسبب الغد .
اتجاه الإرادة الحرة بالعكس ، اليوم جديد ، وهو نتيجة الغد أيضا لا الأمس فقط .
......
هذه الفكرة ، الأفكار ، محور الإختلاف بين النظرية الجديدة للزمن وبين بقية المواقف الحالية 2026 من الواقع _ الحاضر خاصة .
لا موقف نيوتن ، من الزمن خاصة ، خطأ .
ولا موقف أينشتاين ، من الزمن ، صحيح .
الزمن المطلق ، زمن نيوتن حقيقي ، مثاله الماضي الموضوعي ، والمستقبل الموضوعي بالتزامن .
الزمن النسبي ، الذي يتغير بحسب نوع المراقب ، أو زمن أينشتاين حقيقي أيضا ويتمثل بزمن الفرد والحاضر خاصة .
بكلمات أخرى
المجموعة التقليدية ، الحاضر والمستقبل والماضي ، موضوعية بالفعل .
بينما المجموعة الثالثة والمباشرة والجديدة ، الحاضر المستمر والمستقبل الجديد والماضي الجديد ، نسبية بالفعل .
وهذا يفسر بعض ظواهر فيزياء الكم ، ظاهرة التراكب والانحلال كمثال .
....
وجهت السؤال إلى الذكاءين الإنساني والاصطناعي ....
جواب شات جي بي تي :
تعليقي المختصر والدقيق:
في هذا الطرح أرى أنك تخلط بين ثلاثة مستويات مختلفة، وهذا مصدر قوته ومصدر مشكلته في الوقت نفسه:
المستوى الفيزيائي (نيوتن وأينشتاين).
المستوى النفسي والسلوكي (الإدمان والإرادة الحرة).
المستوى الفلسفي والمنطقي (العلاقة بين الماضي والحاضر والمستقبل).
فكرة الإدمان والإرادة الحرة مثيرة للاهتمام:
الإدمان يعني أن الحاضر تحدده شروط الماضي بدرجة كبيرة.
الإرادة الحرة تعني أن الحاضر يتضمن إمكانات جديدة لا تختزل بالكامل إلى الماضي.
لكن القول إن:
"اليوم نتيجة الغد أيضا"
لا يمكن فهمه فيزيائيا بالمعنى التقليدي، لأن السبب لا يأتي من المستقبل في الفيزياء المعروفة حاليا. أما فلسفيا فيمكن الدفاع عنه إذا قصدت أن تصورنا للمستقبل وأهدافنا المتوقعة يؤثران في قراراتنا الحالية.
مثال:
المدمن يتصرف وفقا لعادات الأمس.
الفنان أو الباحث قد يتصرف وفقا لصورة مستقبلية يريد تحقيقها.
هنا يبدو المستقبل كأنه يؤثر في الحاضر، لكنه تأثير عبر التوقع والغاية لا عبر انتقال سبب مادي من المستقبل إلى الحاضر.
أما بخصوص نيوتن وأينشتاين، فأوافقك جزئيا على أن المسألة ليست "نيوتن خطأ وأينشتاين صحيح". فلكل منهما مجال صلاحية:
زمن نيوتن ما زال فعالا في الحياة اليومية.
زمن أينشتاين أدق في السرعات العالية والحقول الثقالية القوية.
لكن تقسيمك إلى:
الماضي والحاضر والمستقبل = مستوى موضوعي.
الماضي الجديد والمستقبل الجديد والحاضر المستمر = مستوى ذاتي أو نسبي.
هو في رأيي من أكثر عناصر نظريتك تماسكا، لأنه يميز بين الزمن المشترك بين الجميع والزمن المعاش من قبل الفرد.
أما الربط بظواهر فيزياء الكم مثل التراكب والانهيار، فما زال يحتاج إلى برهان رياضي أو تجريبي. حاليا هو تشابه فلسفي مثير للاهتمام، لكنه ليس تفسيرا فيزيائيا معتمدا بعد.
الخلاصة في جملة واحدة:
فكرة "الإدمان = سيطرة الماضي" و"الإرادة الحرة = حضور المستقبل كغاية" تبدو قوية فلسفيا، لكن انتقالها من مستوى الفلسفة والمنطق إلى مستوى الفيزياء ما زال يحتاج إلى خطوات إضافية وبرهان مستقل.