نقد مقالة الزمن وما أدراك ما الزمن _ الكاتب جواد بشارة


حسين عجيب
الحوار المتمدن - العدد: 8748 - 2026 / 6 / 26 - 00:49
المحور: قضايا ثقافية     

الزمن وما أدراك ما الزمن _ د جواد بشارة الحوار المتمدن عدد سابق
( مناقشة لبعض أفكار المقالة ، على أمل أن تفتح حوارا على الحوار المتمدن في فكرة الزمن ، أو مشكلة الزمن .... عسى ولعل ؟! )

1
مقدمة خاصة

العلاقة بين الزمن والوقت : هل هي تشابه أم اختلاف ؟
يعتبر الكاتب أنهما مترادفان : الوقت = الزمن .
هذا احتمال ، مثل وجهي العملة في الهواء ، الاحتمال الحقيقي والواقعي مناصفة بينهما .
احتمال أول : الزمن يساوي الوقت .
( بهذه الحالة يكون الزمن فكرة ، لا أكثر . الزمن والوقت فكرة لغوية )
احتمال مقابل : الزمن لا يساوي الوقت بل أكبر ، وسابق للوقت .
( بهذه الحالة يكون للزمن وجوده الموضوعي المنفصل عن الثقافة ، وعن الوعي وعن الحياة ربما ) .
الاحتمال الأول حقيقي ، والاحتمال المقابل حقيقي أيضا .
الجواب الحالي المشترك في الثقافة العالمية ، 2026 ، لا نعرف بعد .
( ربما ثنائية الوقت والزمن خاصة بالعربية ، وهي ميزة اللغة العربية الأهم في موضوع الزمن أو الوقت ، بالإضافة إلى ثلاثية الحاضر أو أنواع الحاضر الثلاثة :
1 _ حاضر المكان ، أو المحضر .
2 _ حاضر الزمن ، نفسه الحاضر العام والمشترك .
3 _ حاضر الحياة ، أو الحضور )
ناقشت كلا الميزتين سابقا ، في نصوص متعددة ومنشورة على الحوار المتمدن لمن يهمهن _ م الموضوع .
بالإضافة إلى مناقشة بعض الجوانب السلبية في اللغة العربية بدلالة الزمن ، أو النقص ، بالمقارنة مع اللغتين الفرنسية والإنكليزية كمثال في مفهوم الماضي أو المستقبل .
الخلاصة ، التي توصلت إليها ، باختصار شديد ،
تربط بين الزمن والوقت معادلة بسيطة :
الزمن = الوقت + فكرة الزمن .
الاحتمال الأول : أنهما متساويان ، بعدما تتحقق معرفة طبيعة الزمن بدلالة الجواب على السؤال المزمن ، والمعلق منذ عشرات القرون :
هل الزمن فكرة لغوية وثقافية فقط ، أم أن الزمن مادة فيزيائية مثل الكهرباء والمغناطيسية ؟
( لا نعرف بعد ، وربما يتأخر كثيرا الحسم بين أحد الاحتمالين . لا يمكن تفضيل أحد الاحتمالين حاليا 2026 ، بشكل حاسم ونهائي قبل حل مشكلة طبيعة الزمن وحدود الزمن وسهم الزمن كما أعتقد ) .
الاحتمال الأول : الزمن فكرة إنسانية ، وهو نفس الوقت الذي تقيسه الساعة بالفعل . ( فكرة الزمن = 0 ) .
الاحتمال الثاني : الزمن مادة فيزيائية ، أو نوعا من الطاقة أو الشحنة ، وهو سابق على اللغة والثقافة . ( تكون لفكرة الزمن قيمة حقيقية ) .
في هذه الحالة يكون الزمن أكبر من الوقت ، يسبق الحياة ، ويبقى بعدها .
هذه خلاصة مكثفة جدا ، أعتذر إن لم تكن كافية للتوضيح والفهم .
2
موضوع المناقشة :
( الزمن وما أدراك ما الزمن _ مقالة جواد بشارة
في الحوار المتمدن 24 / 6 / 2026 )
المقالة جديرة بالاهتمام والقراءة والنقد كما أعتقد ،
وسأكتفي هنا بمناقشة الجوانب الثلاثة للزمن ، كما يحددها الكاتب :
1 _ الزمن هو الذي يحدد ويسمي اللحظات في الكون . الزمن هو الاحداثيات . فهو يساعدنا على تحديد موقع أشياء .
2 _ الزمن يقيس المدة المنقضية بين الأحداث . الزمن هو الوقت وهو ما تقيسه الساعات .
3 _ الزمن هو الوسيلة التي نتحرك من خلالها . الزمن هو عامل التغير . ننتقل من خلاله أو _ على نحو مماثل _ يتدفق الزمن عبرنا ، من الماضي ، عبر الحاضر ، إلى المستقبل .
للوهلة الأولى ، تبدو كل هذه الأشياء متشابهة إلى حد ما .
الوقت يسمي اللحظات ، ويقيس المدة ، وينتقل من الماضي إلى المستقبل .
( سوف أستعين بالذكاء الاصطناعي لفهم العلاقة الحقيقية ، المناسبة ، بين الجوانب الثلاثة للزمن )
وأتمنى على القارئ _ ة المهتم _ ة أن يفعل ما يناسب لفهم العلاقة الحقيقية " التشابه والاختلاف " بين الجوانب الثلاثة .
....
....
بداية ، أعتقد أن سؤال ( ما الزمن ) بصيغه المتنوعة ، والمختلفة ، يزيد في غموض فكرة الزمن أو مشكلة الزمن حاليا 2026 .
بكلمات أخرى ،
ما يزال من المبكر جدا طرح السؤال بهذه الصيغة ، الصيغ .
والسؤال الأنسب ، للباحث _ ة أو المهتم _ ة بفكرة الزمن ومشكلة الزمن :
ما الذي نجهله حاليا ، 2026 مثلا ، في فكرة الزمن أو مشكلة الزمن ؟!
2
لحسن الحظ ، يتطور الذكاء الاصطناعي بسرعات ، وفق متوالية هندسية لا عددية فقط _ وصار المحاور المثالي في موضوع أو فكرة الزمن بحسب تجربتي الشخصية والمباشرة ...
مثال مزدوج :
خلال حواري مع الذكاء الاصطناعي شات جي بي تي ، قام بصياغة سؤالين ، في غاية الأهمية كما أعتقد :
الأول
لو كان الزمن يأتي من الماضي ، كيف يعود إلى الماضي ؟
وأعتقد أن هذا السؤال ، يشكل مساعدة قوية _ على المستوى المنطقي والفكري ، لا التجريبي أو الفيزيائي والرياضي بالطبع _ للنظرية الجديدة للزمن ، والفكرة المحورية " الجدلية العكسية بين حركتي الزمن والحياة " وأن حركة الحياة من الماضي إلى الحاضر ، ثم المستقبل .
مثالها النموذجي تزايد العمر من الصفر بلحظة الولادة ، إلى العمر الكامل في لحظة الموت . بينما حركة الزمن بالعكس ، مثالها النموذجي تناقص بقية العمر : من بقية العمر الكاملة بلحظة الولادة " أو العمر الكامل لحظة الموت إلى الصفر بلحظة الموت ، لكن بعكس الإشارة والاتجاه " .
الفكرة ، الجديدة ، بكلمات أخرى :
يولد الفرد في العمر صفر بلحظة الولادة ، أو البداية ، ويموت في العمر الكامل . بينما بقية العمر بالعكس ، تكون كاملة بلحظة الولادة ، ثم تتناقص إلى الصفر بلحظة الموت .
الخلاصة
الفكرة ، او السؤال الأول ، الذي طرحه الذكاء الاصطناعي خلال حوارنا ( لو كان الزن يأتي من الماضي ، كيف يعود إلى الماضي ) ...
هذا السؤال ، أو الفكرة المحورية للسؤال ، على تناقض مع الفكرة السائدة والمشتركة بأن الزمن يتحرك من الماضي ، او يبدأ من الماضي .
ويبقى أحد احتمالين ، أن تكون البداية من المستقبل ، وهذا الاحتمال الذي أرجح أنه المناسب .
أو الاحتمال الثاني ، الحاضر نفسه مصدر الزمن .
لكن لا نعرف بعد كيف ولماذا ؟!
السؤال الثاني
( صياغة الذكاء الاصطناعي بالفعل )
لماذا نشعر أن الزمن يأتي من الماضي ، مع أن كل ما نعيشه يأتي من المستقبل ؟!
أعتقد أن السؤالين يفتحان نافذة ، جديدة ، في جدار العجز الثقافي العالمي حاليا 2026 أمام عدة أسئلة :
ما الزمن ؟
لا نعرف بعد ، أفضل جواب حاليا .
ما طبيعة الزمن بين اللغة والفكر والفيزياء ؟
لا نعرف بعد ، أيضا أفضل جواب .
لا نعرف حدود الزمن .
ولا نعرف سهم الزمن ، أنا أعتقد أن سهم الزمن يعاكس سهم الحياة .
للبحث تتمة ....