|
|
غلق |
|
خيارات وادوات |
|
مواضيع أخرى للكاتب-ة
بحث :مواضيع ذات صلة: أحمد فاضل المعموري |
من -عدل الملوك- إلى -عدالة الدولة-
قديماً قيل إن "العدل أساس الملك"، في إشارة ارتبطت تاريخياً بحكمة الحاكم وفضله الشخصي ومروءته، أما اليوم، وفي ظل مفاهيم الدولة الحديثة، فإننا نؤسس لمفهوم أكثر ديمومة ومؤسساتية وهو أن "العدل أساس الدولة واستمرارها". فالعدل في المنظور المدني ليس منحة أو مكرمة يجود بها فرد، بل هو الوظيفة الجوهرية للماكنة القانونية، وأي اهتزاز في ميزان هذه العدالة هو بمثابة تدمير ذاتي لكيان الدولة ولو بعد حين، فالدولة التي تفشل في إنصاف مواطنيها تفقد مبرر وجودها الأخلاقي والقانوني. لقد استهلكت الذاكرة العراقية طويلاً شعارات عاطفية من قبيل "لا سني ولا شيعي، بل عراقي فقط"، ورغم نبل هذه الشعارات، إلا أنها تعيد رسم المخيلة الطائفية عبر استحضارها في سياق النفي، مما يضع المواطن في حالة دفاع مستمر عن هويته ليثبت وطنيته . إن البديل الحتمي الذي نطرحه اليوم هو (هوية الدولة) القائمة على مبدأ الإثبات، حيث لا عراقي بدون دولة تحمي وجوده وتحافظ عليه، وهذا التحول ينقلنا من صراع الهويات التقليدي "من أنا؟" إلى استحقاق المواطنة "ماذا تقدم لي الدولة؟". فالمواطنة بروحيتها وإنسانيتها وقوانينها هي أفضل إنجاز للبشرية، لأنها العقد الوحيد الذي ينقل الإنسان من ضيق الولاءات الفرعية إلى فضاء الدولة الرحب.
|
|
||||
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
نسخ
- Copy
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
اضافة موضوع جديد
|
اضافة خبر
|
|
|||
|
نسخة قابلة للطباعة
|
الحوار المتمدن
|
قواعد النشر
|
ابرز كتاب / كاتبات الحوار المتمدن
|
قواعد نظام التعليقات والتصويت في الحوار المتمدن |
|
|
||
| المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الحوار المتمدن ، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الحوار المتمدن اي تبعة قانونية من جراء نشرها | |||