أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - كاظم فنجان الحمامي - كنت له سندا فغدر بي














المزيد.....

كنت له سندا فغدر بي


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 8797 - 2026 / 8 / 14 - 03:48
المحور: سيرة ذاتية
    


كان ينبغي أن لا أسرف في حسن الظن، وكان ينبغي أن اجعل في قلبي متسعاً لصدمات غير متوقعة، أو لخيبة أمل، وامنح روحي قدرة على تجاوزها. لكن الفأس وقع بالرأس، فقد اكتشفت صداقته المصطنعة بعد فوات الأوان. .
شعور سيء ان تكتشف متأخراً انك تعاملت مع المزيفين من أشباه الأصدقاء. لا شيء حقيقي، ولا ثابت في حياتنا. .

تعرفت عليه قبل عشرين عاما. كان يعمل في قسم بعيد في محيط الشركة التي اعمل فيها. وجدته ودودا طيبا متحمسا، متوقدا بالنشاط الوظيفي. ثم تعمقت علاقتنا الوظيفية بمرور الزمن، حتى جاء اليوم الذي حصلت فيه على اعلى المناصب الوزارية، فكان لابد من الاستعانة به، والاعتماد عليه. فأسندت له وظيفة مرموقة في احدى شركات التمويل الذاتي (خارج البصرة)، فكان الشخص المناسب في المكان المناسب (هكذا كان يبدو في بداية الأمر ). فالرجل يحمل شهادة عليا في اختصاصه، ولديه خدمة إدارية طويلة. .
واجهتني اعتراضات كثيرة وقوية. كلها رافضة له، فلم اعبء بها، ولم ألتفت اليها. . طلبوا مني استبعاده، لكنني رفضت ولم اذعن لهم. كنت من اقوى الداعمين له. .

بعد اقل من عام أسندت اليه منصب المدير العام، فكان فاعلا نشطا، يعمل بلا كلل في ساعات متاخرة بعد الدوام الرسمي. . أحياناً اطلب منه مرافقتي في جولاتي الميدانية. .
ثم منحته فرصة اكمال دراسته الاكاديمية العليا. أزوره في الجامعة. احضر المناقشات. افرح كثيرا حينما أراه يحقق النجاحات المتواصلة على الصعيدين الوظيفي والأكاديمي، حتى نال أعلى الشهادات. .

بعد عام غادرت منصبي، وتمت إحالتي إلى التقاعد. لكنني لم أتخل عنه. كنت أزوره في بيته كلما سنحت لي الظروف. ولم تمض بضعة اشهر حتى حالفه الحظ وحصل على وظيفة كبيرة في احدى التشكيلات التنفيذية الفاعلة. ففرحت كثيرا، وكتبت عنه مقالة مطولة نشرتها على صفحات جريدة (الزمان). كانت مقالتي صادمة لكل الذين اعترضوا عليه في بداية المشوار. قلت لهم: انظروا كيف كانت قراراتي صائبة. .

ثم جاءت الصدمة المدوية. . فجأة اكتشفت انه شيد له قلعة منيعة محصنة، وتسلح بالراجمات والقاذفات. سددها كلها ضدي. صار يتعمد الاساءة لي دونما سبب. بل كان يتفنن في تشويه صورتي، والانتقام من شقيقي الصغير الذي كان يعمل معه بدرجة وظيفية بسيطة. .
ثم ارتكب سلسلة من المواقف المعادية، واستمر في مواصلة هجماته وطعناته وغاراته بشتى الأساليب الدنيئة. وكان السبب الرئيس في تجريدي من ابسط استحقاقاتي التقاعدية. .
وهكذا سوف ثبت لكم الايام ان معظم الذين ينصبون لكم المكائد، كانوا من الذين قمتم بمساعدتهم من قبل. .

ختاماً: العدالة الإلهية لا تغيب. من خان سيذوق مرارة الخيانة، ومن خدع سيواجه الخداع، ومن أوهم سيكتشف معنى الوهم، ومن آذى سيعرف أثر الأذى. .
ليست دعوة للشماتة، بل تذكير بأن لكل فعل أثراً، ولكل إنسان نصيبه مما يصنع. لذلك لا تجعل الانتقام يشغلك، واترك الأمر لله، فهو العدل الذي لا يظلم أحدا، والزمن كفيل بكشف الحقائق. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دعوات لتعطيل العقول
- تيجان داخل حاويات الصرف الصحي
- (البشر): رواية كتبها مات هيغ
- ضياع في متاهات الفرهود
- اغرب البلدان في هذا الزمان
- تساؤلات حول التحالف الثلاثي
- مراجعة لسجل الإتفاقيات المكية
- أحزاب أميبية تحت المجهر
- تحالفات ثنائية وثلاثية وخماسية
- توقعات: ظاهرة فلكية نادرة
- مصلحون من أقوام بعيدة
- الشعب يريد تعطيل القطار
- الهيئة الوطنية العليا للإصلاح
- ثورچية الانهيارات المتراكمة
- انحراف في بوصلة المعروف
- التنوع صفة ملازمة للمجتمعات
- متوالية الأكاذيب الترامبولية
- ابتعدوا لقد افتضح امركم
- القفز من البركان إلى المستنقع
- مقررات دراسية ملغومة


المزيد.....




- شاهد.. إنقاذ درامي لمتسلق عالق على جرف شاهق بارتفاع 700 قدم ...
- مسؤول إيراني: لن نتخلى عن حقوقنا النووية
- اتصال بين روبيو ووزير خارجية عُمان بعد تأجيل اجتماع بشأن مضي ...
- مصر.. إعادة هيكلة الحركة المدنية الديمقراطية تثير خلافات حول ...
- الحوثيون والسعودية.. تصعيد ينذر بمواجهة أكبر
- هل تعيد الحرب ترتيب السياسة المالية وأولويات الإنفاق في دول ...
- في اليابان... يمكنك الاستقالة من دون أن تخبر مديرك!
- مصدر: نحو عشر دول عرضت استضافة مفاوضات التسوية الأوكرانية
- واشنطن تخفض المساعدات العسكرية لأوروبا والشرق الأوسط لدعم ال ...
- -هدية لا تتكرر إلا كل عقود-.. آفي أشكنازي يكشف -فرص استثنائي ...


المزيد.....

- مذكرات وذكريات مهندس عراقي في السويد / المهندس صباح يوسف ابراهيم
- مذكرات وذكريات مهندس عراقي في السويد / مذكرات وذكريات مهندس في العراق
- الدنمارك، نسير معاً، كل بمفرده / حكمة اقبال
- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - كاظم فنجان الحمامي - كنت له سندا فغدر بي