أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحسن - هل أنتم متفقون..!؟














المزيد.....

هل أنتم متفقون..!؟


محمد الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 4235 - 2013 / 10 / 4 - 02:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لتكتمل بنية الدولة؛ يجب أنسياب سلوكيات تأسيسها وفق النظام المتبع. فأي عملية عرقلة أو مماطلة, تعد نكوص وتراجع عن أسس التعامل الصالح لبناء النظام..سيما الديمقراطيات الفتية, فهي عرضة لأنتهاكات قد تضعها على حافة الأنهيار والعودة إلى رؤية تتقاطع مع روح العصر المتطلّعة لعالم مستقر.
قانون الأنتخابات مطروح -منذ فترة طويلة- على جدول أعمال مجلس النواب العراقي لإقراره, ولا جديد سوى التحليلات والبيانات والمؤتمرات, ولعل أغلب الكتل المنظوية تحت قبة البرلمان متوائمة في الموقف تجاه عدم الإقرار. قوانين أخرى أقل أهمية تعارضت بها أهواء الكتل, فراجت على إثرها خلافات طفت على السطح وكانت سبباً لبعض الأزمات. الغريب في هذا القانون أن الجميع يعطي أسباب سائبة ولا يحدد أصل المشكلة أو التعطيل, إذ ليس هناك متهم واضح الملامح, برغم أهميته.
يبدو إن ألتقاء مصالح الخصوم يجعلها صامتة, ولو على حساب الدولة وترسيخ تجربتها الجديدة. لا شيء يسمو فوق غاياتهم, فالمماطلة تعد إنعكاس لإستشعار خطر الرحيل عن مواقع أدمنها أصحابها..!
المجمعون على قرار التأجيل, هم أطراف الأزمة, وهذا يؤشر على أفتقارهم لأي رؤية أو مشروع يمكن أن تبنى عليه مرتكزات الدولة الحقيقية..معطيات المرحلة حسمت الموقف, فالرئيس المالكي, لم يعد واثقاً من وجوده على رأس أي حكومة مقبلة, بالرغم من رفض المحكمة الأتحادية لتحديد ولاية رئيس مجلس الوزراء, غير إن المخاض الأنتخابي السابق -مجالس المحافظات- والذي يعد بروفة حاسمة, أظهر تفوق لمنافسيه داخل البيت الشيعي, بينما حل "حزب السلطة" في المركز الأخير. الساحة السنية لا تقل أرباكاً إن لم نقل أنها مأزومة, فالنجيفي الذي يمثل الثقل الأكبر ليس بمقدوره الصمود أو إقناع الخصوم بالبقاء على رأس البرلمان, وما نتائج الأنتخابات في الموصل والأنبار بغائبة عن الحسابات, حيث إنها أظهرت تراجعاً ملحوظاً لكل القوى السنية, وهذا يعد عامل مشترك يجمعه بنائب رئيس الوزراء صالح المطلك. البيت الكردي, وللمرة الأولى ينتفض على نفسه ويغير أصول اللعبة..الكرد لا يقدمون لبغداد بهذه التشكيلة المفككة, وستكون أولوياتهم ترتيب الوضع الداخلي قبل الشروع بأي أنتخابات. التيار الصدري, لم يحصل على مقاعده البرلمانية ووزاراته الخدمية بفضل الشعبية أو القاعدة التي يمتلكها؛ أنما كانت نتاج لعملية التحالف مع قوى أخرى, ولعل مجالس المحافظات كشفت الثقل الصدري الذي لا يقوى على الحصول على ثلاثين مقعداً برلمانياً في أحسن الحالات.
الخارطة أعلاه تمثل الثقل العددي في البرلمان العراقي, وهي البيئة التي أفرزت حكومة السيد المالكي, وبرغم التقاطعات والخلافات الكبيرة فيما بين تلك القوى, لكنها تبقى قوى حكومية توافقت في أربيل عام 2010.
لذا أقول: أن الأتفاق على تأجيل الأنتخابات أكبر من الأختلاف على قانونها. لعل الصيغة التي يطرح بها التأجيل مختلفة أو لا تناغم أهداف هذا الطرف أو ذاك, غير إن المهم هو التأجيل. قد يمرر (قانون الأنتخابات) بسبب إصرار القوى الفاعلة والمرجعيات الدينية والإرادة الشعبية, غير إن السيناريوهات التي ستطرح أكثر تعقيداً؛ بغية الإبقاء على التوليفة السياسية الحالية.
فالأنتخابات المقبلة -إن حصلت بموعدها- ستغير الكابينة الحكومية والبرلمانية بنسبة كبيرة؛ ويتبعها تبدّل مراكز التأثير السياسي بما ينسجم مع أصوات التهدئة؛ ومن يأتي لن يركن لرفع شعارات الطائفة المظلومة أو المهمشة أو المستهدفة, ولا قومية تعلو على صوت الوطن. قد يكون الطريق شائك, لكنَّ الشعب صار يعرف ما يريد, ولن تكون الخطب الشعاراتية بديل ممكن عن العمل الميداني..!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,684,182,896
- يهودي يخترق العراق بطائرتهِ..!!
- حكومة -المالكي-..الشرعية المفقودة!!
- الأهرام..من قال لكم هذا؟!
- الأربعاء..المالكي يستقيل!!
- حسن العلوي: عش خريفك بعيداً..!!
- طاولة (الأماني) المستديرة..!!
- التطورات السورية وتداعياتها على العراق .!!
- أسوار الحقد..!!
- نواب العراق...زوج (الدايحة) وزوج (المجاهدة)..!!
- أمريكا تهدد..سوريا تتوعد..العراق يرتعد!!
- مصر كَتبت..فمتى يَقرأ العراق؟!
- الحسناء والعبد..غرام (أوباما..موززة)!!
- الإرهاب لا ذنب له..!!
- التحالف الوطني: أعذروا -حيدر الملا-..!!
- توقيتات مشبوهة..!!
- (ليش ينطيها )..؟!
- ساسة البيئة القذرة ..!!
- فشل السلطة .. وخيانة (المجنسين)..!!
- خطة الأسدي .. ( سوالف )!!
- السقوط الأخير .. !!


المزيد.....




- جرب أقسى جبنة في العالم بأعلى جبال الهيمالايا
- ما هي المخاطر الصحية لتناول الأطعمة ذاتها كل يوم؟
- لماذا يجب أن تتجنب إعطاء الأسبرين للأطفال؟
- دبي تحتضن أكبر احتفالات السنة الصينية الجديدة التي تقام خارج ...
- ماذا قالت زوجة جبران باسيل له بعد خروجه من حكومة لبنان الجدي ...
- روسيا تقيم شبكة من الرادارات فرط الصوتية في القطب الشمالي
- قلق أوروبي بشأن فيروس "كورونا" وإجراءات في المطارا ...
- للمرة الثانية ..برلماني إيراني يقدم مكافأة 3 مليون دولار لمن ...
- صحف بريطانية تناقش: -قرصنة هاتف مالك واشنطن بوست بعد رسالة م ...
- مقتل 3 فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي بعد تسللهم إلى إسرائ ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحسن - هل أنتم متفقون..!؟