أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف / الكتاب الشهري - في الذكرى الرابعة للغزو/ الاحتلال الأمريكي للعراق وانهيار النظام البعثي الدكتاتوري , العراق إلى أين؟ - حميد كشكولي - أربع سنوات على الحرب الديمقراطية: الجزء 6















المزيد.....

أربع سنوات على الحرب الديمقراطية: الجزء 6


حميد كشكولي
الحوار المتمدن-العدد: 1886 - 2007 / 4 / 15 - 11:54
المحور: ملف / الكتاب الشهري - في الذكرى الرابعة للغزو/ الاحتلال الأمريكي للعراق وانهيار النظام البعثي الدكتاتوري , العراق إلى أين؟
    


العالم كله ميدان نضال اليسار العراقي ، وإنّ قوى التقدم والإشتراكية كلّها إمتداد له

ومن المفيد أن أكرر ما أكدته مرارا في الأقسام السابقة من مقالي بمناسبة الذكرى الرابعة للاحتلال الأمريكي للعراق ، وسقوط النظام البعثي القومي والفاشستي ، أن الديمقراطية ، و مكافحة الدكتاتوريات ، و محاربة الإرهاب هي مصطلحات طاغية في الميديا البرجوازية ، ولم تكن سوى ستائر لحجب الأهداف الحقيقية ، بعيدة المدى.. إن الرأسمالية هي التي تولد الدكتاتورية ، والإرهاب. الإمبرياليون يُجلسون ممثليهم على كراسي الحكم لكي يحرسوا مصالحهم ، ويدعموها. إن أعمال هذه الحكومات الموالية صنيعة الإمبريالية بينت وتبين أنها ليست استجابة للمطاليب الشعبية المشروعة، وأن الالتجاء للامبرالية والقوى الرأسمالية الجشعة لاصلاح ما خربته "أيديها" ، ليس سوى تضليل وذر الرماد في عيون العمال والكادحين ، و محااولات سخيفة لتلطيف الوجه القبيح للرأسماليين.
تجارب أفغانستان والعراق منذ الاحتلال الأمريكي بينت أن تشكيل حكومات موالية ، أو" صديقة" حسب مصطلح الميديا المرتزقة ، وإقامتها من قبل المحتلين ، ما كان ، ولن يكون حلا صادقا لمشاكل الجماهير ، وقد أمست مهمة المسؤولين الموالين للاحتلال وفي ظله قمع مطاليب الجماهير بالدرجة الأولى . إن الإنتهاك المستمر لحقوق الجماهير المتذمرة من قبل الحرس الوطني جنبا إلى جنب مع قوات الاحتلال لدليل واضح على عهد لحكومة العراق من وظائف " شريفة" في ظل الاحتلال. والأمثلة كثيرة في هذا المجال ، من قمع مطاليب العمال و الموظفين و المعلمين في معمل طاسلوجة والسماوة والناصرية والبصرة وغيرها....
إن حكومات مثل الحكومة العراقية ليست قادرة على ضمان الديمقراطية في المجتمع العراقي. لا يمكن أن يتصور المرء أن من جلبتهم دبابات الاحتلال للسلطة ، و مكنتهم من نهب مقدرات الشعب أن يكونوا حريصين
على مصالح الناس.
الجحيم الذي يعيشه أهل العراق في ظل الاحتلال أصبح معروفا للداني والقاصي ، ومدى ما يعانيه العراقي يشعر به المرء حين يرى بعينيه أنه غدت لقمة العيش والأمن و الكرامة في ظل الاحتلال والأنظمة العميلة أحلام الملايين من الناس المحرومين.
فليس هذا بعالم الملايين من الجماهير الكادحة. إنه عالم عرّابي " النظام العالمي الجديد" ومواليه المنتفعين من مآسي أبناء الشعب وبناته . إن من أولى مهمات اليسار والشيوعيين هي ازالة عالم الرأسمال ، خالق الحروب والارهاب والجوع والحرمان ، وبناء دنيا جديدة لملايين العمال والكادحين ، دنيا الإشتراكية والرفاهية الخالية من الحروب و الاستغلال بأي شكل.
في العراق المحتل ثمة فرص ثمينة لليسار الشيوعي في الصعود وأخذ المبادرة من القوى اللبرالية الفاشلة والوطنية والقومية المرتبطة مصالحها مع مصالح الامبريالية ، والسائرة في دائرة الرأسمالية العالمية. فمن وجهة نظر الجماهير الكادحة والمحرومة في العراق، أصبح بديل اليسار ، رائد المجتمع العراقي. وإن المشكلة الأساسية هي غياب يسار قوي يملك قوة جماهيرية ، و تنظيم سياسي محكم تؤهلانه لأخذ المبادرة. وليس أمام اليسار في هذه المرحلة سوى البدء بالخطوات التي يقدر عليها ، المتمثلة ، كما أسلفتُ، في اقامة مؤسسات وسلطات شعبية لإدارة أمورها في غياب المؤسسات الحكومية ، وفسادها وانحطاطها. فالحديث عن السيادة والاستقلال في ظل الاحتلال هراء ، وأن عراقا مستقلا وذا سيادة يعني انتهاء سلطات الاحتلال. فهذه الحكومة مزعزعة ومشتته وفق الحصص الطائفية والقومية والعشائرية والمذهبية، وتنتهي بانتهاء الاحتلال.

ولا شك أن مثل هذا اليسار سيكون مستهدفا من قبل الاحتلال و الحكومة الموالية له.المقاومة العسكرية للإحتلال الأمريكي في العراق ليس خيار اليسار الذي ليس في حال يساعده على المقاومة المسلحة. وإن العمليات الإنتحارية التي تقوم بها التيارات العروبية والإسلامية لم ولن تؤدي إلى الغلبة عسكريا لها، و كانت لها دائما نتائج تخريبية سياسيا. لكي تكون مقاومة الإحتلال ألإمبريالي ذات تأثير ، على اليسار العراقي ومعه كل القوى التقدمية في العالم، أن يقاوم الأهداف السياسية التي تصب في خدمة الوجود العسكري الإمبريالي في العراق.
بديل اليسار العراقي هو الوقوف بوجه قيام سلطة سياسية عميلة لأمريكا ، أو لأية دولة أخرى في العراق. وفي هذه الظروف التي لا تزال الدولة العراقية منذ الإحتلال مهدمة ، تقتصر مهمة اليسار على تنظيم مؤسسات جماهيرية ، على مستويات الأحياء، والأزقة والمعامل والجمعيات و الاتحادات الفلاحية والطلابية والنسائية.

وفي الوقت الراهن لا يمكن لليسار أن يؤثر تأثيرا بينا على المعادلات السياسية الموجودة ، لكن أي تقدم يحققه سيكون موضع دعم وترحيب كل القوى التقدمية والانسانية في العالم، ما يزيد من رصيده في العراق ، ويشد من عزمه على مواجهة قوى قطبي الارهاب ، الاحتلال و القوى الظلامية من الاسلام السياسي والعروبة السياسية ، و الحثالات القومية والقبائلية التحاصصية الأخرى. إن الحركة الأممية المناهضة للحرب الإمبريالية تصب في خدمة اليسار العراقي، إن نجح في ايجاد مواطئ قدم محكمة في المجتمع العراقي المقاوم لقوى الاحتلال والرجعية والظلامية.
إن تبلور يسار جماهيري في العراق سيترك آثارا كبيرة على مجريات الأحداث ، ولن تبى مقتصرة على العراق ، بل تتعداه إلى الشرق الأوسط والعالم . ومثلما كانت حروب أفغانستان والعراق ومصائبها على الشعبين من عواقب العولمة بعد انهيار الكتلة السوفيتية، ستكون العولمة أيضا من عوامل صعود اليسار في العراق و إعمال تأثيره على السياسة الدولية. فلو تمكن اليسار من تعبئة قدرات الجماهير وطاقاتها التي لا تنضب ، و إعمالها في الميدان السياسي ، لن يكون مستبعدا أن تستطيع قوة التضامن الأممي في أولى خطواته في انزال طوني بلير من كرسي الحكم ، وحرمان بوش من حليف قوي. لقد أمست الأممية في بدايات القرن الحادي والعشرين تتسم بالموضوعية والواقعية، متمثلة في اندماج نضال الكادحين والمحرومين في العالم وانتظار ثمار التعاون والتضامن.
وفي هذه الأيام تمر ذكرى كونفرنس سانريمو في آيار القاضي بالانتداب البريطاني على العراق 1920 حيث انتفضت الجماهير الفلاحية ضد القوات البريطانية ، في "الثورة العراقية الكبرى" أو المسماة بثورة العشرين، ولم تتمكن القوات البريطانية من قمعها إلا بضربها جوا من المقاتلات ، وبجلب تعزيزات عسكرية من الهند. التاريخ يتكرر اليوم مع القوات الأمريكة المحتلة ، وأن " الثورة العراقية الكبرى" الجديدة لكي لا يتكرر التاريخ ، وتتم الاستفادة من دروس التاريخ ، يجب التغلب على النزعات القومية والطائفية والعشائرية لكي يتم تشكيل حكم غير قومي وغير طائفي و ثيوكراتي ، وإقامة نظام علماني حديث على أسس التحرر والاستقلال والحرية والرفاه وحقوق الإنسان.

السبت‏، 14‏ نيسان‏، 2007





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- من غابرييل غارسيا ماركيز إلى غيفارا
- الجذور
- أربع سنوات على الحرب الديمقراطية: الجزء5
- أين جناحك الآخر؟
- أربع سنوات على الحرب الديمقراطية: الجزء 4
- أربع سنوات على الحرب الديمقراطية: الجزء 3
- أربع سنوات على الحرب الديمقراطية : الجزء 2
- أربع سنوات على الحرب الديمقراطية .. الجزء 1
- خفقتان في ذاكرة الياسمين
- إرادة الجماهير أقوى من أسلحة مشعلي الحروب
- المرأة الأممية والنضال الأممي
- المرأة الضحية الأولى لجبهتي الإرهاب
- أيّهما أفظع ، الذبح بسيف الله المسلول، أم بصاروخ كروز؟
- قصيدة - فوق الثرى- للشاعرة التحررية فروغ فرّخزاد
- المعارضةالإيرانية وجحيم الديمقراطية الأمريكية في العراق
- الرأسمالية الأمريكية تنهب فقراء أمريكا لتمويل حروبها
- النيوصفويزم عودة مأساة التاريخ وملهاته
- أزهار الخمسين
- جين العراق وينار* أمريكا
- في ساقية الجنيّات


المزيد.....




- طهران: بيان الجامعة العربية حول القدس ضعيف للغاية
- برلين تدعم مبادرة تأسيس -الولايات المتحدة الأوروبية-
- موسكو والدوحة تناقشان توسيع التعاون العسكري
- لافروف يعلق على -صفقة القرن-
- أنقرة تستضيف اجتماع قادة عسكريين من الناتو والعراق
- نصر الله يدعو لانتفاضة تنهي إسرائيل
- واشنطن تدعو الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى ضبط النفس
- بوتين في جلسة شاي مع الأسد وشويغو في حميميم
- ما هي أبرز القرارات الأممية بشأن القدس؟
- القدس، حشو التاريخ المختلف عليه في جغرافيا متفق عليها


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف / الكتاب الشهري - في الذكرى الرابعة للغزو/ الاحتلال الأمريكي للعراق وانهيار النظام البعثي الدكتاتوري , العراق إلى أين؟ - حميد كشكولي - أربع سنوات على الحرب الديمقراطية: الجزء 6