أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماريو أنور - مهنة التكفير














المزيد.....

مهنة التكفير


ماريو أنور

الحوار المتمدن-العدد: 1870 - 2007 / 3 / 30 - 12:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


على مدار حياتى البسيطة , لم أفهم الأ مؤخراً ما معنى تكفير العقل .... ربما يعود ذلك إلى استمرار الغشاوة طوال هذه السنين وصعوبة زحزتها بإيمان صارم يلبد فى قلبى .... وهذا ما فعله قلبى , أستغنى تماماً عن دور العقل طوال سنين حياتى .... أصر أصرار العظماء على نفسه , مؤكداً لنفسه , معظماً قدراته , على إجابات , وأفعال , مقتصراً بها على ذاته .... رافضاً عقلاً يشاركه طبيعته فى حياتى , رافضاً أعلى أجزائى و أصلبها و أنشطها على حساب أنانية نخرة أعماقى طوال هذه السنين ....
أسف فى العادة عندما أشارك الآخرين همومى , عندما أشعر بإنها تخصنى وحدى ولا داعى لزيادة أحمال الآخرين بها ..... لكنى هنا لا أستطيع أن اتوقف ..... أتوقف عن ماذا ....
مهنة التكفير .... قد يستوقفنى البعض عند هذه الكلمة (( مهنة )) ... لكنى أعناد وأصر أنها وظيفة يستخدمها البعض لرفض الآخر .... كيف هذا ؟ ألأ تعلم معناها سيدى ..... ربما لأنى لا اتباهى بعلمى الكلى ... لكن اليوم تستخدم هذه الكلمة فى نبذ كل ما هو مخالف لرأى المملكة الدينية .... وإليك بمثلاً ... فى العمل عامةً لا يوجد الوفاق التام بين العمال وبعضهم البعض ... لذلك نجد من يكن للأخر الضغينة .... ومن ذلك فهو يستخدم له من الأساليب ما يزيحه عن طريقه .... وما هى نتيجة هذه الازاحة ... لا يخفى عنكم هذا أما بالطرد أو بالحصول على مرتبة أقل .... ها هى مهنة تزداد بمهنتم .... لذلك ما أراه اليوم هى مهنة تضاف الى أصحاب المهن الدينية ... التى من المفروض لها هى قيادة الآخرين إلى الإيمان ....
هل نحن على حافة تهوى بنا دون أعماق نصل إليها , هل أصبحنا لا نقبل بعضاً فى الوقت المعاصر .... وفى أبدية ( آلآخرة ) نصنعها بأنفسنا ؟ .....
لنتأمل سوياً فى ماهية التكفير ... ما هى أسبابه , وعوامله .... وإلخ أيضاً من الكلمات ....
أسباب التكفير ... يعتقد البعض ومنهم المكفرين , بأن أسبابه هى مخالفة تعاليم الله تعالى .... والخروج عن طاعته و كلماته ..... لكن دعونا نتأمل ونعيد مراجعة أسبابنا فى هذا الأمر جيداً .... ما يلفت أنتباهى جيداً هو الحجة دائمة الذكر ( الخروج عن الإيمان ) ... أى عن طاعة الله .... وليكن مما يقولونه فى هذا , فالنصوص هى التى تتحكم فى الإنسانية اليوم وليس العكس ! ... لكن من شروطى أنا المحاكم أن أخضع النصوص للحكم .... ماذا تقول سيدى ! أنت بغافل عما تقوله ! .... ربما غافل أو متهم بالجنون لكن ماذا فى قولى من خطأ ... القانون يجب أن يثبت الجريمة أو الفعل قبل الحكم ... على أسس وأدلة دامغة .... فهذا هو الفعل البشرى البسيط من تمييز .... فما بالك بالحكم الإلهى ... عزيزى النصوص تقول ما بها من معانى .... يا لروعتها .... ولكن مفسيرينها بشريين أى لا يعلمون القصد الإلهى الزمنى .... وهذا هو ما أهدف إليه .... وليكن لك هذا المثل البسيط ... فى مراحل العمر ننتقل من الطفولة إلى المراهقة إلى الرجولة .... عند كل مرحلة أنتقالية من أعمارنا ينضج الفكر ... تصرفاتنا الطفولية تنتقدها المرحلة المنتقلة أى المراهقة .... وهكذا ينضج الفكر و يتطور , بل أيضاً العين ... ما الذى تقوله هل العين لها نضوج ... نعم لها واليك هذا ما نراه من ملبس فى مراحل المراهقة من خلال صورنا التذكارية , قد نسخر منه ... ونلقى بعض العبارات ( انا كنت لابس كده ) , ( بص كان شعرى أزاى ) , ... إلخ من العبارات الساخرة ... ها قد نضجت العين مع الفكر , فالإنسان وحدة ... وليس جزىء .... لنكمل ... ما قصدته مما سبق هو توضيح فكرة التكفير .... فالمكفر قد ثبت من زمن على تفسير النص ... وأعتمد على النص فى تحريك حياته .... أما المكفر به فهو ما قد تطور ورفض الثبوت و المركزية فى النص ... بل عمل على تطويره ... نحن لسنا عرائس مسرحية للنص و اليد الإلهية ... فالغاية الإلهية لا تريد صنم ... بل بشر يبادلونه الفعل .... وهذا هو الفارق فى الفهم ....
قد يغضب مقالى البسيط كثير من القراء ... لكنى أرجو اعادة التفكير فى أمر النص وقدسيته .....
أن ارجعنا كل نصوصنا إلى جوهر الله الدائمين الكلام عنه .... نجد فى النهاية تنافر بين الأصل , والفرع ... كيف هذا!!! .... ها نحن نصنع إلهة غير الله ....





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,334,300
- إله جهنم .... للمتحدثون الرسميين
- اللاهوت فى الكنيسة القبطية
- الكنيسة القبطية والانعزالية
- مشكلة الشر الحلقة الأخيرة
- الهى لا نفع له
- ضرورة تجديد الخطاب الديني المسيحي
- الفصل الخامس مسرحية عدو المسيح المثيرة للجدل
- الفصل الرابع مسرحية عدو المسيح المثيرة للجدل
- لا أومن بهذا الإله
- الفصل الثالث مسرحية عدو المسيح المثيرة للجدل
- الفصل الثانى مسرحية عدو المسيح المثيرة للجدل
- الفضيلة من الداخل أم من الخارج
- عرض مسرحية عدو المسيح المثيرة للجدل
- تربية الطفل الموهوب
- الأخطاء فى زمن المحتالين
- سوء الحظ……………….Bad luck
- الحسد
- الغيرة
- عام جديد على وجودى
- الخطيئة والتجسد


المزيد.....




- رأي.. سناء أبوشقرا يكتب عن كسر الطائفية في وعي اللبنانيين: ع ...
- الأرشمندريت ميلاتيوس بصل: التهجير المسيحي في فلسطين قمعي وال ...
- سناء أبوشقرا يكتب عن كسر الطائفية في وعي اللبنانيين: عودة وط ...
- كتاب جديد يكشف الإدارة -الكارثية- لأموال الفاتيكان
- لبنان: رؤساء الكنائس يؤكدون أن الإصلاحات خطوة مهمة ولكنها تت ...
- رسالة من الإعلامي المصري باسم يوسف إلى اللبنانيين: مهمتكم صع ...
- بومبيو: المغرب يعد شريكا ثابتا ومشيعا للأمن على المستوى الإق ...
- الولايات المتحدة والمغرب يؤكدان على -الخطر الذي تمثله إيران- ...
- بعد ردود فعل غاضبة.. بلدية تركية تزيل ملصقات -معادية لليهود ...
- كاردينال قريب من البابا يكشف حقيقة إفلاس الفاتيكان


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماريو أنور - مهنة التكفير