أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم فرات - إحتمال نهرين














المزيد.....

إحتمال نهرين


باسم فرات
الحوار المتمدن-العدد: 1863 - 2007 / 3 / 23 - 11:24
المحور: الادب والفن
    



المرايا
قلوبنا المشعة على الجهات
إنتظارنا السرمدي للبهجة
المرايا
محطات تترقب بشغف بالغ الشفافية
طلعتك لتستنشق رائحة (الشبّوي)
أرى رقص المرايا فرحاً بجلوسك الملائكي أمامها
كنت أسمع غناءها
بالرغم من قسوتك
وأنا أغار من المرايا
فلماذا تتهمينني بالتصحر
أليست الغيرة هي الوجه الثوري للمحبة
الغيرة إنعتاق الأحاسيس من عالمها الوديع
هيجان المشاعر في حقولك
صراخ الروح وهي تدق أسوارك العالية
جنون القلب الذي تاه في غاباتك
من تموز البابلي وحتى قصيدة السياب الأخيرة
(في ظهيرة البصرة تلك التي لا يعرفها الحطابون
ولا يدركها سوى صيادي آثار الحياة)
زفرات قيس بن الملوح التي تلاقفها
الطاعنون بالمحبة والشعر وساروا الى خلودهم مبتسمين
على أوراقك تسيل أيامي
وفي دفترك الكهل يجلس عشقي
كتلميذ متوقد بالوجد

ثلاث دول حزينة
تقطعها دجلة والفرات مفترقين
وجواز سفرهما الأمل دائماً
وفي النهاية تضطرب الأسماك على شواطئهما
حبيبتي ...
قد يغار الفرات على دجلة من زحمة الروافد
والشمس قد تغار على شعاعها من إحتمال الغيوم
الغيرة جمرة الحب
بإنطفائها يموت
وبتوهجها يموت
في الأمس تطالعني عيناك الحزينتان
منكسرتين
بينما أدون خفقاتي على شفتيك
وأطلق مزاميري لتحرسك من ظلك
على صدرك بوحي يشاكس تنهداتك
تنهداتك ذاتها المشاكسة
وأجعل النجوم قلائد تتزين بجيدك
وتتيه دلالاً
ندى جيدك إشتعالاتي
يا حزن حزني وإنعتاق جنوني
يا بدء بدئي وأول البدء
لك سيرتُ الأساطير فغرقت ببحرك
وفي راحتيك عروش الآلهة تخدر
يا من تتوسل بها الكلمات



وتتعلم منها الشحارير كيف تبث أشواقها
لتمنح الوجود ماضاع منه
يا من يهاجر إليها السنونو
ويبكي من هواها الحمام
أنوثتك اختزال
شفافيتك أزل
وعذوبتك سديم
من منابعك شرب الحلاج وابن عربي والسهروردي
وجلال الدين الرومي
فكانوا صرعى فتنتك
ورسلك للخلود.

هيروشيما
Basimfurat8@yahoo.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,927,537,308
- مصاهرة الأشجار
- حتى لا تتدنّسُ حكمتي
- أشَدّ الهَديل
- مُدُنٌ
- برتبة منكسر
- الساموراي
- أنا ثانية
- هُنا حَماقاتُ هُناكَ ... هُناكَ تَبَخْتُرُ هُنا
- دلني أيّها السواد
- يندلق الخراب ... فاتكئ عليه
- الى لغةِ الضوء أقودُ القناديل
- آهلون بالنزيف
- أقول أنثى ولا أعني كربلاء
- جنوب مطلق
- بغداد
- عانقتُ برجاً خلته مئذنة
- خريف المآذن... ربيع السواد ...دمنا!
- عواء ابن آوى
- عبرت الحدود مصادفة
- قصيدة


المزيد.....




- في مالمو.. ناجح المعموري عن نشاطات اتحاد الأدباء
- شاهد.. لاعب يتفوق على مهارات نيمار في التمثيل
- لأول مرة معرض الكتب الشهير «بيج باد وولف» في دبي
- انطلاق معرض العين للكتاب 2018، في أبو ظبى
- الإمارات: بمشاركة 34 دولة انطلاق -ملتقى الشارقة للراوي- غداً ...
- سعد لمجرد .. قضية ما تزال بين يدي القضاء
- عن حياة سحاقيتين... عرض فيلم مثير للجدل في كينيا
- الكاتب السوري علي وجيه: السينما السورية أصابها الاستقطاب
- 7 أفلام تمثل العرب في الأوسكار.. فما هي شروط قبولها؟
- عجوز أسكودار.. فوضى الأنا في محراب -مهرما سلطان-


المزيد.....

- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم فرات - إحتمال نهرين