أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي جورج - صور متعددة وجميلة من انقلاب تايلاند














المزيد.....

صور متعددة وجميلة من انقلاب تايلاند


مجدي جورج
الحوار المتمدن-العدد: 1686 - 2006 / 9 / 27 - 09:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لاشك أن اى انقلاب عسكري على أي ديمقراطية قائمة مرفوض ومستهجن من الجميع ولكن لا شك أيضاً أن هناك انقلابات عسكرية كن لها بعض الآثار الإيجابية على الدول وعلى الشعوب حيث تكون هذه الانقلابات فرصة لكافة القوى الديمقراطية والمدنية لإلتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب الأوراق ومراجعة المنهج وتصويب مسارها خدمة للمجتمع والتي تتواجد فيه .
ومن أمثلة هذه الإنقلابات نذكر منها انقلاب الفريق سوار الذهب في السودان الذي سلم الحكم فيما بعد إلى الحكومة الديمقراطية المنتخبة وفضل الابتعاد ولم يلجأ إلى اختراع الأسباب ( وهى موجودة أصلاً بالسودان ) للتمسك بالحكم والكرسي .
وإذا حاولنا أن ننظر إلى الإنقلاب العسكري الأخير الذي وقع في تايلاند منذ أسبوع تقريبا ( مع رفضنا التام له ) نجد أنه هناك مجموعة من الصور الإيجابية التي قد تجعله نموذج جيد للعسكر وانقلاباتهم كالنموذج السوداني تماماً وهذه الصور هي :
1 رغم أن الانتخابات الحرة التي جرت منذ فترة قليلة بتايلاند قد أتت بنفس رئيس الوزراء الأسبق تكسين شيناواترا المتهم فيما سبق بالسبب في تضييع ملايين الدولارات على خزانة الدولة وبنسبة عاليه من التصويت إلا أن استقبال التايلانديين لأنباء الإنقلاب عليه بعد إعادة انتخابه بفترة بسيطة كان استقبال جيد جداً فلم يعترضوا أبداً على تنحية الرجل الذي سبق وأن أعطوه أصواتهم مما يدل على إن الشعب هناك شعب عقلاني يعرف مصلحته ويبحث عنها ولا يتأثر بدغدغة العواطف كشعوبنا .
2 إن قائد الإنقلاب هو سونتى بويناراتغلين قائد الجيش وهو مسلم الديانة من الأقلية المسلمة المتمركزة بجنوب البلاد ورغم ذلك فإنه لم يخرج أحد من المسئولين السابقين خصوصا رئيس الوزراء المقال متهما قائد الجيش بخيانة الأمانة كما يحدث عندنا في الدول العربية والإسلامية ففي تايلاند وصل شخص من هذه الأقلية المسلمة لقيادة الجيش وفى الهند المجاورة وصل أبو الكلام من الأقلية المسلمة لرئاسة الدولة ووصل رجل من الأقلية البوذية لرئاسة الوزراء لم يمنع هذا أو ذاك من الوصول للمناصب العليا في هذه الدول تقارير امن دولة أو تقارير مخابرات تشكك في ولائه لوطنه لان دينه ليس موافق لدين الأغلبية فهناك الولاء هو ولاء للوطن وليس للشخص أو القبيلة أو الطائفة فالأشخاص زائلون بينما الأوطان باقية .
3 إن هذا الانقلاب وقادته لم يفتحوا المعتقلات أو يقيموا المشانق للقادة السابقين بل رحبوا بعودة رئيس الوزراء السابق إلى بلاده وان أبواب تايلاند مفتوحة للجميع فهو انقلاب ابيض بمعنى الكلمة .
4 إن هناك صورة أخرى أكثر من رائعة وهى استقبال التايلانديين للجنود بالورود وسعيهم إلى التقاط الصور التذكارية معهم وعدم خشية الناس هناك من هؤلاء الجنود بل تجد منتهى الحب لا الكراهية تجد منتهى الألفة لا النفور بين الناس والجنود .
5 الصورة الأخيرة هي مقارنة بسيطة بين الشعب التايلاندي والشعب المصري فالتايلانديين الذين انتخبوا منذ فترة قليلة تكسين شيناواترا لم يترددوا في دعم الانقلاب المضاد له عندما تأكدوا من عدم نزاهته ومن تعديه على أموال الدولة ولم تقف هناك الأغلبية البوذية معه ضد قائد الجيش المسلم لان الناس هناك تعرف أين مصالحها بينما عندنا لا تتظاهر الجماهير عندنا عندما ترتفع الأسعار أو عندما تهدد هذه الجماهير في رزقها أو حتى في حياتها .
لا تتظاهر هذه الجماهير احتجاجا على السرقات التي بالملايين والتي نسمع عنها كل يوم .
لا تتظاهر الجماهير عند حدوث الكوارث والحوادث الكبيرة حتى لو تعدى القتلى والمفقودين الإلف كما في حادثة العبارة المنكوبة .
وأخر مظاهرات جدية سمعت عنها هي مظاهرات الخبز في نهاية السبعينات وأخر إضرابات جدية سمعت عنها من اجل تحسين ظروف العمل هي إضرابات سائقي قطارات السكة الحديد في بداية الثمانينات ومن يومها وجماهيرنا لا تتظاهر ولا تحتج إلا بسبب الدين .
اذكروا معي مظاهرات الأزهر بسبب وليمة لإعشاب البحر أو بسبب الرسوم الدنماركية أو بسبب تصريحات البابا أو مظاهرات ضد كنائس الإسكندرية أو حتى مظاهرات الجماهير المصرية ضد الأمريكان أو اليهود ودعما للعراقيين والفلسطينيين فهذه الجماهير تتظاهر دعما للغير ولا تتظاهر من اجل حالها وواقعها والحال قريب من هذا عند المسيحيين فلا تظاهرا لا بسبب الدين أو ما يمسه والسبب في كل هذا هو النظام الذي عمق الطائفية في المجتمع والذي جعل كل فرد ينسى نفسه وأسرته ويتخندق وراء طائفته ودينه .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ممدوح النمر قصة شهيد وحكاية قرية
- منى يعقوب وإعلام الريادة وأشياء أخرى
- التغييرات الدستورية المزمعة وتمثيل الأقباط
- المال ودوره في شراء الذمم والولاءات في المنطقة العربية
- معايير النصر والهزيمة فهل حقا انتصر حزب الله ؟
- القرار 1701 حساب الأرباح والخسائر
- مجزرة قانا والحرب المستمرة ضد المدنيين
- بيت من خيوط العنكبوت وبيت من زجاج
- سياسة العناد والمكابرة وسياسة قراءة الواقع بذكاء عند قادتنا ...
- الموقف السعودي والموقف العربي من أزمة لبنان
- حسن نصر الله وحزب الله وتدمير لبنان
- مبروك لايطاليا كاس العالم
- بدعة ماكس ميشيل وكنيسته الجديدة والدور الخفي للدولة
- ولازال حديث الأحذية مستمرا
- الاحتكار من المستفيد ومن يدفع الثمن ؟
- الاختراق الوهابي في الحوامدية
- تصريحات احمد نظيف والعلمانية وجريدة الأسبوع
- طالبان الصومال تدق الأبواب فهل ينتبه المجتمع الدولي؟
- وقوع البلاء ولا انتظاره، التوريث أو الإخوان
- الشيطان يعظ


المزيد.....




- -نظيرة فولفو- الصينية تعود بنسخة جديدة
- العراق.. ارتفاع ضحايا تفجير طوزخرماتو إلى 25 قتيلا
- لماذا تجاهل صدام معلومات البشير عن غزو قادم للعراق جرى الإعد ...
- مندوب روسيا: 10 ألف -داعشي- يحاربون في أفغانستان
- الإفراج عن 248 سجينا مصريا بعفو رئاسي
- السفير المصري في تل أبيب يلقي خطابا أمام الكنيست
- أخطر وسيلة نقل على حياة الإنسان
- تونس.. الشاهد يتعهد بإصلاحات مؤلمة رغم المعارضة
- البنتاغون: مقتل أكثر من 100 من مسلحي -الشباب- جراء غارة أمري ...
- روبرت موغابي من المعتقل الى الرئاسة فالإنقلاب عليه


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي جورج - صور متعددة وجميلة من انقلاب تايلاند