أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عذري مازغ - دعهم يسرقون














المزيد.....

دعهم يسرقون


عذري مازغ

الحوار المتمدن-العدد: 6633 - 2020 / 8 / 1 - 15:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يمكن فهم ما حصل بالحي الحسني بالدار البيضا بالمغرب إلا إذا وضعناه في سياقه الظرفي، بعد أربعينية كورونا التي تضررت منها أكثر الأسر الفقيرة مع شح المساعدات المخزنية في تغطية الوقوف التام عن العمل للأغلبية الساحقة للمجتمع وبالتالي تدهور القوة الشرائية امام هذا، لم تفكر الحكومة في أن الكبش في هذه الظروف من الإنهيار الاقتصادي بسبب الجائحة هو استفزاز للضعفاء في الوقت الذي أعضاء الحكومة وبرلمانيوها تلقوا اكباشا هدايا على الرغم من الأجور الخيالية والتعويضات التي يتلقوها.

أغلب الذين ينتقدون ما حصل تعاطوا مع الحدث كونه تدهور في الأخلاق، والكثير ركب على تلك المعادلة الجميلة نقدا للإسلاميين حيث أن أكثر من ثماني سنوات من تدبيرهم حولوا المجتمع إلى مجتمع متسول بالبركة والرحمة الإلهية و"المكتاب" وتفجر الأمر في سماحة الإسلام للمفسدين، تذكروا جيدا مقولة بن كيران حين قال قولته الشهيرة في "التماسيح" والمفسدين: "المسامح كريم وعفى الله عما سلف".

أعيد القول مرة أخرى : الذين استفزتهم سرقة الحي الحسني في الغالب هم موظفون مثقفون لهم أجور قارة قادرون على تدبير أضحية العيد بشكل لم يفكروا ولو مرة واحدة ان هناك من لا يستطيع شراء حمل أو كيلوغراما من اللحم، وبطبيعة الحال لن يروا في الحي الحسني إلا نموذج شعب غير مربى ولا متخلق وسيلومون الإسلاميون على تدبيرهم وسيبرؤون المخزن ويدعونه اكثر من ذلك إلى تقوية شوكته انتصارا لديكتاتورية تحافظ على اجورهم وتقوي شوكة القمع على أولئك الذين يعيشون على سبيل الله.

الكثير انتقد حزب الطليعة مثلا حين دعا بشكل صريح إلى الإستغناء عن اضحية العيد لهذه السنة بسبب الوباء وبسبب الأربعينية وبسبب انهيار القوة الشرائية لأغلب الفئات الإجتماعية: الإسلاميون انتقدوه لطبيعته الإيديولوجية المعادية لما هو ديني او هكذا خيل لهم بشكل يمس إنتعاش أصوليتهم في مثل هذه المناسبات من تكريس خرافة الذبح: الله ينقذ ابن إبراهيم بإهدائه لهذا الأخير كبشا من السماء

عقلنة الأمر دينيا": إذبح ابنك ما لم تجد كبشا أو اسرقه حتى (هذ ايضا كان موقف الحكومة المغربية)

الاجراء القارة أجورهم انتقدوه بنفس الخلفية ولو بشكل مختلف: مات اليسار الذي أفكاره دخيلة على المجتمع والافكار غير الدخيلة هي افكار موظفين اجورهم قارية عند المخزن. وطبعا تبقى التفاصيل الأخرى المتناسلة متعلقة بالكمامة تعلق النساء ب"أولويز".

الحكومة المغربية: "زيادةالإصابات بكورونا ناتج عن تراخي المواطنين"، أسواق جماهيرها بحجم جماهير "ريال مدريد برشلونة"، تخبط في القرارات، ارتجاليتها وصولا إلى حوادث سير قتلت اكثر مما قتلته كورونا

الحكومة لا تشعر انها هي الأخرى ثقيلة على همومنا، حكومة كانت اكبر مشاريعها في الحجر الصحي هي تقوية سلطة المقدم والشيخ وقواد وعمال وولاة غير منتخبون، لا شرعيون..

هناك أسئلة مستفز لذوي الأجور القارة: هل من الأخلاق ان تدبر بأجرك القار أضحية عيد بينما اغلب جيرانك وطيلة أربع أشهر لم يكن رصيد دخله في الاربعينية أي شيء (صحيح بعضهم تلقى تلك المساعدة البئيسة التي دفعها في الكراء وفاتورة الكهرباء )؟

ــ عندما تصرحون بان المسؤولية ليست مسؤولية الدولة، هل مثلا سوق الحي الحسني الذي حصل فيه ما حصل لم يكن مؤمنا؟ كيف لمخزن يستطيع تصوير "بورنوغرافية" بوعشرين أن لا يستطيع ضبط سوق فيه رجال السلطة هم من يصنكون (أقصد ضريبة التسويق).

ختاما وحتى لا يكون كلامي هذا يبرر السرقات التي حصلت امام رجال المخزن (في بعض الفيديوهات رجال المخزن أيضا والقارة اجورهم شاركوا في تلك السرقات) لست ادافع عمن سرق والسرقات أصلا تحدث في كل عيد وفي كل سنة وليس فقط في الحي الحسني بشكل يؤكد ان العنصر الغير محمي في دولة المغرب هو الفلاح وابن البادية الذي يعيش حقا من عرق جبينه

لو كانت هناك حماية واعتقد جازما ان المغرب ليس فقط يجب ان يشرع لتأسيس صندوق للكوارث بل أيضا عليه أن يؤسس لصناديق أخرى تعوض الذين يتعرضون للسرقات، وتعويض العمال الذين يطردون لإفلاس شركاتهم ولا يتلقون أي تعويض وهلم..

يجب أن نؤسس لدولة حداثية تؤمن أيضا أرزاق الناس




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,891,104,188
- مريرتيات
- حكومة الكفاءات غير كفأة
- رئيس النزاهة غير نزيه (بخصوص فضيحة الرميد في المغرب)
- تأملات في زمن الحجر الصحي 4
- تأملات في زمن الحجر الصحي 3
- تأملات في زمن الحجر الصحي 2
- تأملات في الحجر الصحي
- -تاكموست- (العقدة) او مجتمع -تاكموسين-
- ذاكرة زهايمرية
- حين تبتلع قنوات الإعلام عقولنا
- رسالة مفتوحة إلى بشار الأسد
- الحب في زمن كورونا
- نيتشة في الترجمات العربية: الملحد في الغرب مومن في الشرق (فل ...
- نيتشه والترجمة العربية
- صراع أجيال
- صفقة وحيد القرن
- أشجار الأطلس ليست كأشجار -لاندوشين-
- هل انتهت الأزمة الامريكية الإيرانية؟
- حي درب القنصلية
- اجفناش!


المزيد.....




- صورها تتطلب -الجرأة-..مصورة تجمع الماضي والحاضر بجلسة تصوير ...
- ماذا يمكن أن يحصل من تناول المهدئات؟
- سوريا.. رسالة مؤثرة من طفل كان يأمل بمساعدة ورؤية والده
- أمراض قضت عليها اللقاحات
- بعد مشاهد الزحام .. الصحة السورية تحدد مدينة الجلاء الرياضية ...
- فيديو: وفاة 172 شخصا في أنحاء اليمن بسبب الأمطار والسيول
- السلاح النووي: إنذارات خاطئة كادت أن تشعل حربا عالمية ثالثة ...
- فيديو: وفاة 172 شخصا في أنحاء اليمن بسبب الأمطار والسيول
- تغريم آبل 500 مليون دولار لانتهاكها براءات إختراع في الولايا ...
- كامالا هاريس ـ أول أمريكية سوداء في سباق الرئاسة


المزيد.....

- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عذري مازغ - دعهم يسرقون