أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - مع أسئلة الإعلامي أمير عبد حول العلمانية 3/7














المزيد.....

مع أسئلة الإعلامي أمير عبد حول العلمانية 3/7


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 6605 - 2020 / 6 / 29 - 22:21
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


www.nasmaa.com
س/ الدين والعلمانية هل هما متخاصمان أم متصالحان؟
ج/ كلا الحالتين ممكنتان، فالدين، لا كحقيقة إلهية مفترضة كانت أو صادقة في عالم التجريد، بل أعني الدين كما هو في الواقع لدى المتدينين ورجال الدين والقوى الإسلامية، بصوره المتعددة وأوجهه المختلفة، هو في الغالب معادٍ للديمقراطية نفسها، ناهيك عن العلمانية، باستثناء ما يعتمده التنويريون والإصلاحيون من رجال الدين والمفكرين الإسلاميين وعموم عقلاء المتدينين من رؤية شاذة بإمكان الجمع بين الدين والعلمانية. لكن إذا جرى التثقيف على أن الدين والتدين شأن شخصي تكفل الدولة حريته للمواطن بهذا المعنى، وشاع هذا المفهوم، فبالإمكان أن يكون هناك تعايش بين الدين والعلمانية، وهذا ما ندعو إليه. والعلمانية الراديكالية المرفوضة هي الأخرى تكون بالتأكيد في حالة خصومة مع الدين، وعلمانية النظام الشيوعي في رومانيا بقيادة چايچسكو كانت نموذجا للعلمانية الديكتاورية الراديكالية. إذن الخصومة تكون بينهما عندما يكون هناك دين راديكالي وعلمانية راديكالية، أو يعتمد أحد الجانبين الموقف الراديكالي ضد الآخر. نحن ندعو للمصالحة بين الدين والعلمانية، عندما تكون العلمانية للدولة والدين للمواطن الفرد المؤمن بالدين.

س/ هل بالفعل يعتبر الدين معوقا أساسيا لتخلف العالم العربي؟
ج/ الدين كما هو في الواقع، والتدين الشعبي على النحو العام، يمثل عائقا أمام الديمقراطية والحداثة والمساواة والدولة العلمانية العصرية العادلة. ولذا لا يمكن تذليل هذه العقبة، المسماة بالدين، بما هو في الواقع، لا كشأن شخصي، بل كعنصر مؤثر على الحياة العامة، وبالتالي على السياسة، من أجل أن نتطور ونقدم، فغالبا ما يمنح المتدينون لأنفسهم حق التدخل في شؤون غيرهم بعنوان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يحترمون خصوصية الفرد، هناك مشكلة، ثم يقحمون تدينهم في الحياة العامة، وكنتيجة حتمية يكون حاكما على شؤون الدولة والسياسة. فالتدين الراديكالي حتى لغير الإسلاميين هو مستوى من مستويات الإسلام السياسي، ومقدمة له.

س/ إذا كان الدين ليس السبب بالتخلف، إذن لماذا يقف الدين موقف المعادي تجاه العلمانية؟
ج/ هذا مجاب عليه ضمنا في جوابي على السؤال السابق، فالدين المعتدل والعقلاني هو وحده الذي يمكن التعايش معه، أما المشكلة ففي الدين الراديكالي، بل في كل راديكالية، علمانية، آيديولوجية، سياسية، قومية، أو سواها.

س/ هنالك تجارب علمانية حدثت في المنطقة مثل علمانية (أتاتورك) و(بورقيبة). ما هو رأيك بتلك التجارب؟
ج/ هذه تجارب فاشلة، كما ثبت في الواقع، لذا أنا أؤكد دائما بعدم جواز فرض العلمانية بقرار فوقي، بل يجب أن يجري ذلك بالوسائل الديمقراطية، وباختيار حر من قبل أكثرية الشعب، وهذا يتطلب القيام بعملية تثقيف واسعة على صلاحية العلمانية وأفضليتها وعدم تعارضها مع الدين، خاصة بعدما جرب الشعب العراقي على سبيل المثال الإسلاميين، وتوصلت شريحة واسعة منه عبر التجربة إلى رفضها لقوى الإسلام السياسي، بعدما رأى الشعب إن التدين المفترض للإسلاميين لم يردعهم عن الفساد وسرقة المال العام، بل إنهم يتحملون مسؤولية إقامة دولة المكونات، واعتماد المحاصصة الطائفية والعرقية والحزبية، ولم يقدموا أي خدمة تذكر للشعب العراقي، لاسيما للطبقات المحرومة. فشلت تجربة أتاتورك، لأنه صحيح كان علمانيا، لكنه فرض علمانيته دون تهيئة الشعب لذلك، ثم إنه لم يكن ديمقراطيا، بل متفردا بقراراته، كما كان يعتمد النهج القومي العنصري، حتى سمى جمهوريته التي أسسها بعد سقوط الإمبراطورية العثمانية باسم قومية الأكثرية، رغم التعددية القومية والدينية في الأناضول. ثم جاء أردوغان ليهدم أركان الدولة العلمانية بالتدريج، بمنهج إسلامي إخواني خفي في البداية، وبنهج قومي، اشترك فيه مع أتاتورك. وهكذا كانت التجربتان الأخريان في إيران على يد مؤسس المملكة الپهلوية رضا شاه الأب، وفي تونس على يد الحبيب بورقيبة، ولو إن هناك اليوم في تونس ملامح العودة إلى العلمانية الديمقراطية، وهذا ما نتمناه للشعب التونسي.



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مع أسئلة الإعلامي أمير عبد حول العلمانية 2/7
- مع أسئلة الإعلامي أمير عبد حول العلمانية 1/7
- مع خضير طاهر في دعوته للديكتاتورية الإيجابية 2/2
- مع خضير طاهر في دعوته للديكتاتورية الإيجابية 2/4
- مع خضير طاهر في دعوته للديكتاتورية الإيجابية 1/2
- الكاظمي نؤيده نعارضه أم نراقب ونترقب
- تعطيل صلاة الجمعة دورة تدريبية للعراقيين
- لماذا «تجمع دولة المواطنة»؟ 15/15
- لماذا «تجمع دولة المواطنة»؟ 14/15
- لماذا «تجمع دولة المواطنة»؟ 13/15
- لماذا «تجمع دولة المواطنة»؟ 12/15
- لماذا «تجمع دولة المواطنة»؟ 11/15
- لماذا «تجمع دولة المواطنة»؟ 10/15
- لماذا «تجمع دولة المواطنة»؟ 9/15
- لماذا «تجمع دولة المواطنة»؟ 8/15
- لماذا «تجمع دولة المواطنة»؟ 7/15
- لماذا «تجمع دولة المواطنة»؟ 6/15
- لماذا «تجمع دولة المواطنة»؟ 5/15
- لماذا «تجمع دولة المواطنة»؟ 4/15
- لماذا «تجمع دولة المواطنة»؟ 3/15


المزيد.....




- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا بمحلقة أبابيل الانقضاض ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا آليّة نميرا عند تلّة ا ...
- -قرى مسيحية في جنوبي لبنان: -صرنا محاصرين
- -الهيئة الصحية الإسلامية بلبنان-: 91 شهيدًا من طواقمنا جراء ...
- رحيل الشيخ وليد صيام.. إمام المسجد الأقصى ومربي الأجيال في ا ...
- وليد صيام.. إمام المسجد الأقصى الراحل
- قائد الثورة الإسلامية السيد مجتبى خامنئي يصدر قراراً بالعفو ...
- إيهود باراك: نتنياهو أهدر فرصاً تاريخية في لبنان وسوريا وبقا ...
- -سيكون لي الشرف-.. ترامب يقول إنه منفتح على لقاء المرشد الأع ...
- ذكرى رحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الإمام الخميني ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - مع أسئلة الإعلامي أمير عبد حول العلمانية 3/7