أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - الكتاب الرابع _ هامش 2














المزيد.....

الكتاب الرابع _ هامش 2


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 6571 - 2020 / 5 / 22 - 09:55
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


1
العلاقة بين الزمن والزمان والوقت ، ليست مشكلة في العربية وحدها ، وأعتقد أنها مشكلة مركبة لغوية وفكرية بالتزامن ، وقد ناقشت هذا الموضوع أكثر من مرة .
الزمن والزمان مترادفان ، كلمة واحدة ، وتشبه شخصا له اسمين .
أما بحالة الزمن والوقت فالعلاقة بينهما مختلفة بالفعل ، حيث الوقت هو الزمن الإنساني ( الذي تقيسه الساعة بدقة ووضوح ) ، وهو الجانب النسبي والمحدد من الزمن .
بعبارة ثانية ، الزمن يتضمن الوقت والعكس غير صحيح ، مثل الشاطئ والبحر .
الوقت جزء محدد من الزمن ، بينما الزمن موضوعي ومطلق ويتعذر تحديده .
فرق آخر ومهم أيضا بينهما ، الوقت خطي فقط ( يمثل الحركة التعاقبية للزمن 1_ مستقبل 2 _ حاضر 3 _ ماض ) ، بينما للزمن حركة تزامنية بالإضافة إلى حركته التعاقبية _ الحركة الأفقية عبر الحاضر فقط _ التي يتعذر ادراكها سوى عن طريق المنطق والاستنتاج ، وهي الحركة التي تظهر عبر الأحياء بشكل معكوس دائما ( النبات والحيوان والانسان ، البقاء في الحاضر بينما يتدفق الزمن من المستقبل إلى الحاضر ، والماضي أخيرا ) .
2
يوجد الانسان عبر الأزمنة الثلاثة ( المستقبل والحاضر والماضي ، أو الوجود بالقوة والوجود بالفعل والوجود بالأثر ) .
لكن ، الفرد الإنساني يعيش في الحاضر فقط .
قبل الولادة يكون الطفل _ة في المستقبل ( مرحلة الوجود بالقوة ) .
وهي مرحلة احتمالية بطبيعتها ، تتضمن الوجود والعدم بالتزامن .
وبعد الموت ينتقل الانسان إلى الماضي الموضوعي ( مرحلة الوجود بالأثر فقط ) .
بين المرحلتين ، من الولادة إلى الموت يمتد الحاضر ( مرحلة الوجود بالفعل ) .
3
بسهولة يتضح اتجاه حركة الزمن ( والوقت أكثر ) ، من المستقبل إلى الحاضر ثم الماضي ، عبر مراقبة حياة فرد ما .
قبل الولادة ( أو قبل اندماج النطفة والبيضة الملقحة بنجاح ) ، يكون الفرد الإنساني بدون استثناء ( أنت وأنا وهو وهي ) في المستقبل حصرا .
جميع من سيولدون بعد سنة ( وحتى آخر الزمن ) هم في المستقبل ، بمرحلة الوجود بالقوة .
مع لحظة الولادة يبدأ الحاضر والحضور ( الوجود بالفعل ) ، ويستمر حتى لحظة الموت .
وبعد الموت يصير الانسان ( كل انسان وبلا استثناء ) في الماضي الموضوعي ( الميت ) .
4
يعتقد معظم الفلاسفة أن مرحلة ما قبل الولادة وما بعد الموت متشابهة إلى درجة التطابق !
وهذا خطأ منطقي وعلمي وتجريبي أيضا ( هنا يتخلف الفكر الفردي عن الفلسفة والدين ) .
....
هذه الفقرة ( الفكرة ) جديدة ، ولم أفكر بها سابقا .
لكن بدلالة النظرية الجديدة للزمن ، يمكن التأكيد على تناقض المرحلتين ، حيث ما قبل الولادة تجسد مرحلة الوجود بالقوة فقط ( وهي تأتي أولا ، وتتطابق مع المستقبل المجهول والمفتوح بطبيعته ) ، بينما ما بعد الموت تجسد مرحلة الوجود بالأثر فقط ( وهي تأتي أخيرا ، في النهاية وتتطابق مع الماضي الموضوعي الذي يمكن معرفته نسبيا ) .
والحاضر بينهما هو المجال الذي تشغله الحياة ، ويجسد مرحلة الوجود بالفعل .
5
الحياة والزمن ، يمكن تشبيههما بوجهي العملة الواحدة .
الحياة تبدأ من الماضي ثم الحاضر ، والمستقبل أخيرا .
على نقيض الزمن ....
الزمن يبدأ من المستقبل ثم الحاضر ، والماضي أخيرا .
لا توجد مشكلة أسلوبية في هذه الفقرة ، ولا فكرية أيضا ، المشكلة لغوية ؟!
بدلالة الحياة الماضي أولا والمستقبل أخيرا وبينهما الحاضر , ولكن ...
العكس تماما بدلالة الزمن ، المستقبل أولا والماضي أخيرا والحاضر بينهما .
( هذه الفقرة تحتاج _ وتستحق _ إعادة قراءة وتفكير عميق ) .
6
يمكننا مشاهدة واختبار الاتجاه المتعاكس لحركتي الزمن والحياة ، مع كل ولادة جديدة .
يأتي الطفل _ة من المستقبل إلى الحاضر ، والماضي أخيرا ( بعد الموت ) .
لكن هذا المنظور بدلالة الزمن .
ونقيضه تماما يكون بدلالة الحياة .
أعتقد أنني ناقشت الفكرة بطرق عديدة ، ومتنوعة ، تكفي الشخصية المتوسطة بدرجة الذكاء او الحساسية للفهم المنطقي والتجريبي ، كما أعتقد ( بثقة تقارب اليقين ) أن هذه الأفكار سوف تأخذ حقها في الاهتمام والمناقشة ولكن ، لم أعد أتصور أن هذا سيحدث خلال حياتي .
بصراحة تدعو إلى اليأس : أعتقد أن الشخصية النرجسية والدغمائية تتبادلان حكم العالم ، وتخريبه ، لا في سوريا وجوارها فقط .
مكان الشخصية النرجسية أو الدغمائية الأنسب " المصح النفسي والعقلي " ، ( وليس القصور الرئاسية أو الملكية بالتأكيد ) بينما السجن " القضائي المستقل ، العالمي مستقبلا ربما " برأيي ضرورة للشخصية الأنانية ( لمصلحتها ولمصلحة الأهل والمجتمع أكثر ) .
تجربة السجن ، تدفع الشخصية الأنانية إما درجة للأدنى ( نكوص إلى الدوغما والنرجسية ) أو تدفعها درجة للأعلى ( قفزة الثقة وتشكيل قواعد قرار من الدرجة العليا ) .
....




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,827,379,111
- الكتاب الرابع _ هامش 1
- الكتاب الرابع _ الباب 3 ف 1 و2 بعد التعديل
- الكتاب الرابع _ الباب 3 ف 3
- الكتاب الرابع _ الباب 3 ف 1
- الكتاب الرابع الباب 3
- الكتاب الرابع _ الباب 2 مع فصوله الثلاثة
- الكتاب الرابع _ الباب 2 ف 3
- الكتاب الرابع _ الباب 2 مقدمة مع ف 1 و 2
- الكتاب الرابع _ الباب 2 صفقة القرن الحقيقية
- الكتاب الرابع _ الباب 2 مقدمة
- الكتاب الرابع _ الباب الأول مع فصوله الثلاثة
- الكتاب الثالث _ الباب الرابع ف 3
- الكتاب الرابع _ الباب 1 ف 2
- الكتاب الرابع _ الباب 1 ف 1 تكملة
- الكتاب الرابع _ الباب 1 ف 1
- الكتاب الرابع _ البديل الثالث السلبي
- الكتاب الثالث _ الباب الثامن بفصوله وخاتمته
- الكتاب الثالث _ الباب الثامن ف 3
- الكتاب الثالث _ الباب الثامن ف 2
- الكتاب الثالث _ الباب الثامن ف 1


المزيد.....




- ترامب في خطاب تقرير الوظائف الشهري: يوم عظيم لجورج فلويد
- وزيرة الدفاع الفرنسية: مقتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغر ...
- محاكمة سفيرة السويد السابقة في الصين بتهمة التفاوض لإطلاق س ...
- تعثر مفاوضات العلاقة ما بعد بريكست بين بريطانيا والاتحاد الأ ...
- شاهد: مظاهرات في أوكرانيا للمطالبة بإقالة وزير الداخلية بسبب ...
- بلجيكا: مطالب بإزالة تماثيل الملك ليوبولد الثاني وتعويض الكو ...
- تعثر مفاوضات العلاقة ما بعد بريكست بين بريطانيا والاتحاد الأ ...
- شاهد: مظاهرات في أوكرانيا للمطالبة بإقالة وزير الداخلية بسبب ...
- بلجيكا: مطالب بإزالة تماثيل الملك ليوبولد الثاني وتعويض الكو ...
- برلين تصدر تشريعاً ضدّ التمييز يقلق جهاز الشرطة


المزيد.....

- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك
- اسكاتولوجيا الأمل بين ميتافيزيقا الشهادة وأنطولوجيا الإقرار / زهير الخويلدي
- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - الكتاب الرابع _ هامش 2