أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - تدمير ابراج نقل الطاقة الكهربائية - المستفيدون كُثر والخاسر واحد !














المزيد.....

تدمير ابراج نقل الطاقة الكهربائية - المستفيدون كُثر والخاسر واحد !


احسان جواد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 6558 - 2020 / 5 / 8 - 10:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عمليات تفجير ابراج نقل الطاقة الكهرباء المغذية لحواضر عراقية عديدة, نُسبت الى شراذم عصابات داعش الارهابية.

الخاسر الأوحد واكثر متضرر منها هو المواطن العراقي, ليس من طرف انقطاع الطاقة الكهربائية فقط, فهي عليلة اصلاً ومستوردة بالأغلب, بل برفع داعش رأسها, بما تمثله من توجه همجي في تطبيق الشريعة الاسلامية, وما تؤججه من احقاد طائفية ودينية, قد تقود الى اقتتال منفلت, وهو الأمر الذي يمقته العراقيون أي مقت !

ارادت داعش, بالتأكيد, تذكير العراقيين بوجهها البشع بهذه الطريقة التدميرية وما تبعها من اعتداءات اجرامية, وتسويق عودتها اعلامياً...
ولعل توصيلها لهذه الرسالة, هي الفائدة الوحيدة التي ستجنيها... لكنها باتت تجهل ان هذه الوسائل الأجرامية لم تعد ترهب العراقيين, واصبح من الصعب اخضاعهم, بعد تجربتهم المرّة مع كل اطراف الصراع الطائفي بالخصوص والمحاصصي بالعموم, وبعد ان انحسرت حضاناتها بعد ارتكابها لمجازر فظيعة ضد من كانت تعتبره سياجها الطائفي الحامي.

ان عملياتها هذه, جاءت في حقيقة الأمر, حبل نجاة لأحزاب الاسلام السياسي الحاكمة الموالية لأيران وميليشياتها بالتحديد, لأنتشالها من المستنقع الذي أوقعت نفسها فيه بعد استعدائها للعراقيين بقتل ابنائهم ونهبها لثرواتهم وفشلها في بناء دولة قادرة حتى على تأمين عناية معقولة لهم بعد تفشي فايروس كورونا... فهي اذن المستفيدة الفعلية من عودة الدواعش !

وليس صعباً على المتمعن في مواقف وسياسات هذه الأحزاب والكتل, بحثها المستميت عن مخرج من ازمتها الوجودية الحالية, فجاءها الفرج من حيث لا تتوقع, من عدوها الطائفي, لتستثمره في تأجيج خطابها الطائفي, وفي تبريراتها الفكرية لضرورة استمرارها, وتجميل صورتها المتهشمة...
لتتراجع, تبعاً لذلك, دعوات حصر السلاح بيد الدولة, والغاء التشكيلات العسكرية غير الدستورية الموازية لقوات الدولة المسلحة الشرعية بما يعنيه ذلك من استمرار تسلط الميليشيات وتهديدها لحريات المواطنين و مصادرة حقوقهم والأعتداء على كراماتهم.

لايمكن استبعاد, من جانب آخر, وجهة النظر القائلة بأمكانية وجود " تخادم غير معلن " بين دواعش وبعض الأطراف الطائفية الحاكمة, من خلال هذه الأنتهاكات للأمن الوطني, لتكريس نهج المحاصصة المستهجن والتمسك به, بأعتباره الأصلح لتمثيل الطوائف والعرقيات, رغم ما أفرزته التجربة العملية من أنه كان عقبة كأداء في سبيل التقدم والبناء ووحدة الشعب, ولم يضمن مصالح المكونات بل فائدة احزاب متطفلة على هذا المكون او ذاك, انتحلت تمثيله... أدت صراعاتها على الغنائم بالنتيجة الى تهشيم وحدة مجتمعاتها الداخلية.

كما ان هذه العمليات التخريبية حصلت بعد تحذيرات امريكية لأحزاب الحكومة من ضرورة الألتزام بالحصار الذي فرضته على ايران وخصوصاً في مجال استيراد الكهرباء, وتحديد استفادة العراق من الأعفاءات المتكررة, وهي ما ستعطي الحكومة سبباً لأستعطاف الأدارة الأمريكية لغض النظر عن تطبيق العقوبات على ايران من أجل عيون ( العراقيين ).
( مددها الأمريكان اليوم, كمساعدة, من أجل عيون رئيس الوزراء الجديد الكاظمي وحكومته ).

ومن صور استفادة هؤلاء من هذه الهجمات على البنى التحتية للبلاد, القائهم مسؤولية وضع الطاقة الكهربائية المتردي وصعوبات تطويرها على عاتق عصابات داعش, ومن ثمة اقناع المواطنين بانه لا مناص من الأعتماد على المساعدة الكريمة للجمهورية الأسلامية الأيرانية في بيعها السخي لكهربائها لكي نتمتع, بفضلها, بصيف منعش.

وفي حالة عجز الحكومة العراقية عن تسديد اثمان الكهرباء المصدر الينا, لعدم توفر السيولة المالية مثلاً, بعد تراجع الواردات النفطية واغراق الاسواق العالمية بالنفط وجائحة كورونا, سيؤدي ذلك بالضرورة الى تكبيل العراق بديون مالية, وزيادة ارتهان البلاد للنظام الإيراني, اكثر مما هو عليه الآن, وسيرتب علينا التزامات سياسية واقتصادية ثقيلة, ستعود فائدتها لصالح ايران أولاً ثم اتباعها, دون المواطن العراقي التائق لحياة وادعة في وطن حر.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,855,343,927
- ما أحوجنا الى شخص كالأيطالي -جيوفاني فالكوني - !
- الأجماع على مصطفى الكاظمي... لغز !
- غرانيقنا العُلى*... لا تمرض !
- رئيس الجمهورية برهم صالح على المحك !
- في ذكرى 8 شباط الأسود - وميض النار تحت رماد انقلاب العار
- هوليودية حاكم الزاملي شيطنة للانتفاضة الشعبية
- شهداء القائم... دمائهم في رقابكم !
- هل من أحد يتمنى ان يكون بجلد عادل عبد المهدي ؟
- سلميتكم أفزعتهم !
- اليوم, الشعب يُملي شروطه عليهم !
- اختطاف النشطاء السلميين... سلاح الخائبين !
- كفوّا عنّا مندسيكم !
- عملها جيل ( السپونج بوب ) وانتفض !
- كل الرصاصات المنطلقة من الفوهات من مسؤولية الحكومة !
- عادل عبد المهدي - شيل حواجز... حط حواجز !
- ليس للقرعة ما تتباهى به, ولا حتى بشعر بنت أختها !*
- إنتشال إستشاري من فشل إنتخابي !
- مراجعة روتينية لدائرة حكومية
- بعيداً عن الشعبوية... قريباً من الحزب الشيوعي
- مخدرات أشكال وكلاشي !


المزيد.....




- قبائل ليبيا تنظم مسيرة مليونية لرفض -الاحتلال التركي-
- الفلسطينيون عادوا إلى شوارعهم بعد إنهاء إجراءات العزل
- في -السبت العظيم-: إنجلترا تخرج من إجراءات العزل
- الاحتلال ارتكب 172 انتهاكًا بحق صيادي غزة في 2020
- الأوقاف: غدًا الأحد انطلاق الدورة الأولى للتدريب عن بعد
- غرامات مالية واغلاق لكافيهات وشواطئ الاسكندرية وتفريغ 45سفين ...
- السفير هشام الجودر: مملكة البحرين تؤيد جميع المواقف والقرارا ...
- إعـلان عن قبول دفعة جديدة بالكليات والمعاهد العسكرية
- شيرين راغب تكتب: أنقذوا القيم التي اختفت.. الذين يستكثرون ال ...
- الوطنية للانتخابات: تصويت المصريين بالخارج والداخل في انتخاب ...


المزيد.....

- الفوضى المستدامة في العراق-موسى فرج / د. موسى فرج
- الفوضى المستدامة في العراق / موسى فرج
- سيرة البشر / محمد سعيد
- المسار- العدد 41 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- موقف الحزب الشيوعى الهندى ( الماركسي ) من المراجعتين اليميني ... / سعيد العليمى
- نحن والعالم والأزمة النقدية القادمة / محمود يوسف بكير
- سيرة البشر / محمد سعيد
- ثورات الربيع العر بى بين النجاح والفشل- التجربة المصرية / محيى الدين غريب
- إشكاليات التفعيل السياسي للمواطنة السورية / محمد شيخ أحمد
- المرشد في مفاهيم غرامشي / مارك مجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - تدمير ابراج نقل الطاقة الكهربائية - المستفيدون كُثر والخاسر واحد !