أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علام - السيسى موافق من حيث المبدأ، مختلف فقط، على جهة التنفيذ!















المزيد.....

السيسى موافق من حيث المبدأ، مختلف فقط، على جهة التنفيذ!


سعيد علام
اعلامى مصرى وكاتب مستقل.

(Saeid Allam )


الحوار المتمدن-العدد: 6547 - 2020 / 4 / 26 - 04:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وصف الرئيس السيسى لمقالات صلاح دياب "نيوتن"، الذى دعى فيها الى فصل سيناء (اقليم مستقل - حاكم مستقل – ميزانيه مستقله – قوانين مستقله)، على أنها افكار مقدره!، ومطالبته بان لا ينظر اليها على ان ورائها اهداف!،(1) هذا الوصف وهذه المطالبه، امر لا يمكن تفسيره الا فى سياق ربطه بالتصريحات الغريبه ولشاذه، قبلها بايام، للمسئول الاول، دستوريا، عن الاعلام المصرى، عن ضرورة السماح بالمزيد من الحريه الاعلاميه، ثم ربطه بالمقال الصادم لصلاح دياب، ومن ثم بحالة التناقض الصارخ فى موقف "اعلام النظام" من مقالات "نيوتن" صلاح دياب، ذاتها، وانتقال موقفها من النقيض للنقيض، من الهجوم العنيف، الى اللوم اللين!.

وهو ما يمكن فى نفس الوقت، ان يفسر المغزى والدور الوظيفى للكلام المفاجئ الذى كان قد صرح به المسئول الاعلامى الاول مكرم محمد احمد، مع واحد من اقرب "الاعلاميين" من الاجهزه الامنيه، كلام شاذ، وفقاً للسياقات السابقه لمواقف مكرم نفسه من ان الحريه التى يتمتع بها الاعلام حالياً غير مسبوقه!، بالتاقض الصارخ والمفاجئ عن "لازم قدر من حرية التفكير والابداع، مش قاعد مكمم الناس، مانتش قاعد مخوف الناس من ان تقول رأيها، ايه اللى حيجرى؟!"!،(2) ثم بعدها بايام يظهر مقال صلاح دياب، (وهو المقال الذى حذف من الجريده لاحقاً، لقد ادى دوره وانتهى، وعليه ان يغادر خشبة المسرح!)، ويقوم اعلام النظام بحمله منظمه مقرؤه ومرئيه يقودها نفس "الاعلامى"، باعنف هجوم ضد صلاح دياب، معتبراً انه قد تجاوز الخط الاحمر للامن القومى المصرى(3) وبعدها بساعات قليله، يصرح نفس مكرم محمد احمد بانه لا عقوبه علي المصري اليوم بسبب مقال نيوتن عن سيناء .. هدفنا التحقق وليس التحقيق واعاقه تفكير الناس أو محاكمه نواياهم!.(4)

ثم بعدها بساعات، تأتى هذه التصريحات للرئيس السيسى!، والتى اضاف اليها سؤال واحد فقط، هل القطاع الخاص يقدر على عمل البنيه الاساسيه التى تقوم بها الدوله والمقدره بـ600 مليار جنيه، منهم 300 مليار تنفذهم الهيئه الهندسيه للقوات المسلحه؟!.. اى لم يطرح الرئيس السيسى اى ملاحظات خلافيه مما طرح عن طريق صلاح دياب، والذى دعى فيها الى فصل سيناء (اقليم مستقل - حاكم مستقل – ميزانيه مستقله – قوانين مستقله)، فقط كانت الملاحظة النقديه الوحيده للرئيس حول الجهة المنفذه!، اى ان الرئيس السيسى موافق من حيث المبدأ، ومختلف فقط، على جهة التنفيذ!.

وكنت قد حاولت منذ ايام الاجابه على السؤال الذى اعتقدت انه السؤال الرئيسى التالى:(5)
هل مشروع "لوبى المصرى اليوم"، هو دعم غير مباشر للوبى الرسمى الداعم لـ"صفقة القرن"، ام انه منافس "بديل" له؟!

وكان ملخص محاولة الاجابه:
اولاً: ان حكام عالم اليوم، استباقاً للاحداث الدراماتيكيه المتوقعه فى الشرق الاوسط، كأرتدادات للتداعيات السلبيه لجائحة كورونا، رأت ان تتقدم بالجناح "المدنى" للدعم الميدانى الغير مباشر، وسط النخبه، وكعامل محفز للجناح الرسمى، للتقدم العلنى على طريق "صفقة القرن"، والتى ما هى سوى جزء من مشروع الشرق الاسط الكبير، الجديد، بقيادة ميدانيه لاسرائيل اليمينيه القويه (ماء/غاز)، لصالح اليمين العالمى، حكام عالم اليوم.

ثانياً: ان تأرجح مصير كلً من ترامب ونتنياهو فى السلطه، القى على حكام العالم الفعليين، - الذى لا يعدو ترامب/نتنياهو لهم، سوى انهما ادوات تنفيذ ارادتهم، مهما كان حجم كلً منهما -، وبالتالى مستقبل زعماء محليين اخرين، القى على الحكام الفعليين بمسئولية اعطاء الضوء الاخضر لتقدم الاحتياطى الاستراتيجى الغير رسمى، "المدنى".

ثالثاً: ان حجم وحدة ردود الافعال السلبيه تجاه "صفقة القرن"، خلقت حالة من القناعة بموت "صفقة القرن"، اظهرت هذه الحاله من ردود الفعل السلبيه الواسعه، قوى دعم "صفقة القرن" الرسميه، وهى تبدو عاجزه عن التقدم باى خطوات فى اتجاه الدعم الـ"علنى" لـ"صفقة القرن"، مما جعل حكام العالم الفعليين، يدفعون بالاحتياطى الاستراتيجى "المدنى" الى المقدمه، مع توفير عناصر الدعم والحمايه له، المحليه والخارجيه!، تلك الحمايه التى تجلت فى التصريحات الخانعه لمكرم محمد احمد، بعد ان كان قد تم الاعلان عن استدعاء الممثل القانونى لجريدة المصرى اليوم، بعد حملة شرسه من الهجوم العنيف، من اعلام النظام، المقروء والمرئى، على مشروع "لوبى المصرى اليوم"، والذى قادته عناصر لصيقه، بامن النظام، والذى كانت نفس هذه السلطات فى موقف اقل منه عشرات الاضعاف، قامت بوضع الكلابشات فى يد صلاح دياب "نيوتن" امام فيلته، وتصويره ونشر الصور على نطاق واسع!.

رابعاً: لانه يجب جنى "الارباح" والدم مازال على الارض، لذا فان وباء فيروس كورونا، الذى يجتاح العالم، هو بمثابة فرصة يجب اقتناصها، للتقدم فى تحقيق الاهداف التى لم تتحقق بعد، خاصة تلك التى تواجه عوائق كثيره، مثل "صفقة القرن"، لذا كان وباء كورونا، هو التوقيت المثالى لطرح مشروع "لوبى المصرى اليوم"، "تقسيم مصر"، "صفقة القرن"، حيث انه بتفعيل ازمه يمكن قبول ما لا يمكن قبوله!.






المصادر:
(1) اول تعليق للرئيس السيسى على مقالات صلاح دياب.
https://www.youtube.com/watch?v=D9xFB7XioDM
(2) تصريحات مكرممحمد حمد عن حرية التعبير والابداع مع احمد موسى.
https://www.youtube.com/watch?v=N0ndH64SNc0
(3) احمد موسى يقود الهجوم على صلاح دياب.
https://www.youtube.com/watch?v=FnRN2F2utRI
(4) مكرم محمد احمد: اهدف التحقق لا التحقيق.
https://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=19042020&id=66137d59-0495-4873-9eab-49fff697a716&fbclid=IwAR1qhNOOEdR40QdKetEoL_fRfbmVRDq3Jk0defa2wIGV6Gf1IO2pCsy1JG4
(5) بل بسبب كورونا، وليس بالرغم من كورونا!، وباء كورونا، هو التوقيت المثالى لطرح مشروع "لوبى المصرى اليوم".
بتفعيل ازمه يمكن قبول ما لا يمكن قبوله!
http://www.ahewar.org/m.asp?i=8608




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,857,620,657
- بل بسبب كورونا، وليس بالرغم من كورونا! وباء كورونا، هو التوق ...
- اللوبى الجديد لـ-صفقة القرن- فى مصر! الصراع على صفقة الـ-صفق ...
- بمناسبة نجيب ساويرس!
- عولمة كورونا!* الكوارث والحروب واعادة الاعمار، اسواق الرأسما ...
- لم يكن هناك رئيس لمصر اسمه محمد مرسى!
- ليه بيقطعوا عن مصر -الميه والنور-؟! اهداء الى الملهم د. نايل ...
- سيناريو خطة سلام الشرق الاوسط، مسلسل -صفقة القرن-. -2- ترامب ...
- سيناريو خطة سلام الشرق الاوسط، مسلسل -صفقة القرن-. -1-
- الصراع على السُلطة المدنية، فى مصر!
- ملاحظات اوليه على كتاب يزيد صايغ الجديد: أولياء الجمهورية: ت ...
- رؤيه يساريه مبتسره للموجه الثانيه من -الربيع العربى-!
- بيان امين المهدى: -الغريق والقشايه-!
- محمد على معارضاً ! ...
- السيسى منتصراً ..!
- تفعيل ازمة يسمح بقبول ما لا يمكن قبوله ! خطوات الانزلاق الى ...
- أخيراً، بدء خصخصة اقتصاد الجيش، كيف؟! حقاً، لقد بدأت مرحلة ا ...
- يسقط حكم المصرف ! شيطان الصندوق فى انتظار القنص. سوليدير سور ...
- إعادة اعمار شرعية النظام فى مصر!
- العراق: حكاية وطن دٌمر لعظمته ؟!-2-* الموت القادم من المنطقة ...
- العراق: حكاية وطن دٌمر لعظمته ؟!-1-* اين سيقضى -بوش-، سهرة ل ...


المزيد.....




- مجلس الامن يعقد جلسة لمناقشة خزان صافر الأسبوع المقبل
- بالارقام.. المالية النيابية تكشف عجز الموازنة
- قيادي بحزب الله يتبرأ من عملية اغتيال الهاشمي
- فيلما إسبين: من البرجوازية للعمل السري الثوري
- الأسد وقيصر… صراع له جذور
- أمريكا تعمل على سحب التأشيرات الدراسية من الطلاب الأجانب
- قصف فرنسي يدمر أنفاقا لـ-داعش- تحت الأرض في العراق
- أمريكا قد تسحب تأشيرات الطلاب الأجانب
- لماذا تكابر فرنسا بإدانة ماضيها الاستعماري في الجزائر؟
- الأطباء في صدمة... ولادة طفل بيده أداة استخدمتها أمه... صور ...


المزيد.....

- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف
- الفوضى المستدامة في العراق-موسى فرج / د. موسى فرج
- الفوضى المستدامة في العراق / موسى فرج
- سيرة البشر / محمد سعيد
- المسار- العدد 41 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- موقف الحزب الشيوعى الهندى ( الماركسي ) من المراجعتين اليميني ... / سعيد العليمى
- نحن والعالم والأزمة النقدية القادمة / محمود يوسف بكير
- سيرة البشر / محمد سعيد
- ثورات الربيع العر بى بين النجاح والفشل- التجربة المصرية / محيى الدين غريب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علام - السيسى موافق من حيث المبدأ، مختلف فقط، على جهة التنفيذ!