أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - سعيد الكحل - كورونا يكشف عن كورونات بشرية أخطر.














المزيد.....

كورونا يكشف عن كورونات بشرية أخطر.


سعيد الكحل

الحوار المتمدن-العدد: 6523 - 2020 / 3 / 25 - 03:30
المحور: ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات
    


تتداول المواقع الاجتماعية فيديو لشابين مغربيين يتفوهان بعبارات كلها حقد وكراهية وشماتة بالمهاجرين المغاربة في أوربا ، وخاصة الدول التي ينتشر فيها وباء كورونا. فيديو أبعد ما يكون عن الوطنية والثقافة المغربية التي يلخصها المثل الشعبي الدارج"يدّك منك وخا تكون مجدامة". فهم أبناؤنا وأهلنا مهما كان الأمر . مضمون الفيديو أن أصحابه يسْخرون من مغاربة المهجر المحاصرين في دول الاستقبال ويشمتون بهم ويدعون عليهم بالموت هناك خصوصا بعد أن أغلق المغرب حدوده البرية والبحرية ومجاله الجوي في وجه كل الوافدين من الخارج مواطنين وأجانب كإجراء احترازي اعتمدته كل الدولة الأوربية قصد تطويق انتشار وباء كورونا.وبقدر الغيظ والاشمئزاز اللذين يثيرهما الفيديو لدى كل مواطن غيور على وطنه وشعبه ، بقدر التشديد في الطلب من النيابة العامة بفتح تحقيق في الموضوع ومتابعة الفاعلين بتهم منها التحريض على الكراهية والتشهير بالمواطنين. وأضطر إلى تذكير الفاعلين بالآتي :
1 ــ إن المغرب وطن لجميع المواطنين ، سواء كانوا مقيمين بدول المهجر أو بأرض الوطن. وطن يسع جميع أبنائه وضيوفه بغض النظر عن اختلاف الديانة أو اللهجة أو العرق. فجائحة كورونا فرضت على الدول إغلاق حدودها حتى في وجه مواطنيها الذين صادفهم قرار الإغلاق خارج أوطانهم.
2 ــ إن الدستور المغربي يضمن لجميع المواطنين المغاربة الحق في التنقل داخل الترابي الوطني والعودة إليه في الفصل 24 كالتالي: “حرية التنقل عبر التراب الوطني والاستقرار فيه، والخروج منه، والعودة إليه، مضمونة للجميع وفق القانون”. وأي دعوة إلى منع المغاربة من العودة إلى وطنهم هي خرق للقانون واعتداء على سلطات الدولة وصلاحية مؤسساتها الدستورية التي لها وحدها الحق في البت في أمر العودة إما لأسباب أمنية أو طبية كما هو واقع الآن بالنسبة لعدد من المغاربة العالقين في عدد من الدول الأجنبية بعد أن قررت إغلاق حدودها ومجالها الجوي.
3 ــ إن الشعب المغربي يعيش لُحمة وطنية قوية بين كل مكوناته لمواجهة خطر الوباء وتداعياته الاجتماعية والاقتصادية. والفيديو إياه هو صوت نشاز لا يستهدف فقط مواطنينا بالمهجر ، بل أساسا الشعب المغربي برمته في لحظة تاريخية جد دقيقة تستهدف تكثيف الجهود ودعم مقومات هذه الوحدة وتقوية الثقة بين المجتمع والدولة حتى نتجاوز هذه الظرفية بأقل الخسائر البشرية والمادية الممكنة . من هنا كانت غاية أصحاب الفيديو التشويش على جهود الدولة والمجتمع التي جسدها ، من جهة ، الالتزام الواسع للمغاربة بالتوجيهات الرسمية المتعلقة باحترام الحجر الصحي ، واستنكارهم الشديد لكل محاولات خرق الحظر الصحي من طرف بعض الأطراف المشبوهة ، ومن أخرى التفاعل الإيجابي والاستجابة الطوعية لفئات كثيرة للدعوة الملكية إلى المساهمة المادية في صندوق التضامن الذي تم إحداثه لغاية مواجهة الآثار الاجتماعية والاقتصادية لوباء كورونا .
4 ــ إن وراء الفيديو بالإضافة إلى مشاعر الحقد والكراهية من أشخاص فاشلين واتكاليين لا يحبون الخير لوطنهم ومواطنيهم ، تنكّر وإنكار لجهود أفراد الجالية المغربية في دعم اقتصاد وطنهم بالعملة الصعبة والمشاريع الاستثمارية على محدوديتها ، إذ بلغت تحويلاتهم حوالي 7.4 مليار دولار، سنة 2018، أي ما يمثل نسبة 6.2 % من الناتج الداخلي الخام ، وفق ما كشفته أرقام البنك الدولي في تقرير له حول التحويلات المالية للمهاجرين اتجاه بلدانهم الأصليين. لهذا ، كان من المفروض في أصحاب الفيديو أن يغلّبوا حسهم الوطني ويحكّموه في تصرفاتهم بدل الخضوع لمشاعر الحقد والشماتة .
لدى كل الشعوب ، وحين الأزمات، تنتصر الروح الوطنية على كل النزعات الذاتية أو الطائفية ، وتذوب الخلافات كما تخبو الصراعات حماية للوطن ودفاعا عن مصالحه العليا. وهذا هو المطلوب من جميع المغاربة في هذه الظرفية الدقيقة التي هي ظرفية حرب تقتضي وحدة الشعب بكل مكوناته . إذن ،من الواجب علينا جميعا التصدي ، كل من موقعه، لمثل هذه العناصر الموبوءة التي تتجاوز خطورتها خطورة وباء كورونا.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,759,180,663
- الخطر الوبائي والتوظيف الإخواني.
- أوقفوا مؤامرات الإسلاميين ضد الدولة والشعب.
- كورونا يفضح مصاصي الدماء وعديمي المروءة والوطنية.
- الإرهاب في زمن الكورونا.
- أوقفوا الإرهابي-أبو النعيم- فقد تجاوز المدى.
- يا ليت رئيس الحكومة ما نطق.
- في الأزمات تظهر أصالة الشعوب.
- جماعة العدل والإحسان والاستثمار في الجائحة.
- أين مُحرّمو قروض -انطلاقة- من أرباح شركات المحروقات؟؟
- البيجيدي يوظف التراث الفقهي البائد لمناهضة حقوق المغربيات.
- يتاجرون بالدين الوطن والإنسان وحتى بالحشيش.
- هل بنكيران والبيجدي مَلَكِيان ؟؟
- لا تُفاخِر بما ليس لك فضل فيه السي العثماني.
- حبل الكذب يلف عنق بوليف.
- فتوى بوليف وتواطؤ الإخوان .
- -أطردوا الفقهاء من حياتنا اليومية-.
- حين تكون -قلوب وسيوف- البيجيدي مع الأردوغانية.
- أسْلمة المسيرات إساءة للقضية الفلسطينية.
- مؤتمر الأزهر وتكريس منظومة التطرف الديني.
- بلاغ وزارة الأوقاف أقبح من الزلة.


المزيد.....




- بعد أشهر من الإغلاق بسبب كورونا.. الحياة تعود إلى شوارع الصي ...
- كيف تقوم دبي بإحياء المواقع السياحية عبر التجارب الافتراضية؟ ...
- اكتشاف آلية خفية لسلوك الطعام
- -رويترز-: حالة جونسون استقرت خلال الليل ومعنوياته مرتفعة
- ساعي بريد بريطاني يبتكر طريقة فريدة للتسرية عن السكان القابع ...
- في ظل كورونا.. ووتش تدعو دول الخليج للتساهل مع الوافدين
- اليمن.. مخاوف من توافد مهاجرين أفارقة نحو منطقة حدودية مع ال ...
- ألمانيا ـ سجن لاجئ سوري للمرة الثانية بسبب كورونا
- أفيخاي أدرعي يشارك في الاحتفال بعيد ميلاد سعد لمجرد
- بريطانيا: جونسون يتنفس دون أي مساعدة ولا يحتاج لجهاز تنفس


المزيد.....

- التعاون الدولي في زمن -كوفيد-19- / محمد أوبالاك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - سعيد الكحل - كورونا يكشف عن كورونات بشرية أخطر.