أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - سعيد الكحل - يا ليت رئيس الحكومة ما نطق.














المزيد.....

يا ليت رئيس الحكومة ما نطق.


سعيد الكحل

الحوار المتمدن-العدد: 6515 - 2020 / 3 / 16 - 03:27
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


حل السيد رئيس الحكومة المغربية ضيفا على القنوات العمومية ليوضح للمواطنين ما أعدته حكومته من إجراءات لمواجهة فيروس كورونا المستجد . لم تكن لهفة المواطنين كبيرة لمتابعة الحوار الصحفي للسيد العثماني بعد أن نشر تدوينة يعلن فيها أنه لن يأتي بقرارات جديدة غير تلك التي تم الإعلان عنها .في مثل هذه الظروف الدقيقة التي يواجهها المغرب كبقية دول العالم بسبب سرعة انتشار الوباء وخطورته ، المفروض في رئيس الحكومة أن يقدم للمواطنين سلسلة من الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها حكومته ويبسط أمامهم معالم الإستراتيجية الاستباقية لمواجهة الآثار السلبية للوباء على الاقتصاد الوطني والمقاولات الإنتاجية ، وكذا التدابير الطبية واللوجيستيكية والتقنية لاستيعاب المصابين بالفيروس في الجهات والأقاليم والإجراءات الوقائية الضرورية التي ينبغي اتخاذها وتنفيذها خاصة ما يتعلق بتعقيم وسائل النقل العمومية والإدارات والأسواق التجارية الممتازة والمؤسسات الإنتاجية والمساجد والحدائق العمومية وغيرها من الأماكن التي يرتادها المواطنون مثل المقاهي والنوادي والسينما . لكنه ، للأسف ، لم يفعل ولا يعلم ولا يتوفر هو وحكومته على رؤية واضحة لمواجهة الأزمة وتطورات انتشار الوباء المتحملة ، بدليل أنه اكتفى بالتسويف دون الإتيان على ذكر السيناريوهات البديلة "A" و"B" و"C"تبعا لتعقّد الأزمة ؛ وإنما ترك الأمور تتطور ليقتصر دوره وحكومته على تدبير الأزمة لا تفاديها أو تقليل حجم أضرارها. ربما اعتقد رئيس الحكومة أنه بهذا الحوار سيطمئن المواطنين على الأوضاع الصحية والمعيشية فيهدئ من خوفهم ويزيل عنهم الذعر الذي تملّكم من احتمال حدوث الندرة والجوع أكثر من الوباء . للأسف ، تصريحات السيد العثماني ستزيد من حدة قلق وذعر المواطنين بفعل غموض تسويفاته وضبابية وعوده . فإذا كان المواطنون ضحية الذعر الذي استبد بهم خشية نفاذ المواد الغذائية مما دفعهم إلى التزاحم على "نهب" محتويات الأسواق الممتازة وتخزينها في منازلهم ، فإن ما كشف عنه السيد العثماني من كون مجموع ما أعدته الحكومة من لوجيستيك لا يتعدى 250 سريرا لاستقبال المصابين المحتملين بالفيروس في كل التراب الوطني سيزيد من ذعر وقلق المواطنين على أرواحهم . قد يؤمِّنون لأنسهم وأولادهم الغذاء لكنهم لن يؤمِّنوا العلاج . في ظل غياب الإستراتيجية الاستباقية والتدابير الوقائية ، فإن احتمال انتشار الفيروس على نطاق واسع وارد جدا وشبه مؤكد .إذ في مثل هذه الظروف الصعبة يكون واجبا على الحكومة أن تستنفر كل إمكاناتها وموارد الدولة ومؤسساتها والقطاع الخاص لمواجهة أسوء الاحتمالات وأعقد الظروف . وأولى الخطوات الضرورية والإجراءات الاستباقية : إعداد وتجهيز مستشفيات ثابتة ومتنقلة في كل الجهات بتعاون مع المصحات الخاصة ورجال الأعمال وتزويدها بما تحتاجه من أطر أجهزة طبية .فليس من مهمة رئيس الحكومة أن يشرح للمواطنين طرق الوقاية من الوباء أو ينصحهم بتغيير سلوكهم وعادات تصافحهم ، لأن هذه النصائح لها أهلها ، والسيد العثماني لم يخص الصحافيين بالحوار بصفته طبيبا مختصا أو وزيرا للصحة ، بل حضر بصفته رئيسا للحكومة والمسؤول عن الشأن العام لعموم المغاربة . لهذا كان من المفروض فيه أن يقدم للمواطنين التدابير العملية الكفيلة بحماية أرواحهم عبر الاستفادة من تجارب الدول التي واجهت وتواجه خطر الوباء على الصحة والاقتصاد والإنتاج والأمن ، وفي مقدمتها التجربة الصينية. لم يستشهد رئيس الحكومة بالتجربة الصينية ولا أثنى على الشعب الصيني في الانضباط والالتزام بالتعليمات وروح التعاون والتضامن والحس الوطني ، بل اكتفى بالتذكير بأخلاق المغاربة وقيم التضامن التي تشبعوا بها وكأنه لا يعلم ولا يرى مشاهد "النهب"وهستيريا اقتناء المواد الغذائية من المحلات التجارية.
إن الشعب المغربي بحاجة إلى حكومة قوية وحازمة في قراراتها لمواجهة المتاجرين بالأزمة الذين يستغلون تزايد الطلب على المواد الغذائية والطبية لمضاعفة أسعارها وتسويق المنتوجات الفاسدة ، وكذا متفاعلة مع مطالب المواطنين بتوفير المستشفيات المجهّزة وتجنيد الأطقم الطبية قبل أن يستفحل الأمر .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الأزمات تظهر أصالة الشعوب.
- جماعة العدل والإحسان والاستثمار في الجائحة.
- أين مُحرّمو قروض -انطلاقة- من أرباح شركات المحروقات؟؟
- البيجيدي يوظف التراث الفقهي البائد لمناهضة حقوق المغربيات.
- يتاجرون بالدين الوطن والإنسان وحتى بالحشيش.
- هل بنكيران والبيجدي مَلَكِيان ؟؟
- لا تُفاخِر بما ليس لك فضل فيه السي العثماني.
- حبل الكذب يلف عنق بوليف.
- فتوى بوليف وتواطؤ الإخوان .
- -أطردوا الفقهاء من حياتنا اليومية-.
- حين تكون -قلوب وسيوف- البيجيدي مع الأردوغانية.
- أسْلمة المسيرات إساءة للقضية الفلسطينية.
- مؤتمر الأزهر وتكريس منظومة التطرف الديني.
- بلاغ وزارة الأوقاف أقبح من الزلة.
- حين يوظف بنحمزة إمارة المؤمنين لخدمة الوهابية.
- من يحرّر الجامعات من قبضة الإسلاميين ؟
- متى تكفّ الجزائر عن معاداة الوحدة الترابية للمغرب؟
- الخوانجية ملّة واحدة.
- لما يعطّل البيجيدي القانون بمباركة من بعض القضاة.
- ولاء الإخوان لأردوغان ضد مصالح الوطن.


المزيد.....




- شاهد: روبوتات التوصيل تغزو الشوارع البريطانية
- مسح ميداني يكشف عن أن الشباب يؤدون الصلاة أكثر ممن هم فوق سن ...
- معارك جديدة في مأرب تسفر عن مقتل 50 شخصا على الأقل خلال 48 س ...
- شاهد: روبوتات التوصيل تغزو الشوارع البريطانية
- ألمانيا- مراكز الاقتراع تستقبل الناخبين تمهيدا لحقبة ما بعد ...
- ألمانيا تنتخب..ما دور الاقتراع البريدي في حسم نتائج الانتخاب ...
- من سوريا إلى تنزانيا عبر ألمانيا.. لاجىء يجعل من الفن فرصة ل ...
- قرى في الصين تشجع على الإنجاب بـ15 ألف دولار
- المغرب تطور نوعا من الاختبارات يكشف عن فيروس -سي-
- أحد الأشخاص الصادرة بحقهم مذكرات قبض إثر مؤتمر التطبيع ينفي ...


المزيد.....

- كأس من عصير الأيام - الجزء الأول / محمد عبد الكريم يوسف
- فلسفة الرياضة بين تحسين الأداء الجسماني والتربية على الذهنية ... / زهير الخويلدي
- أصول التغذية الصحية / مصعب قاسم عزاوي
- الصحة النفسية للطفل (مجموعة مقالات) / هاشم عبدالله الزبن
- قراءة في كتاب إطلاق طاقات الحياة قراءات في علم النفس الايجاب ... / د مصطفى حجازي
- الافكار الموجهه / محمد ابراهيم
- نحو تطوير القطاع الصحي في العراق : تحديات ورؤى / يوسف الاشيقر
- الطب التقليدي، خيار أم واقع للتكريس؟ / محمد باليزيد
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟ / محمد الحنفي
- الوعي بالإضطرابات العقلية (المعروفة بالأمراض النفسية) في ظل ... / ياسمين عزيز عزت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - سعيد الكحل - يا ليت رئيس الحكومة ما نطق.