أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - كاظم الحناوي - الدين والسياسة : فوبيا الوباء هي نفسها منذ 100 عام














المزيد.....

الدين والسياسة : فوبيا الوباء هي نفسها منذ 100 عام


كاظم الحناوي

الحوار المتمدن-العدد: 6515 - 2020 / 3 / 16 - 11:55
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


في أقل من 15يوما، بلغ عدد الوفيات أكثر من 2000 شخص وأكثر من40 الف مصاب حتى منتصف شهر اذار نتيجة تفشي وباء كورونا بأوروبا وهذه الاعداد من الوفيات في الدول الاوربية لم تحدث منذ 100 عام حينما غزت الأنفلونزا الاسبانية والتي جلبها الجنود الامريكان معهم والذين انتقلت اليهم من عمال السكك الحديدية الصينيين الذين نشروا المرض في الولايات المتحدة الامريكية . لتنتشر في نهاية الحرب العالمية الاولى 1918 بعد ان جلبها الجنود الاوربيين العائدين الى مدنهم ومشاركتهم بالاحتفالات التي اقيمت بنهاية الحرب.
مرت خلالها الدول الأوروبية عامة بمرحلة بتجربة انتشار الوباء على أراضيها في القرن العشرين، في ظل تزايد الكلام عن نمو نفوذ المسيح الراديكالي في أوروبا، وانعكاساته السلبية على الهوية والتعددية الثقافية وقيم الديمقراطية وأنماط العيش في القارة الأوربية.
وازدادت المخاوف في أوروبا مما يسمى بخطر فنائها، وذلك في ظل التزايد الكبير للضحايا، وموت الاطفال في أغلبية الدول الأوروبية، ناهيك عن التطرف والتشدد الواضحين اللذين طرأ على هوية أوروبا عبر المسيحية ، وتماهيا أكثر مع الكنيسة حيث قامت بعض الصحف في استخدام الإنفلونزا من أجل الالتزام بالأخلاق التي تدعو لها الكنيسة وعلى سبيل المثال ، كتبت صحيفة الأحد الكاثوليكية البلجيكية (هيت فلامش يونيفرسال) قائلة :( ان الإنفلونزا الاسبانية تستهدف النساء اللاتي لا يغطين رقابهن او يجعلن جزء من صدرهن عاري ، انهن عبيدات بطريقة ما للشيطان. الآن بعد أن أصبح المرض الإسباني معديا للغاية ، اختار ضحاياه من النساء ، اللاتي يعرضون أنفسهم لجميع الأخطار الجسدية من أجل التباهي كدمى الموضة). .
حتى أن البعض أوصى بتدخين السيجار وشرب الكحول للتخلص من المرض. اشترى رجال الدين الدجالون مساحات إعلانية في الصحف للترويج لبضاعتهم. وهناك نموذج يقول في اعلانه: (أنت لا تشعر أنك بخير ، حذر ، بدون شهية ، محبط. نأخذك بسرعة ونفعل لك ما فعلناه للآلاف وسوف نشفيك)!.
في تلك الفترة اغلقت الفنادق والمتاجر ، المدارس، حيث قتلت الأنفلونزا الإسبانية 80 مليون شخص. لكن السياق نفسه كانت تلك نهاية الحرب العالمية الأولى. وكانت الأخبار المزيفة مثل ما ينشر الان على صفحات الانترنت.
ويمكن القول ان اعلان رئيس الحكومة البريطانية جونسون عن الفشل في احتواء المرض، وانه على الشعب ان ينتظر الاسوأ بفقدان من يحبون وتصريح رئيسة الوزراء الالمانية ميركل بان 70 بالمائة من الشعب الالماني سيصاب بالمرض يمثل نقطة تحول بارزة في السياسات الأوروبية إزاء تحويل المرض الى فوبيا .
تقول المؤرخة لورين هندركس ، لم يكن أحد يعتقد أنه من الضروري اتخاذ تدابير ضد الإنفلونزا الإسبانية ، لأن الإنفلونزا تحدث أيضا سنويا ، لم يكن الأطباء قلقين من ذلك في البداية. لذلك ، ربما كانت النصيحة الرئيسية تقتصر على الراحة في الفراش. لم تفعل الحكومة شيئا. حيث اتخذت السلطات البلدية إجراءات تطهير بسيطة. كما تدخل الجيش حيث قام أطباء الجيش بتعميم أنظمة النظافة، كان على المرضى عزل أنفسهم ، وشرب المشروبات الساخنة وارتداء الملابس الدافئة.
غزت الإنفلونزا الإسبانية العالم وقتلت 80 مليون شخص، وانتهى الوباء ليس لأن الحكومات تدخلت بشكل مناسب ، ولكن لأن السكان أصبحوا أقوى وبالتالي أكثر مقاومة للفيروس فالحكومات لم تستعد للأوبئة في يوم ما او حماية الشعب بقدر ما تستعد للصفقات والاحتفالات وصناعة اسلحة جديدة ونعتقد ان الحكومات تصنع الفوبيا لكي لا يسأل الشعب لماذا لم تستعدوا يوما للأوبئة والكوارث؟!.
اما رجال الدين الدجالين فعلاوة على توسع دائرة الفساد والفوضى وإشاعة الدجل والشعوذة والخرافات بين أفراد المجتمع دعوا الى محاربة الشيطان عبر عدم الالتزام بتوجيهات الاطباء لمنع تفشي الوباء والالتزام بتعليماتهم…




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,819,639,138
- كورونا: توجيهات الاطباء .. وقاية أم حجر صحي؟
- بمناسبة عيد المرأة امهات الشهداء تاج فوق رؤوسنا
- وباء الكورونا: السلام اليمني يحد من انتشاره
- عنصرية الكورونا: تعيش الأصيلة ويموت بالرجال
- النساي ليوسف المحسن .. الالفية حينما يختارها الكاتب راويتا!
- القفز على احلام الجماهير يفجر كوامن الغضب
- عيد الحب... نحتفل متى نشاء و نحب متى نشعر
- الاحتجاجات في العراق: كيف يمكن بناء استراتيجية وطنية ناجحة؟
- الاستاذ سعد خضير عباس المدير العام لتربية المثنى/ المدراء ال ...
- الشباب آمن بالتغيير ولابد من وثبة كبرى الى الضفة الاخرى
- هل يقضي الجيل الجديد على النكوص والارتداد الثقافي؟
- دور الشباب في تحسين الأداء الإداري في السعودية
- ماهي الثقافة؟ كيف تتغيير أولوياتك دون أن تقرأ كتاب واحد!
- ثلاثة عشائر تتنافس على منصب مدير عام تربية المثنى!
- حج ال DHL عبر رؤية 2030 ؟!
- لماذا خفضت بروكسل اسعار الفائدة الى تحت الصفر؟!
- هل يقود قميص محرز الحاضر للفوز على الماضي ؟
- الخضر جبهة ثورة العشرين الجنوبية (الجزء الاول والثاني)
- ضد التأويل:الخضر جبهة ثورة العشرين الحنوبية (1)
- الفنان جمال السماوي مهد للشباب دربا يسيرون عليه وينهجون مدرس ...


المزيد.....




- هدية لحليمة بولند تتسبب في انتقادات لاذعة لها والأخيرة ترد.. ...
- حشرات تستعد لـ-غزو- العالم بعد 17 عاما من وجودها تحت الأرض ( ...
- أردوغان: رفع الإجراءات الاحترازية الاثنين المقبل
- مرسوم ملكي بحريني بشأن مجلس الوزراء
- رياضية سعودية تروي سبب إيقاف خدماتها... فيديو
- شبح الإفلاس يخيم على شركات الاتحاد الأوروبي
- الـ-R0- ينخفض لأدنى مستوى... الصحة السعودية تبشر المواطنين ب ...
- السيسي ورئيس قبرص يرفضان التدخل العسكري الخارجي في ليبيا
- اكتشاف مادة فضائية مفقودة بعد بحث دام 30 عاما!
- بوتين أمر وزارتي الخارجية والدفاع بالتفاوض مع سوريا حول منح ...


المزيد.....

- قراءة في كتاب إطلاق طاقات الحياة قراءات في علم النفس الايجاب ... / د مصطفى حجازي
- الافكار الموجهه / محمد ابراهيم
- نحو تطوير القطاع الصحي في العراق : تحديات ورؤى / يوسف الاشيقر
- الطب التقليدي، خيار أم واقع للتكريس؟ / محمد باليزيد
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟ / محمد الحنفي
- الوعي بالإضطرابات العقلية (المعروفة بالأمراض النفسية) في ظل ... / ياسمين عزيز عزت
- دراسات في علم النفس - سيغموند فرويد / حسين الموزاني
- صدمة اختبار -الإيقاظ العلمي-...........ما هي الدروس؟ / بلقاسم عمامي
- السعادة .. حقيقة أم خيال / صبري المقدسي
- أثر العوامل الاقتصادية و الاجتماعية للأسرة على تعاطي الشاب ل ... / محمد تهامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - كاظم الحناوي - الدين والسياسة : فوبيا الوباء هي نفسها منذ 100 عام