أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الاسدي - القيادة الفلسطينية … وقلة الحيلة !














المزيد.....

القيادة الفلسطينية … وقلة الحيلة !


جلال الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 6492 - 2020 / 2 / 14 - 09:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انتهج الفلسطينيون منذ بداية النكبة سياسة ( كل شئ او لا شئ ) التعجيزية ، في حين اخذت اسرائيل بسياسة ( خذ وطالب ) وهي تبدو سياسة تجارية ذكية وعقلانية تتماشى مع الظرف ، ولكنها في حقيقتها خداع وتضليل لكسب الوقت وتحيّن الفرص … وما اكثرها ؟ التي يوفرها العرب بغبائهم للاسرائيليين ! … اي سياسة المراحل والقضم التدريجي ، وقد نجحت هذه السياسة او لنقل ان الفلسطينيّن هم من ساعد على انجاحها من حيث يعلمون او لا يعلمون برفضهم كل الحلول التوفيقية ، فقبض الاسرائيليون على هذه الفرصة بالنواجذ ، وتظاهروا امام العالم بالقبول باي حل يُطرح على اساس انهم مساكين دعاة سلام وتعايش ! واخذوا يقضمون الكعكة قطعة وراء اخرى ، وبهدوء الظافر بفريسته !
أسقطت رياح الزمن الفرص التي توفرت لحل الازمة الواحدة تلو الاخرى بسبب التصلب الفلسطيني الارعن ، ورفع شعار بأن المأساة الفلسطينية ، لا تحتمل سوى حل واحد ، هو القضاء على إسرائيل" وتحرير فلسطين من البحر الى النهر … والا فلا ! ونام العرب وشعوبهم على هذا الحلم الثوري الوردي اللذيذ والفوا الاناشيد وصنعوا الدبكات وهيئوا الزغاريد ليوم النصر ! متجاهلين الوقائع التي كانت تبدو واضحة حتى للاعمى والاطرش والابكم بان ميزان القوى يسير لمصلحة اسرائيل التي باشرت العمل الدؤوب وفضلت الاعتماد على نفسها وعلى ابنائها بالدرجة الاولى ، وبمساندة الاصدقاء حتى تحولت الى قوة نووية وعسكرية هائلة تتفوق على الكثير من الدول العريقة !
كان الفلسطينيون لسنين يرفضون المحادثات المباشرة مع القادة الاسرائيليون ويستنكفون ان يجلسوا معهم وجها لوجه مدفوعين بنزعة العنجهية الاستعلائية الموروثة من الاجداد العظام ، ونهجهم القبلي المتخلف في اخذ الحق بقوة الذراع والسيف فقط دون الرجوع الى العقل والمنطق … ولم يكسر هذا الطوق الا السادات عندما دعا الى محادثات مباشرة بعد حرب أكتوبرعام 1973 وابدى استعداده لزيارة اسرائيل ، واللقاء مع القادة الاسرائيلين لحل المشكلة بعد ان اطلق جملته المشهورة لامزيد من الحروب ( no more war ) ، ولم يسلم المسكين من حملات التخوين والتشهير والتكفير وبقية المزايدات من هذا وذاك خاصة من التيارات الاسلامية المتطرفة ، فتحول صاحبنا بقدرة قادر من عبد الله المؤمن الى كافر معاند يجب قتله وتصفيته على الطريقة الاسلامية السمحاء … وهكذا كان !
وبعد صفقة او تصفية القرن آخر الفرص اصبح ظهر القضية مكشوف ، وكالعادة رفض الفلسطينيون الصفقة ، وهذا امر طبيعي ومتوقع لا يخرج عن مألوف المواقف الفلسطينية … وتخبط عباس وهو يضرب كفاً بكف في موقف لا يحسد عليه مناجياً المستحيل واخيه هنية ، ولم يستطع ان يفعل شيئاً الا الذهاب الى اولاد العم في مجلس الأنس والطرب ، اقصد مجلس الجامعة العربية يتسول حلاً فوجد ان الجامعة هذه لم تتذكر القضية الفلسطينية ولا حتى هو … الا بصعوبة لكثرة مشاكلها ، وبما اصابها من زهايمر وترهل وعجز وشيخوخة وضعف نظر وغباء … وسمع الاعضاء المحنطين تفاصيل صفقة القرن على الحان ربابة عباس !! فاستنكروا وشجبوا وادانوا ورفضوا بشدة وهم نصف نيام ، وبعد انتهاء الحفل الجنائزي عادوا يستوفون نومهم ! ثم تحول عباس الى مجلس الامن مطالباً بحزن عزيز قوم ذل باعادة عمل الرباعية ، والرباعية هذه يا اصدقائي احد اضلاعها الاربعة واهمها امريكا راعية صفقة القرن وحليفة اسرائيل الروح بالروح … واستلم ؟!
طبعاً الامريكان والاسرائيليين اولا حبكوها جيدا وثانيا وهو الاهم ان القوة هي التي تتكلم في الحروب والنزاعات ، ومن اين لعباس المسكين من قوة ؟!… فالعرب الذين اعتمد عليهم الفلسطينيون في تحرير ارضهم قد بردت لحمتهم تجاه القضية ، وغيرت ريح صرصر عاتية البوصلة عندهم ، وثانيا استجدت اهتمامات اخرى على اجنداتهم واهمها حروبهم الداخلية فيما بينهم ، وهلا بالخميس والنيون والعاصمة الادارية الجديدة وغيرها وهي الاهم ! اضف الى ذلك انهم وبصريح العبارة قد يئسوا منها وليس لهم الا ان تاتي معجزة ما وتحل المشكلة ، وزمن المعجزات ولى وانتهى … ولم نسمع بمعجزة منذ عام الفيل عدا معجزة الاسراء والمعراج !
وخلاصة القول : اذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون … ولا تكن حنبلياً ، يا عباس !!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,723,662,053
- الاديان … نتاج العقل البشري !!
- نزعة الانتقام في الاسلام … !
- مفهوم الرحمة في الاسلام … !!
- الدخان الابيض … !
- القضية الفلسطينية … الى اين ؟!
- العجل وقع هاتوا السكاكين … !!
- هل كان نبي الاسلام أُمي لا يقرء ولا يكتب ؟!
- العراق هو العنوان الاكبر … !
- تعليق على الحديث الصحيح : ( إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل ا ...
- من هو صاحب السلطة والقرار في العراق ؟!
- حصان طروادة الوهابي في مصر …!!
- طرف ثالث … !
- وماذا بعد … !!
- الناس لم يعودوا على دين ملوكهم !
- هل الكراهية في الاسلام سبب ام نتيجة ؟
- بريطانياستان … ملاذ آمن للارهابيين !!
- ماذا اعطانا الدين وماذا أخذ منا … ؟
- ثورة لا نصف ثورة … !
- بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ …
- إشتدي يا أزمة تنفرجي … !


المزيد.....




- نظرة على أغرب إطلالات ليدي غاغا عبر السنين
- مراسم التوقيع على اتفاق السلام في أفغانستان بين حركة -طالبان ...
- العراق.. مقتل 3 عناصر من الحشد العشائري بهجوم لـ-داعش- شمالي ...
- بـ 5 كاميرات.. هواوي تطلق P40 Lite
- قطر تسجل أول إصابة مؤكدة بفيروس كورونا الجديد
- شاهد: كينيا تمنع حملة القضاء على الحمير
- حاولت التقاط "سيلفي" مع مسدس فأطلقت النار على طفل ...
- قطر تسجل أول إصابة مؤكدة بفيروس كورونا الجديد
- تعرف على النظام الانتخابي في إسرائيل
- شاهد: كينيا تمنع حملة القضاء على الحمير


المزيد.....

- دور المثقّف العربي في التّغيير: المثقّف و الوعي المطابق لحاج ... / كمال بالهادي
- الاحتجاجات التشرينية في العراق: احتضار القديم واستعصاء الجدي ... / فارس كمال نظمي
- الليبرالية و الواقع العربي و إشكالية التحول الديمقراطي في ال ... / رياض طه شمسان
- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الاسدي - القيادة الفلسطينية … وقلة الحيلة !