أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راوند دلعو - فطرة الله التي فطر الناس عليها















المزيد.....

فطرة الله التي فطر الناس عليها


راوند دلعو
مفكر _ شاعر

(Rawand Dalao )


الحوار المتمدن-العدد: 6490 - 2020 / 2 / 12 - 21:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


( فطرة الله التي فَطَر الناس عليها )

قلم #راوند_دلعو

#الحق_الحق_أقول_لكم ..... إن التفكير المنطقي الحُر الخالي من المغالطات المنطقية بمثابة التنفُّس للدماغ البشري ...

فالشّهيق ، عبارة عن تبني الدماغ للأفكار العقلانية المنطقية الناتجة عن طرائق التفكير العلمي الصحيح.

أما الزفير ، فنبذ الدماغ للتجارب الخاطئة و الأوهام و التهيؤات المخالفة للواقع ( خرافات_ أساطير_ موروثات بلا دليل _ أديان _ تجارب خاطئة _ تحيزات تأكيدية _ أفكار غير عقلانية مبنية على المغالطات _ الخ _ الخ ) ....

و انطلاقاً من هذه المُقَاربَة ، عليك أن تتنفَّس ( تفكر) بشكل طبيعي كي تعيش إنساناً طبيعياً يستفيد بشكل كامل و صحيح من رئتيه.

فالرئة السليمة التي تعمل بشكل صحيح ، هي نتاجٌ مباشرٌ لملايين السنين التي تراكمت فيها تطورياً بحيث تكيفت مع المحيط لأداء وظيفة التنفس بالشكل الأمثل ....

أما لو توقفْتَ عن التنفس أو استنشقت غازاً غير الأكسجين أو استنشقت و زفرت بشكل خاطئ فسيضطرب جهاز التنفس لديك و قد تخنق نفسك أو تعاني من نقص الأكسجين في دمك.

و بناء عليه ، لا تُقحم نزواتك و اجتهاداتك غير المبررة في عملية التنفس الطبيعي ... و إلا فستخنق نفسك و تؤذي جسدك !

و لا تنتظر من رئتك أن تعمل بشكل ناجح إذا كنت تتدخل بشكل فج في عملية التنفس !!!

أي دع رئتك تعمل بشكل طبيعي !

و في المقابل ، و كما تحرص على أن تكون عملية التنفس الصدري طبيعية و تلقائية ، عليك أن تحرص على أن تكون عملية التنفس الدماغي لديك طبيعية و عفوية و تلقائية ، و ذلك بأن تكون محكومة بالمنطق الحر ...

و بالتالي دع عملية التفكير تسير في عصبونات دماغك بشكل فطري ، و لا تُقحم أي شائبة تحيّزيّة أو مغالطة منطقية أو عاطفة جياشة في سيرها ....

فأي محاكمة غير منطقية مشوبة بالعاطفة الجائحة تجريها في دماغك بمثابة تدخلك في عمل الرئة ، كتأخرك عن عملية الشهيق مما يؤدي لاختناقك ، أو استنشاقك ( تَجَرُّعك) لغاز سام غير الأكسجين .... !!

فكما أن الغاز السام يدمر وظيفة الرئة (عملية التنفس الصدري) ، فكذلك المغالطات المنطقية تدمر وظيفة الدماغ و التي هي التفكير (عملية التنفس الدماغي ) ... !

إذ كيف تتنفس غازاً لا يناسب رئتيك ؟؟

ستختنق حتماً ...

#الحق_الحق_أقول_لكم ، اللامنطق يَخنُقُنِي ... فيُشعِرُني بالغثيان و الخجل و تعطيل عقلي و بالتالي انعدام إنسانيتي ... !

لأن عقلي المضبوط بساعة المنطق يميِّزني عن باقي الكائنات الحية من الرئيسيات و غيرها.

و العقل هنا ليس مجرد ما حوته الجمجمة من مادة دماغية وحسب .... بل ما نتج عنها من أحكام وفق تفكير منطقي حر غير متحيز.

لهذا قررت منذ سنوات أن أعود لإنسانيتي الكاملة و أن أتنفس دماغياً بشكل طبيعي مطلق ، لأحرِّر و أطهِّر دماغي من كل غاز سام كنت قد جُرِّعتُهُ في الصِّغر ... ( تحيز _ موروث_ خرافة _ أسطورة _ ديانة _ فكرة بلا دليل .... الخ) ... ليعود عقلي إلى سلامته الوظيفية و يعمل دون أي تدخل خارجي مني و من عواطفي و تحيزاتي ... أدعه يعملُ حُرّاً كي يستثمر النتاج الكامل لعملية التطور الدارويني التي تراكمت فيه عبر ملايين السنين بحيث يفكر بالطريقة الأمثل.

فأنا اليوم إنسان طبيعي من حيث الجملة العصبية ... أحرص على أن يعمل دماغي بشكل طبيعي سليم كما تعمل رئتي ... لا أتعاطى المخدرات الدماغية ( مغالطات _ موروثات _ أديان ) ، و لا العقاقير الفكرية التي تشوه سير عملية المنطق العقلاني في خلايا دماغي العصبية كاللامنطقيات و التحيزات العاطفية و غيرها ....

أنا باختصار .... دماغ حر فطري يعمل على طبيعته أي أنه سليم من الناحية الوظيفية !

#الحق_الحق_أقول_لكم ، هذه هي الفطرة الحقيقية التي فطر الله الإنسان عليها ...

فالفطرة هي التنفس الدماغي بشكل حر طبيعي سليم وظيفياً ، خال من المغالطات و التدخلات العاطفية و التحيزات المقصودة.

فنحن _ أعني جماعة التفكير العقلاني _ أحق بالانتساب إلى فطرة الله خالق الكون ممن يدعوننا إلى موروثات و أديان تشوه فطرتنا التي خلقنا عليها و تنحدر بأدمغتنا إلى طرائق تفكير متحيزة و غير منطقية ...

بل أرى أن أقذر عملية لصوصية تمت في التاريخ هي محاولة الدين سرقة و تشويه ثم احتكار مفهوم الفطرة ... فلا علاقة للفطرة بالتفكير الديني أبداً ...

و إنَّ من أكذب الكلام ذلك الذي يقوله مؤلف القرآن في سجعية الروم ، حيث يدَّعي أن الدين المحمدي هو الفطرة :

{ فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله }


و كذلك قول محمد :

((ما من موْلود إِلا يولد على الْفطرة، فأبواه يهودانه أوْ ينصرانه أوْ يمجسانه))

كيف يكون الدين فطرة و هو يناقض العلم و المنطق و ألف باء قواعد الأخلاق المتعارفة بين البشر ؟

كيف يكون القرآن فطرة و هو الذي يصرح بجواز العبودية و الاسترقاق و السبي و نكاح الطفل ، كما و يغرس العنصرية و الكراهية إذ يدعو إلى القتل و تحقير غير المقتنعين بادعاءات محمد ؟

كيف يكون الدين المحمدي فطرة و هو الذي يدعي أن للكون خالقاً يستوي على عرش يحمله ثمانية فوق السماء السابعة ( له حيز و مكان ) مُتموضعاً على الماء ! و له ساق و وجه و كرسي و يغضب و يمكر و ينتقم و يتعاطف و يتكلم و ينفعل و يرضا و و و !!!

كيف يكون الدين المحمدي فطرة في حين أن مبناه العقائدي متناقض هش في المسائل الوجودية الكبرى كمسألة الجبر و التخيير و القدر و أصل الكون و النشأة الأولى و الأسماء و الصفات و نهاية العالم و غيرها ؟

كيف يكون فطرة و قد اختلف المحمديون في شذوذاتهم الفكرية حول تصورهم اللاهوتي إلى مئات المذاهب التي كفرت بعضها إلى أن اقتتلت بالسيوف و راح ضحيتها الملايين عبر التاريخ ؟

كيف يكون الدين المحمدي فطرة في حين أن السيرة الذاتية لصاحب الديانة المحمدية مليئة بالطامات و الجرائم و الاغتصابات و عمليات القتل و السطو و التطهير العرقي بحيث لا تتسع هذه المقالة للتفاصيل المخزية من حياة محمد ، ذاك الوقح الذي يكفينا أن نذكر من مآثره و خصاله بأنه توقف يوماً ما بين قومه ثم صرّح بأنه لا مانع لديه من النوم مع أي أنثى محمدية ترغب في إمتاعه و مضاجعته !! ثم ذكر ذلك في قرآنه و نسبه إلى الله ليوهم الناس بأن إله الكون يهتم بنزواته الجنسية !!


و بذلك نستنتج بما لا يدعو للشك بأن الفطرة ليست الديانة ، فكل الديانات تناقض العقل و المنطق ، و إنما الفطرة في التفكير المنطقي الحر الخالي من التحيزات و المغالطات .... لا التفكير الديني الكهنوتي.

فلنعد إلى فطرتنا الأولى ... و لننتصر لعقلانيتنا الحرة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,718,058,935
- الأثر السلبي لمناهج التفكير الدينية في سياق المعرفة البشرية
- قراءة التاريخ
- الديانة الإسلامية أم الديانة المحمدية ؟
- صباح الميم و الياء
- القرآنيون ما بين علمنة الخرافة و عقلنة الوهم
- القلب النزيف
- ياسمينة على ضريح الله _ قيثاريّة النسرين
- إنه لمن الظلم بمكان !
- نظام اتصالات رديء بين الله و أنبيائه
- أكذوبة العروبة ... أكذوبة ملعوبة !
- مصطلحات قرآنية أهانت المرأة _ الإعجاز الإشمئزازي في القرآن
- بالغتُ باسمِكِ ( شعر عمودي )
- اعتناق الديانة المحمدية على أسس علمية
- الإبهام المُطلق للخطاب في النص الديني
- هذا الموت من هذا الجمال !
- وظيفة الكهنة و الشيوخ المحمديين ، تحت المجهر
- الشمودوغمائية أخطر أمراض الفكر البشري
- المخابرات الناعمة
- مُعضِلة الدين س
- انتحار


المزيد.....




- دار الإفتاء: دعاوى المتشددين بوجوب معاداة غير المسلمين تحريف ...
- الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تصدر عددها الحا ...
- في ذكراها الـ26.. كيف نفذ غولدشتاين مجزرة المسجد الإبراهيمي؟ ...
- كتبوا عن حرق الوثنيين الروس لموتاهم و-أكل- الزنوج للبشر وعلل ...
- الباكستانية المسيحية آسيا بيبي تطلب من فرنسا منحها اللجوء ال ...
- إحياء ماضي يهود مصر
- نتنياهو: نستعد لبسط السيادة الإسرائيلية على -يهودا والسامرة- ...
- مرصد الإفتاء:36 عمليةإرهابية خلال اسبوع إستهدفت 10 دول وتوق ...
- وقف الداعية المصري عبدالله رشدي عن العمل.. والإفتاء تدافع عن ...
- سيادة الشعب الدينية تهزم مؤامرات الاستكبار


المزيد.....

- المنهج التأويلي والفلسفة الهرمينوطيقية بين غادامير وريكور / زهير الخويلدي
- مستقبل الأديان والفكر اللاهوتي / عباس منصور
- للتحميل: التطور - قصة البشر- كتاب مليء بصور الجرافكس / مشرفة التحرير ألِسْ روبِرْتِز Alice Roberts - ترجمة لؤي عشري
- سيناريو سقوط واسقاط الارهاب - سلمياً - بيروسترويكا -2 / صلاح الدين محسن
- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راوند دلعو - فطرة الله التي فطر الناس عليها