أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - توفيق أبو شومر - نتنياهو في خطابه الأخير














المزيد.....

نتنياهو في خطابه الأخير


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 6421 - 2019 / 11 / 27 - 04:45
المحور: كتابات ساخرة
    


مَن تابع خطاب نتنياهو مساء يوم 21-11-2019، بعد تقديم لوائح الاتهام ضده في ثلاث قضايا فساد ورشوة، يمكنه اكتشاف ما يلي:
حالة نتنياهو النفسية انعكستْ للمرة الأولى على وجهه وحركات يديه، فبدا مضطربا، مشوشا، هَرما.
الخطابُ ليس ارتجاليا، كما اعتاد أن يفعل، بل مُعدٌّ في جهاز عرض، أو في أوراق غير ظاهرة في الصورة.
لجأ نتنياهو إلى استخدام حركات يديه الاثنتين بكثرة، للتعويض عن عدم قدرته على مواجهة كارثة التُّهم المنسوبة له، فظلَّ يستندُ على المنصة، ويعتمد عليها طوال فترة الخطاب.
استخدم قبضة يده مراتٍ عديدة، حين كان يتحدث عن محققي الشرطة، ورجال القانون، في محاولة لا شعورية منه للانتقام منهم.
استخدم حركات اليد بكثرة، مما يؤشر على ضعف منطقِهِ وحجته، وبخاصة حين كان يحكّ أنفَه بسبابة اليد، (هذه الحركة لها مدلول الارتباك) وكأنه يبحث عن دليل اتهام لهم!
شرع في التشكيك في النظام القضائي، بواسطة سؤالٍين إنكاريين:
في أي الدول يحدث ذلك؛ أن يُدان رئيس الحكومة على تغطيةٍ إعلامية؟ أين هي التغطية الإعلامية التي حصلتُ عليها؟!
استخدم تعبير : (هذا ظُلم) هذا التعبير مؤشر على يأسِهِ، يُقال هذا القول في الغالب بعد إدانة المتهم، وقبل دخوله السجن، بعد فشل محامي الدفاع!
وجَّه تُهما خطيرة لرجال الشرطة، والقضاة.
حاول التشكيك في قدرات المستشار القانوني، أفيحاي مندلبلت، لأنه أعلن لوائح الاتهام الثلاثة ضده، فاتهمه بضعف شخصيته، وأنه لم يصمد طويلا أمام النائب العام، شاي نيسان.
حاول إعادة تذكير المشاهدين بأبرز إنجازاته على الصعيد المحلي والعالمي، في محاولة منه تقليل التُّهم المنسوبة له، وللحصول على تبرئة شعبية واسعة.
حاول أن ينحت مُبررات مقبولة للتهم المنسوبة له بواسطة استخدام تعبير مُضلِّل، قابل للتصديق، وهو، أن التهم الملصقة به هي تُهم سياسية، ليست قانونية !!
استخدم أسلوبا تغريريا لحرف الأنظار عن ملفات الفساد الثلاثة، وذلك بمحاولة توجيه الأنظار نحو فساد آخر، أكثر خطورة من فساده؛ أي فساد الشرطة والنظام القضائي، بذكر، ضغط وتهديد الشرطة للشهود ،منهم، الشاهد نير حيفتس، وهو عدوه اللدود، الذي شهد ضده، وادعى أن نير حيفتس، تعرَّض للتهديد والاضطهاد، وهُدِّد بالإضرار بأسرته كذلك، كما أن التهديد طالَ العاملين في مكتبه، وأن الشرطة قد هددتهم، وصادرتْ هواتفهم الخاصة، وفرضت عليهم أن يشهدوا كذبا!
هذا الادعاء يُعتبر دعوى مُبطنة لثورة شعبية على النظام القضائي الإسرائيلي.
ولكي ينجوَ من الملاحقة القضائية على اتهاماته استدرك قائلا :
أنا احترم الشرطة والنظام القضائي!
أضاف لكي يُظهر للمستمعين والمشاهدين أنه بريءٌ يسعى لتطبيق القانون اقترح:
تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق مع الشرطة، ورجال القانون!
حاول استدرار العواطف بواسطة سرد تأثيرات ملفات الفساد على عائلته الخاصة.
بتغيير أسلوب خطابه الهجومي الموجه ضد الشرطة والنيابة العامة بأسلوب آخر، يستدرُّ به عطف المستمعين والمشاهدين؛ فاستخدام المصطلح الذي اعتاد أن يستخدمه في خطاباته السياسية المشهورة في زمن قوته وعظمته: (مواطنو دولة إسرائيل)!
حاول أن ينتقل من الهجوم إلى حالة الهدوء والوداعة، لجلب العطف، فاستخدم وصف حالته النفسية، وحالة أسرته، بعد توجيه لوائح الاتهام:
"لا أخفي عليكم، أنني أتعرض لظلمٍ فادح، فأنا إنسان أتأثر بما تمرَّ به عائلتي، فأنا ضحية"
غير أنه يختم خطابه، معبرا عن خطته المستقبلية ذكرا أبرز إنجازاته على الصعيد السياسي والأمني، مُشيرا إلى خطته المستقبلية وتحديه لقرار المستشار القانوني، وقوته، وإصراره على تحدي النظام القضائي:
"لن أسمح للكذب أن ينتصر في دولة إسرائيل التي قاتلتُ من أجلها، ورفعتها على منصة العالم، يجب التحقيق مع المحققين أنفسهم"
فهل هذا التكتيك الخطابي المُجهَّز مُسبقا بعناية وتخطيط سيُنجيه هذه المرة؟!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,686,636,971
- السلفية السياسية
- برامج التعليم تنشر الجهل !
- حقائق وعد بلفور !
- اختراع الأبطال
- حصار رقمي على فلسطين !
- السنة العبرية الجديدة
- جمعة الكاوتشوك، وجمعة البيئة
- أثرياؤنا، وأثرياؤهم !
- غزة المقدسية !
- بكتيريا سامة في غزة !!ّ
- غزوة المياه
- نطبق نظرية إسحق نيوتن سياسيا !
- مطاردة كتاب
- كشاجم !!
- مظاهرات عنصرية في إسرائيل !
- أسرار من أرشيف إسرائيل 4-4
- ملفات غزة السرية (3)
- ملفات غزة السرية (2)
- (1) ملفات غزة السرية
- مرض الحصبة، وجنود الشوارع !


المزيد.....




- توقيع -إحسان عبد القدوس معارك الحب والسياسة- في القاهرة للكت ...
- غداً..ندوة بعنوان -الأدب العربى وآفاق الترجمة-
- حفل توقيع رواية -رواية قديمة- للكاتبة ياسمين عبداللطيف
- مؤسسة بيسمنت الثقافية تحتفي بالفنان عبدالباسط عبسي الاثنين ا ...
- قطاع غزة.. البيئة البحرية في فيلم وثائقي
- مؤسسة بيسمنت الثقافية تحتفي بالفنان عبدالباسط عبسي الاثنين ا ...
- -ممارسات عنيفة- وراء إصابة الفنان خالد النبوي بجلطة قلبية!
- أغنية لفرقة روسية تحقق 200 مليون مشاهدة على يوتيوب
- تجارة الأفلام الإباحية: -والداي أدارا امبراطورية لإنتاج أفلا ...
- رواية جديدة.. أشرف مروان أفضل من تجسس لإسرائيل


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - توفيق أبو شومر - نتنياهو في خطابه الأخير