أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - العنف ضد المتظاهرين يؤدي للدكتاتورية !















المزيد.....

العنف ضد المتظاهرين يؤدي للدكتاتورية !


مهند البراك

الحوار المتمدن-العدد: 6405 - 2019 / 11 / 11 - 21:51
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


فيما تتواصل و تتصاعد تظاهرات شابات و شباب انتفاضة تشرين البطلة السلمية، و يزداد رعب القوى المتنفذة الفاسدة المستقوية بدوائر الدولة الجارة . . يزداد تصدي تلك القوى الاجرامي لها بالقتل برصاص القناصين الملثمين، و بالغازات المحرمة دولياً المصنّعة في ايران حسب تقارير منظمة العفو الدولية، و بالرصاص العشوائي الحي . . التي تسببت حتى الآن بسقوط اكثر من ثلاث مئة 300 شهيد و اثناعشر 12 الف جريح و مصاب اضافة الى ضحايا افراد الشرطة و القوات الامنية، وفق تقارير وطنية و اممية يعتمد عليها، في وقت تمتنع فيه وزارات الداخلية و الدفاع و الصحة عن تقديم اية بيانات عن الضحايا . .
اضافة الى محاولات تلك القوى اشاعة الارهاب و الرعب بالقنابل الصوتية، و اتباع اساليب الإرهاب المتنوعة من التهديدات و الملاحقات و الاختطافات و الاعتقالات و ضياع الاخبار عن الضحايا، و ممارسة ابشع انواع التعذيب بحق الناشطين شباباً و شابات، و تحطيم و حرق دوائر اعلامية تهتم بنشر المعلومة بحيادية .
في وقت تتسرب فيه تقارير و معلومات من اجهزة الحكم نشرتها وسائل اعلام متنوعة داخلية و دولية عن خطط من مراحل متعددة تُعتمد لمواجهة التظاهرات، ( تنتهي بإخمادها بشكل كامل)، تشير اصابع الاتهام الى انها وضعت من قبل رجال دوائر ايرانية و في مقدمتهم الجنرال سليماني، في سعي للابقاء على حكومة عبد المهدي . . تتضمن استمرار قطع الإنترنت مع قطع الطرق بالكتل الإسمنتية و السعي لحصر التظاهرات والاعتصامات في مناطق محددة وعدم السماح بتوسعها، مع مواصلة الرقابة على وسائل الإعلام والنشر.
و تهدف الخطط بالتالي الى مواجهة الاعتصامات والتظاهرات بالقوة لتشتيتها وإضعافها تدريجياً، و ان الكثير مما ذكر يُنفذ حالياً، و قد تتسبّب بسقوط ضحايا أكثر من الذين سقطوا في الفترة الماضية من عمر التظاهرات، على حد التسريبات، و هو ما يجري العمل به فعلياً الآن.
و فيما نشرت وكالة الانباء الفرنسية اخباراً افادت بعقد اجتماع لرؤساء الكتل و الكيانات المتنفذة اضافة الى ممثلي المرجعيات الدينية بحضور ايراني، و ان الحاضرين اتفقوا على ان يبقى عبد المهدي في منصبه، و على ان تتم مواجهة التظاهرات و الاعتصامات و انهائها بكل الاشكال بما فيها القوة، على حد الوكالة . .
حتى تسارع اطراف الاجتماع المذكور مذعورين الى تكذيب تلك الاخبار و التنصل من الاتفاق عليها، بعد ان شعروا باتساع حملات التضامن مع المتظاهرين داخلياً و دولياً اثر الصمود البطولي لشباب العراق و شاباته . . الشباب السلميون الذين لايحملون سلاحاً في بلد ملئ بالسلاح، و سلكوا الى الان خير سلوك رغم انواع التضحيات، التي ينحني لها العراقيون اجيالاً و اجيال . .
سلوكاً عراقياً اصيلاً اكسبهم تعاطف الشعب بعد ان اعادوا اليه روحه و صارت افواجا تلتحق بهم من كل الاعمار و المهن، طلبة و كسبة و نساء و نقابات و جمعيات، و من مختلف المكونات القومية و الدينية و الطائفية، حتى افرغوا ساعات منع التجول من فعلها. الشباب الذين حافظوا على الاخلاق بصدق على مذبح الحق و الحرية و الروح الوطنية، و كشفوا عورات المعممين المتحكمين و سلوكياتهم اللا أخلاقية القذرة في التعامل مع المرأة و محاولة تركيعها و الغاء حقوقها.

في وقت يواصل فيه السيد عبد المهدي و مَنْ ورائه و مَنْ معه، محاولات الغزل و التحبب للشباب الابطال، و بكلمات لم تعد تنطلي على احد من ان الاجهزة الحكومية تحمي (ابنائنا) و ان ابداء الرأي المخالف حق و التظاهر السلمي حق (كذا) بل و يطالب باستمرار التظاهرات لتدلنا(كذا) على الطريق الصحيح ؟؟ ، لأنها ( الطاقة التي تدفع الحكومة و مؤسسات الحكم لخدمة الشعب بوتيرة اعلى)، و شرع بتوزيع الفُتات من كذا اراضي و كذا فرص عمل و شحيح للضمان الاجتماعي . .
التي لم يقابلها المتظاهرون السلميون و عموم ابناء الشعب الاّ بالسخرية، بل و بالتجريم حين صاح متظاهر كهل باعلى صوته و هو يشاهد تساقط الشهداء و الجرحى في الخلاّني " انتم قتلة الشعب !! لماذا تدعون هذا الشباب الجميل للتظاهر و تقولون انه حق مشروع ، و تقتلوهم . . كل الناس تعرف ان السمكة خايسه من رأسها لماذا لماذا ؟؟؟؟ " .
بل و يصرّح عبد المهدي بلا خجل ( ان قتلة المتظاهرين ملثمين و لانعرف من هم و لا من اين جاءوا) و لا كأنه القائد العام للقوات المسلحة و رئيس مجلس وزراء، فاية حكومة هذه التي لاتعرف من يقتل مواطنيها و افراد قواتها ؟؟ ام هو استغباء امام مئات الأدلة التي ساقها الشباب، كيف ان القتلة قدموا من جهة استمكان القوات الحكومية الخاصة و قوات سواط سيئة الصيت، و كيف القى المتظاهرون القبض على قناصين و مخربين (سلّموهم للشرطة) لايتكلمون العربية و لا اي من اللغات العراقية، و كيف كانوا يحملون هويات ايرانية، منها لقوات خاصة من هناك.
كل ذلك و حكومة عبد المهدي لم تنفذ ولا مطلب من مطالب المتظاهرين التي تتلخص بـ : استقالة الحكومة و تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات فوق العادة تنهي المحاصصة و تهئ لإنتخابات، معاقبة قتلة المتظاهرين علناً و اطلاق سراح المغيّبين، حل ميليشيات الحشد و تسليم سلاحهم للجيش، تقديم اكبر!! حيتان الفساد و ليس الصغار لمحاكمة علنية لينالوا جزائهم.
و ترى اوسع الاوساط، ان حكومة عبد المهدي بسلوكها المنافق القاتل، التي صارت تلوّح بمادة 4 ارهاب بحق المتظاهرين الذين تعتبرهم مخربين، الامر الذي سيشعل التظاهرات اكثر و اوسع، لابد ان تقال او تستقيل، و انها بسلوكها المشين هي التي تخرّب البلاد، لا المتظاهرين. و انها بفضائحها و بقائها اللامسؤول، هي المسؤولة عمّا يجري، و هي التي تُسقط النظام القائم بعيون دول العالم و مصالح مستثمريها و خوفهم من استمرار و تصاعد عدم الامان.
فيما يحذّر سياسيون و مجربون غير منحازين، من ان بقاء الحكومة و سلوكياتها و دمويتها و كذبها اللامحدود في محاولة تجيير المظاهرات لها لإجراء تغييرات لصالحها، و استقوائها بدولة جارة و تراكض الكتل الحاكمة و البرلمان للسكوت عنها خوفاً من انكشاف فضائحها هي ايضاً، يحذّرون من توظيف السيد عبد المهدي لذلك لتكريس بقائه على كرسي الحكم، و يهدد بإقامة حكم دكتاتوري يسخّر مؤسسات الحكم له باسم (حكم رئاسي)، على طريقة اردوغان !

11 / 11 / 2019 ، مهند البراك




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,888,445,860
- - اخذ حقي-: المرشد و رهان الزمن
- ماذا يخططون لمواجهة ابطال تشرين ؟؟
- انتفاضة اكتوبر لبداية عهد جديد
- الجيش سور للوطن .2.
- الجيش سور للوطن .1.
- من محن اقتتال الأخوة و جرحاها .1.
- شباب العراق في زمن الرصاص .2.
- شباب العراق في زمن الرصاص .1.
- هل بدأ الانفجار الشعبي ؟؟
- نتانياهو الوجه القبيح للعنصرية و الحرب .2.
- نتانياهو الوجه القبيح للعنصرية و الحرب .1.
- في اسباب استمرار عدم الاستقرار .5.
- في اسباب استمرار عدم الاستقرار .4.
- في اسباب استمرار عدم الاستقرار .3.
- في اسباب استمرار عدم الاستقرار.2.
- في اسباب استمرار عدم الاستقرار 1
- المرأة السعودية تحقق نجاحاً جديداً
- شبح الحرب و الفساد و اللادولة .2.
- شبح الحرب و الفساد و اللادولة .1.
- سماقولي و انقاذ حياة النصير شيرو ! .4.


المزيد.....




- إعلان فوز رئيس بيلا روسيا بولاية سادسة وسط احتجاجات واسعة
- توقع نتائج الانتخابات منذ 1984.. أستاذ تاريخ أمريكي يتنبأ: ت ...
- الكويت.. خطط لترحيل 360 ألف عامل أجنبي على المدى القصير
- تزامنا مع زيارة مسؤول أمريكي رفيع.. تايوان تبعد مقاتلات صيني ...
- فيديو: إسرائيل تصنع أغلى كمامة في العالم.. ثمنها 1.5 مليون د ...
- سيمون كويل يخضع لعملية جراحية بعد سقوطه من دراجة كهربائية
- الموظفون غير مستعجلين للعودة إلى مكاتبهم في "أحياء الأش ...
- فيديو: إسرائيل تصنع أغلى كمامة في العالم.. ثمنها 1.5 مليون د ...
- الشيخ علي يعلن بدء دعوى ضد 41 مسؤولاً و-ميليشياوياً- عراقياً ...
- لجنة التحقيق بملف الكهرباء تجتمع قريباً لدراسة العقود التي و ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - العنف ضد المتظاهرين يؤدي للدكتاتورية !