أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - ما يجهله المدافعون عن سجناء الريف -- Ce qui ignore les défenseurs des prisonniers du Rif















المزيد.....

ما يجهله المدافعون عن سجناء الريف -- Ce qui ignore les défenseurs des prisonniers du Rif


سعيد الوجاني
كاتب ، محلل سياسي ، شاعر

(Oujjani Said )


الحوار المتمدن-العدد: 6404 - 2019 / 11 / 9 - 19:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يلاحظ انه اثناء الوقفة التي تم تنظيمها من قبل المدافعين عن مسجوني حراك الريف الانفصالي ، امام المندوبية العامة لإدارة السجون ، حمّل الجميع ، محامون ، حقوقيون ، عائلات ، وعلى رأسهم والد ناصر الزفزافي ، مسؤولية ما حصل ويحصل للمسجونين ، الى المندوب العام للمندوبية العامة لإدارة السجون ، كسجان اول بالمملكة .
لكن هل حقاً ان المسؤول عن خروقات حقوق الانسان التي كان ضحيتها الحركيون ، سواء لمّا كانوا تحت مسؤولية المديرية العامة للأمن الوطني ، والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ، يتحملها مباشرة المدير العام للجهازين ، ووزير الداخلية الذي يمارس نوعا من ( الرقابة ) ، و ( الوصاية ) عليهما ، امْ ان المسؤول عن كل ما جرى وحصل ، هو الرئيس الفعلي لهذين الشخصين ، والذي هو مستشار وصديق الملك فؤاد عالي الهمة ، كمسؤول اول عن الامن ، وعن الشؤون السياسية بالدولة .
وهنا الا يعتبر مسؤولاً أولاً ، صديقه ، ومن عينه مستشاره ، الملك محمد السادس شخصيا ، لان لا يعقل ان يتصرف فؤاد الهمة ، دون اخبار الملك بكل ما يجري ويحصل ، وهنا السؤال . كيف يُدبّج فؤاد الهمة كمحتكر اول للمعلومة ، القرارات التي يرفعها الى الملك ؟ .
وإذا كان المعتقلون قد خضعوا لجولات تعذيب خطيرة ، مست كبريائهم ، وعزتهم ، وشرفهم ، خاصة وقد اعترف الزفزافي في الشريط المسرب من السجن ، بتعرضه للاغتصاب بأشكاله المتنوعة ، فهل رئيس الدولة ، ليس كملك ، بل كأمير للمؤمنين ، وإمام للمأمومين ، وراعي كبير للرعايا المساكين ، على علم بكل ما حصل من اعمال مقرفة ، مدانة ، ومرفوضة ، من قبل مرؤوسيه ، ومأموميه ، لأشخاص في موقع ضعف ، وانهيار بدني ونفسي ؟
بل هل الملك كملك ، وليس فقط كأمير ، او راعي ، او إمام ، وافق على جولات التعذيب التي سلطت على المعتقلين ، مِمّنْ مِنَ المفروض ان يحْموهم ، ويعاملونهم طبقا لما تنص عليه القوانين ، من قوانين دولية صداق عليها المغرب ، وقوانين داخلية شرعتها الدولة بمؤسساتها المختلفة من برلمان وحكومة ؟
وإذا لم يكن الملك يعلم بكل ما حصل ، وهذا على سبيل الافتراض ، فهل يكون الملك ضحية تقارير كاذبة ، زوده بها صديقه ومستشاره فؤاد الهمة ، خاصة وانه لا توجد عيْن ثانية ، او ثالثة لتوصيل الحقيقية الى الملك ، الذي قد يكون ( يجهلها ) ، بسبب التعتيم الذي قد يكون مارسه ، ويمارسه مستشاره ، وصديقه الهمة في الامر ..
فإذا كانت بعض المواقف والاخبار ، قد تكلمت سابقا عن تشكي المدير العام للإدارة العامة للدراسات والمستندات ، من سطوة فؤاد الهمة في حجب تقارير الإدارة عن الملك ، فكيف سيكون الحال بالنسبة للإدارات الاخريات ، الأقل شئنا من الإدارة العامة للدراسات والمستندات ؟
فهل نحن امام راسبوتين روسي جديد ، بحلة مخزنية بالية ، ومفضوحة ؟ الأمور اكثر من خطيرة ..
والسؤال : هل الملك يعتمد فقط على عين فؤاد الهمة بحكم الصداقة ، وهذا شيء خطير ، لان المسألة تتعلق بدولة ، وبنظام ليسا بمنجا ، ولا بمنبئ من قبل دوائر تتربص الفرص ، ام ان للملك عيون كثيرة ، تزوده بتقارير مفصلة عن كل ما يجري ويحصل بالدولة ..
وهنا ، فسواء كان للملك عين واحدة ( صديقه فؤاد الهمة ) ، لان ممارسة الشأن العام لا تنبي على الصداقات خاصة المغشوشة ، ولكن تنبني على الكفاءات ، او له عيون كثيرة ،،، فمسؤوليته ثابتة عن كل ما حصل ، ويحصل ، لان الاعتماد فقط على فؤاد الهمة ، تبقى مسألة خطيرة ، تحجب الرؤية الصحيحة ، وتدلس الواقع ، وتضببه .
أمّا الاعتماد على العيون الكثيرة ، هذا إنْ كانت ، ولا اعتقد انها موجوده ، لان الموجود مجرد علاقات حربائية ، منافقة ، ووقتية ، تجعل الملك حائرا ، او مترددا في حسم القرار ، لصالح ترضية اطراف متصارعة ، ومتنافسه حول محيطه .
لكن ماذا عن تحميل المندوب العام لإدارة السجون ، السجان الأول ، المسؤولية عن التعذيب الذي تعرض له مسجوني الحراك الريفي ، وهم في ضيافة سجون الدولة ؟
فهل حقا ان المندوب العام كسجان اول على رأس إدارة السجون ، يتحمل لوحده كل المسؤولية عن التعذيب الذي تشكى منه المسجونون ، وكما سارت على ذلك تصريحات المحامين ، وكل الجمعيات المشتغلة بمادة حقوق الانسان ، وسارت عليه عائلات المسجونين ، وعلى رأسهم والد ناصر الزفزافي ؟
ان كل من توجّه الى المندوب العام لإدارة السجون ، بتحميله المسؤولية المباشرة عمّا تعرض له المسجونون ، من تعذيب داخل السجن ، كما عبر عن ذلك المسجونون ، وعوائلهم ، والمحامون ، إمّا انه جاهل للحقيقة ، ومن ثم يكون جاهلا بطبيعة النظام ، كنظام بتريمونيالي ، كمبرادوري ، بطريركي ، أوليغارشي ، ثيوقراطي ، أوثوقراطي ، عنوانه منذ اكثر من مائتي وخمسين سنة ، تداخل الاختصاصات رغم تعدد المنفذين ، ما دام الكل في خدمة صاحب الجلالة والمهابة .
او انه بتحمليه مسؤولية التعذيب المُدان ، والمرفوض ، للمندوب العام وحده ، يكون خارج التغطية ، وفاقدا للبوصلة ، وتائها في تحديد المسؤولية ، والمسؤول في كل ما حصل وجرى ، ولا يزال سيحصل ويجري ... أي ان عنوان الدار خطأ ..
او انهم رغم ادراكم لطبيعة السلطة ، او الجهة المسؤولة عن التعذيب الذي تشكى منه المسجونون ، فهم يمارسون التقية ، او النفاق ، عند تحميل المسؤولية لمن وضْعه لا يتعدى تنفيذ الأوامر دون مناقشتها ..
فهل المندوبية العامة لإدارة السجون ، هي مندوبية مستقلة في قراراتها ، وانها بالفعل الإدارة المسؤولة عن ملف حراك الريف ؟
ان من يعتقد هذا ، فهو لا يصلح ان يكون مدافعا عن القانون ، ولا يكون صالحا للدفاع عن اشخاص ، هددوا وحدة الأرض ، ووحدة الشعب .
فالملف من حيث جوانبه الشكلية والموضوعية ، هو اكبر من المندوبية العامة لإدارة السجون ، التي ينحصر دورها فقط في هذا الملف ، في تنفيذ التعليمات ، وتنفيذ الأوامر .
والسؤال : هل تعيين حفيظ بنهاشم ، العامل السابق ، المسؤولة عن الكتابة الخاصة ، بوزارة الداخلية ، وطبيعة مهمتها هي الامن بمفهومه الضيق ، ثم شغله منصب المدير العام للمديرية العامة للآمن الوطني ، وكانت له اليد الطويلة على مديرية مراقبة التراب الوطني ، وعلى مديرها الأمي الغير مأسوف عن ذهابه عبدالعزيز علابوش ، قبل ان تصبح مديرية عامة ، كان تعيينه كأول مندوب عام للمندوبية العامة لإدارة السجون ، مجرد صدفة ؟ .
وهل تعيين المندوب الحالي التامك على رأس المندوبية العامة لإدارة السجون ، وهو كان واليا ، ومديرا لديوان وزير الداخلية امحمد العنصر ، كان كذلك مجرد صدفة ؟
وعندما نعلم ان الوزير المنتدب في الداخلية السابق المدعو الشرقي ضريس ، الذي نجح في وضع فؤاد الهمة كخاتم في اصبع يديه ، هو من اقترح على فؤاد الهمة تعيين حفيظ بنهاشم كمندوب عام للمندوبية العامة لإدارة السجون ، وهو نفس الوزير المنتدب ، اقترح على فؤاد الهمة الذي لبسه كجلابة ، تعيين التامك مندوبا عاما للمندوبية العامة لإدارة السجون ..
امكننا ان نرسم صورة واضحة ، وليست تقريبية ، عن الجهاز الذي يقرر في أمور المندوبية العامة لإدارة السجون من بُعد ، خاصة في الملفات الخطيرة ، وذات الحساسية ، كملف مسجوني الريف .
فأمام هذا الوقع الناطق بما فيه ، ولو بإصدار التعليمات ، والاوامر من بعيد ، فان المسؤول الأول عن تدبير ملف مسجوني الريف ، وملف السلفية الجهادية ، وكل الملفات ذات الحساسية المفرطة ، لا يعود الى المندوب العام للمندوبية العامة لإدارة السجون ، بل يعود بدرجة أولى الى صديق الملك ، ومستشاره فؤاد الهمة ، الذي يستعمل وزارة الداخلية ، من خلال العمال المتواجدين بالمناطق التي توجد سجون تأوي المسجونين ، حيث تصبح العلاقة مباشرة بين وزير الداخلية ، وبين المندوب العام على المستوى المركزي ، أي الرباط ، كما تصبح العلاقة بين العمال ، والولاة ، ومدير السجون الواقعة في نفوذهم الترابي ، من خلال رجال السلطة رؤساء الشؤون العامة .
وعندما تتجلى بالملموس مسؤولية فؤاد الهمة ، كصديق ، ومستشار للملك ، فهل يمكن اعتبار الملك ، هو المسؤول عمّا جرى بمختلف مخافر البوليس للمعتقلين من تعذيب ، واعتباره كذلك المسؤول الأول والأخير ، عمّا جرى من تعذيب للمسجونين بمختلف سجون المملكة السعيدة ..
ومرة أخرى . هل الملك يعتمد فقط على عين فؤاد عالي الهمة ، ام انه له عيونا كثيرة تنقل اليه حقيقية ما يجري بمملكته السعيدة .
فإذا كان يعتمد فقط لسان فؤاد الهمة كصديق ، فالأمور خطيرة ، لأنها تتعلق بالدولة ، وبالنظام ، وهنا نكون امام احتكار مصدر المعلومات من ثقب واحد ، وهنا سنكون امام راسبوتين روسي جديد بجلابة وسلهام مغربيين .... حيث سيذهب الكثير من الناس ضحايا تقارير مفبركة ، وكاذبة ..
امّا إذا كانت له عيون أخرى ، وهذا على سبيل الافتراض ، لان ما يجري لا يبشر بتعدد مصادر المعلومة ، ولا يبشر بخير ، هنا كيف للملك ان يغربل بين قرارات واردة من مصادر مختلفة ، ولمن سينتصر ؟
هل لصديقه ( وزارة الداخلية ، و المديرية العامة للأمن الوطني / و المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ؟
هل لمن تشكى من صديقه ( ياسين المنصوري ) ؟ ،
هل للدرك الذي اضحى في مرتبة ادنى من البوليس ؟
هل لمدير الديوان الملكي السابق رشدي الشرايبي ؟
هل للمكتب الخامس ؟
هل للمفتشية العامة للقوات المسلحة الملكية ؟
والخلاصة . ان تحميل المسؤولية عن التعذيب الذي تشكى منه المسجونون في مختلف السجون ، للمندوب العام للمندوبية العامة لإدارة السجون ، هو تحميل الشخص بما لا طاقة له به ، لان دوره ، هو دور المنفذ للأوامر والتعليمات ، رغم حرصه على الظهور بنوع من الاستقلالية من خلال التدرع بتطبيق قانون السجون ...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,599,272,549
- خطاب الملك محمد السادس : - خطاب تحد للجزائر ، وللامم المتحدة ...
- الغربيون وقضية الصحراء الغربية
- الى الرأي العام الدولي -- A lopinion public Internationale . ...
- التخلي عن السلاح : منظمة ( التحرير ) الفلسطينية ، وجبهة البو ...
- تمخض الجبل فولد القرار 2494 -- Analyse de la résolution 2494 ...
- لبنان الى اين ؟
- تحليل مشروعية الملك في الحكم
- فشل وقفة باريس ، وفشل وقفات المغرب --
- تفاديا لكل ما من شأنه
- هل النظام المغربي ( مخلوع ) خائف من دعوة النزول الى الشارع ف ...
- فلادمير بوتين ( يُمقْلبْ ) -- مقلب -- البوليساريو .. Poutine ...
- على هامش دعوة النزول الى الشارع في 26 اكتوبر الجاري من اجل م ...
- دعوة النزول الى الشارع في 26 اكتوبر الجاري
- عمار سعداني يعترف بمغربية الصحراء
- كتالونية انفصال ام استقلال ؟
- الاستاذ محمد الساسي يحمل النظام ، والاحزاب مسؤولية الازمة ال ...
- تحليل خطاب الملك بالبرلمان
- النظام السياسي الإيراني
- العربان -- Les Arabes
- الدكتاتور . المستبد . الطاغية


المزيد.....




- باريس ولندن وبرلين تعبر عن -قلقها الشديد- من استئناف إيران ل ...
- ربة منزل تبلغ شرطة دبي عن -رجل عار- في منزلها
- 355 ألف طالب بحاجة -برنامج تعليمي خاص- في سوريا
- إسرائيل تسلم المواطن الروسي بوركوف للولايات المتحدة
- العراق.. مطالب أمريكية وتوقعات إيرانية
- الاتحاد الأوروبي يحث إيران على الالتزام بالإتفاق النووي أو م ...
- طعن ثلاثة اشخاص خلال عرض مسرحي في الرياض
- قصة قرية سويسرية -مولعة- باسكتلندا
- مصر تقول إن حقوق السجناء -مرعية- وسط اتهامات حقوقية بـ-الإهم ...
- دولة إفريقية تقاضي ميانمار أمام محكمة العدل الدولية بتهمة إب ...


المزيد.....

- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - ما يجهله المدافعون عن سجناء الريف -- Ce qui ignore les défenseurs des prisonniers du Rif