أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - لكي لا يسرقوا في السلام ما لم يتمكنوا منه في الحرب














المزيد.....

لكي لا يسرقوا في السلام ما لم يتمكنوا منه في الحرب


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 6383 - 2019 / 10 / 18 - 09:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد محاولات حثيثة و تدخلات و ضغوطات الراي العام العالمي و الامريكي الداخلي بالذات، توصلت امريكا و تركيا بموافقة الكورد الى وقف لاطلاق النار في كوردستان الغربية. في هذا العالم الغريب، بدلا من معاقبة المعتدي فانهم ساوموه و يمكن ان يكفائوه اخذين بنظر الاعتبار العوامل الاخرى على حساب الحق و دماء الابرياء. و الا أليس من المفروض ان يُعاقب اردوغان وتركيا على فعلتهم و اعتدائاتهم هذه التي ذهبت جراءها الدماء الزاهية من نساء و اطفال و مقاتلي الكورد و هم مسالمين و امنين يعيشون في ارضهم دون ان يمدوا اياديهم خارج حدودهم و حقوقهم.
الاهم الان هو الحذر من حيل تركيا المعلومة عنها تاريخيا بانها تغدر حين تقتنص الفرص المؤآتية لها دون ان تكون لها الشهامة و ما يمتلكه الاخر. و عليه يجب ان يتعامل الكورد باعلان وقف اطلاق النار و تعامل على الارض بما تمليه عليه معرفته بالمقابل و احتمالات تحركاته، و من اهم ما يمكن العمل عليه:
* ان يؤخذ بالاعتبار ما تم من الاتفاق الامريكي التركي في ظروف داخلية امريكية و ما اراد ه ترامب باي ثمن على ان يخرج من الاحراج الذي اوقع نفسه فيه نتيجة مواقفه السابقة من سحبه لقواته دون اخذ بنظر الاعتبار ما سيكون عليه الكورد على الاررض و باي ثمن كان و ان كان على حساب دماء الكورد التي سكبت في غرب كوردستان. و حتى من دقق في المؤتمر الصحفي للبينتس و بومبي بعد الاتفاقية في انقرة فانهما احسسانا باختلاف ملحوظ من كلامهما الى حد ملحوظ. و في الوقت الذي يضغط فيه الكونكرس على ترامب من اجل فرض حزمة من العقوبات على تركيا و التعامل معها بالشكل المناسب، الا ان الاتفاق و ما صدر في امريكيا من قبل ترامب و تغريداته يمكن ان يشك فيها اي كان في انه يهدف فقط ان يفلت من الضغوطات باي ثمن كان د ون مراعات المتطلبات الكوردية على الارض.
* من المعلوم و الاهم في الاتفاقية سياسيا، ان اردوغان ارغم على هذا و ان كان يحتوي على مساومات مفروضة على المقابل نتيجة اصراره من قبل على المواصلة في الحرب مهما كان و اليوم تنازل عن موقفه و عاد ليخضع مجبرا على ما سماه مهلة مؤقتة من اجل تنفيذ ما توصلا اليه محرجا و خجلا في اعلانه لما فرض عليه من وقف اطلاق النار بينه و بين من اسماه حتى الامس بالارهابي.
* يجب الحذر الشديد اثناء تطبيق المواد 9 و 10 و 11 من الاتفاقية و فيها الكثير من الغموض و تحتاج الى تفاصيل يمكن ان تتلاعب فيها تركيا بحيلها كثيرا.
* ما يمكن ان نستشف من الاتفاقية هو استيعاب الضغوطات الداخلية الامريكية باي ثمن كان من قبل المفاوض الامريكي في انقرة، و عليه شاهدنا سلسلة من التصريحات لدى ترامب بعد الاعلان عن الاتفاقية من اجل الاستهلاك الامريكي الداخلي، و عليه من الواجب الحذر من عدم توقف في بيان ما يحث على الارض الكوردستاني من الامور و بالاخص الخروقات المتوقعة من قبل تركيا للداخل الامريكي بشكل اوضح و دقيق فيما ياتي من خلال تطبيق الاتفاقية.
* من المفروض ان يقوم فسد بالتفاهم مع روسيا و وسوريا الان و هم في موقع اقوى من الامس, من اجل نشر القوات السورية عند الحدود التركية السورية و التوصل الى توافقات و اتفاقيات سياسية قاطعين بها دابر الحيل التركية المنتظرة لما تشتهر بها تاريخيا من عادتها و اخلاقها الدائمة.
* الحذر من عدم وجود اي شرط في الاتفاقية الذي كان من المفروض ان يوضع على تركيا لقطع دابر استغلالها الموقف، و عليه يمكن ان تتواصل في حربها و تتقدم على الارض بغفلة مستغلة الموقف العالمي في انشغالهم في الاتفاقية و بالاخص في ارض تخلو من القوات الامريكية بعد انسحابها منها بالامس. و من جهة اخرى انه من المحتمل ان تتحرك تركيا من اجل الحفاظ على ماء وجه اردوغان في موقفه المحرج من قبوله للاتفاقية مجبرا و مغيرا لموقفه خلال ساعات بتحركات عسكرية و يمكن في استمراره للحرب و امتداده لخروج مما اوقع نفسه فيه. و به يمكن ان يؤخذ هذا في البال اكثر من الثقة به في تطبيق التفاهم او التعامل مع امريكا كأنها ضامن لمنع المتوقع من ما يمكن ان يحدث في برهة من غفلة من الزمن.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,650,515,055
- لماذا يصر اردوغان على فعلته
- هل يخرج اردوغان من المستنقع كما اوقع نفسه فيه
- لا يؤسسون دولة و لا يرضون بالتقسيم !!
- غياب النساء عن التظاهرات في العراق !!
- انها ضد الفساد أم جُهّزت من المطبخ السري ؟
- عاد الى انقرة خالي الوفاض
- هل كان على الساعدي ان يطيع الامر ؟
- ما اجبر اردوغان على التراجع عن تهديداته
- هل بقي من يترفع عن المصالح الضيقة ؟
- هل بدا اردوغان من نيويورك بحفر قبره بيده ؟
- تكاثر عدد الجزر المنتشرة في كوردستان
- هل ياتمر العبادي بامرة بريطانيا؟
- اردوغان بين (تصفير المشاكل) و( تصفير النفايات)
- ردوغان بين رفات ناظم حكمت و جثة سليمان شاه
- تزايد المخاطر على استقرار اقليم كوردستان يوميا
- انتشار الفقر المدقع في كوردستان !
- نحتاج لكوردستان مدنية حقيقية و ليست مظهرية
- هل انا قومي متعصب؟
- لماذا التركيز على الخلافات مع كوردستان والفساد مستشري في الع ...
- الراسمالية تحاصر البسارية في عقر دارها !


المزيد.....




- السعودية: وفاة 3 وإصابة 21 بحريق في سجن الملز
- خليفة حفتر يعلن بدء -المعركة الحاسمة- على طرابلس: دقت ساعة ا ...
- جونسون: حصلنا على تفويض جديد وقوي من الناخبين لتنفيذ خطة بري ...
- المهندسون الروس يتلقون براءة اختراع محرك جوي فضائي
- أمريكا تهدد بفرض قيود على التأشيرات لأشخاص من جنوب السودان
- رئيس الوزراء البريطاني: حصلنا على تفويض من الناخبين لتنفيذ خ ...
- السعودية: وفاة 3 وإصابة 21 بحريق في سجن الملز
- مراحل الشيخوخة الثلاث
- إسرائيل تمنع مسيحيي قطاع غزة من زيارة بيت لحم والقدس في عيد ...
- -انقراض جماعي- يهدد كوكبنا


المزيد.....

- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - لكي لا يسرقوا في السلام ما لم يتمكنوا منه في الحرب