أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - تكاثر عدد الجزر المنتشرة في كوردستان














المزيد.....

تكاثر عدد الجزر المنتشرة في كوردستان


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 6362 - 2019 / 9 / 26 - 17:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من يتابع الاعمار و البناء في كوردستان، يتوضح لديه مدى عشوائية العمل و عدم التخطيط والدراسة من جوانبه المتعددة و اولها الوضع الاقتصادي و الحالة المعيشية العامة للناس و دخل الفرد و ماهو المناسب لمستوى معيشة المجتمع الكوردستاني و دخلهم و العمل او درسة الوضع القائم و من ثم بناء كل تلك العمارات الشاهقة الجميلة التي يمكن ان نسميها العشوائيات التي اصبحت جزرا على ما توضحه بشكل جلي الفروقات الاجتماعية و الاختلافات الطبقية التي برزت في المرحلة الاخيرة و توسعت الفجوة الكبيرة اكثر بين الناس بطبقاتهم و حياتهم و معيشتهم و دخلهم المالي و كيفية قضاء يومهم و المتطلبات او الضرورات و الاوليات التي يمكن ان تتوفر لهم.
بعد تفشي الفساد بشكل مخيف و لم يتم الاصلاح الذي ادعتها الاحزاب مزايدة من اجل كسب الاصوات من جهة، و عدم قدرتهم على حل المشكلة لتورطهم هم بانفسهم في هذه المشكلة التي اصبحت قضية معقدة وصلت لحالة يمكن ان نقول بسيطرة المافيا على الامر بشكل عام و للاحزاب المتسلطةنفسها دورها السلبي الكبير و المشارك في الامر و من ضمنهم القيادة المتنفذة من الدوائر المتعددة من التكتلات المصلحية المنتشرة في كافة الاحزاب التي اصبحت شركات تدر عليهم الارباح بسهولة.
لو تابعنا جانب واحد من هذا الامر، اي الطريق السهل للوصول الى الاموال الطائلة بشكل كبير و باسلوب يمكن ان نرى الفساد المستشري ناصعة فيه و للمستولين على العملية التي تتم بها بناء هذه الجزر، سواء بتخطيط و تنفيذ الاحزاب انفسهم ام مع الموالين و الشركاء من الاثرياء الجدد التابيعن لهم ايضا. و اسهل الطرق هو بناء المجمعات السكنية التي لم تر الا و تنفلق عمارة من تحت الارض و ترتفع الى عناني السماء خلال ايام و تحاط بالاسيجة و بتصاميم مختلفة تتنافس فيها الجماعات المخلتفة كما قلنا, و المشكلة انها رغم كثرتها لم تحتل مشكلة الاجار. عند البحث في الامر و انت تتوغل في وضع المجتمع و ما تراه من الفقر المدقع و نسبة المؤجرين و من لا يمتلكون مترا ليئويهم من البرد القارص شتاءا و الحر القض صيفا في كافة مدن كوردستان، سوف تتعجب من العدد الوفير من تلك العمارات والمجمعات و هذه النسبة الكبيرة من الناس الذين يفرشون الارض و يلحفون السماء.
فان الاختلاف الكبير بين مستوى معيشة الناس الموجودين في تلك المجمعات و اخرى في المناطق العفيفة و بيوت الطين و الصفائح سوف تلعن هذه الاحزاب و من فيها على ما صنعته ايديهم من هذه الفروقات الطبقية. فعندما تزور اي مجمع تعقتد انك في جزيرة نائية ليست في كوردستان و انما في اعماق البحار، وبعدما تعود و تذهب الى الاحياء الفقيرة التي ترى اطفالهم يلهثون وراء لقمة العيش لن تجد غير ان تلعن هذه السلطة والاحزاب و الجماعات والتكتلات والداوئر المتنفذة الضيقة المسيطرة على مقدرات الشعب منة خلال نظامهم الراسمالي التخلفي الضيق الافق او بالاحرة في نظامهم اللانظام.
نعم انهم ببناء هذه الجزر المبنية من العمارات الشاهقة و الاماكن المرفهة لهم و لابنائهم وما يقضون من العيش الرغيد فيها، قسموا الشعب الكوردسدتاني عمليا على الارض الى طبقات و جماعات اضافة الى ما كان عليه من التقاسيم المجتمعية من العشائرية و القبلية و الفروقاات الفردية و العائلية التي كانت لها موقعها و تاثيراتها السلبية نتيجة ولائاتها للسلطات العراقية والكوردستانية المتلاحقة. انهم قسموا كوردستان الى جزر ابهة و ترف و العربدة بجوار الاحياء الفقيرة و بيوت الطين، انهم قسمو الحياة من معيشة الترف و الملاهي الى حياة الضيق و الحصرة و العوز، انهم على فعلتهم هذه فقط يستحقون ان يحاكموا امام الشعب و ليس لما اقترفته اياديهم في ضرب مصلحة الشعب بامور سياسية اقتصادية متعددة اخرى ايضا. انهم ضد الشعب و يتباكون عليه لما يدعون به على الملا و من اجل مصالحهم التي ضرب مصير هذه الامة المغدورة من اجلها.
فما كان من صديق الا ان يقول لي بالامس؛ ما بك تروج و تدافع عن استقلال كوردستان و الاستفتاء و الترهات هذه و لم تحسب لمصلحتك ولو لحظة، ومن ثم قال ؛تعال قل لي هل تسمي جمهوريتها الفتية عند تاسيسها على ايديك بجمهورية جزر كوردستان الجنوبية و رئيسها صاحب الجزر و ليس صاحب السمو.



#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل ياتمر العبادي بامرة بريطانيا؟
- اردوغان بين (تصفير المشاكل) و( تصفير النفايات)
- ردوغان بين رفات ناظم حكمت و جثة سليمان شاه
- تزايد المخاطر على استقرار اقليم كوردستان يوميا
- انتشار الفقر المدقع في كوردستان !
- نحتاج لكوردستان مدنية حقيقية و ليست مظهرية
- هل انا قومي متعصب؟
- لماذا التركيز على الخلافات مع كوردستان والفساد مستشري في الع ...
- الراسمالية تحاصر البسارية في عقر دارها !
- ايجاد مخرج في ترسانة المفاهيم المبتذلة في العراق
- تشكيل اللجنة الدستورية بعيدا عن اصحاب الدستور انفسهم!!
- سبل خروج اربيل و بغداد بنتيجة مقنعة للطرفين
- المطلوب من المثقف العراقي امام كوردستان
- العراق بين المرجعية و التوجهين في الحشد
- ما يسعى اليه اردوغان في القمة الثلاثية
- هل الاردن افضل من كوردستان لدى العراق
- حكومتا كوردستان و العراق تشتريان الوقت بدلا للحلول الجذرية
- كيف اضاف الحزب الشيوعي الروسي خمسة مقاعد له في برلمان موسكو؟
- طحنُ المنطقة بين مطرقة ايران و سندان السعودية
- ماذا بعد ان فضح يايلا اردوغان؟


المزيد.....




- مأساة في مركز إسلامي.. سقوط قتلى إثر إطلاق نار على مسجد بسان ...
- بعد إطلاق النار.. المركز الإسلامي في سان دييغو يُعلن إغلاق أ ...
- الكرملين يتوقع نتائج جدية من زيارة بوتين إلى الصين لتعزيز ال ...
- روسيا تعلن عن تنفيذ مناورات نووية لمدة ثلاثة أيام
- أميركا تعزز إجراءاتها الصحية بعد إصابة مواطن بـ-إيبولا-
- لعبة الشد والجذب.. لماذا تراوح مفاوضات إيران مكانها؟
- هدنة هشة في لبنان.. والسيادة رهينة السلاح
- روسيا تعلن عن تنفيذ مناورات نووية لمدة ثلاثة أيام
- التسلسل الزمني لواقعة إطلاق النار بالمركز الإسلامي في سان دي ...
- فاطمة بيو: السيدة الأولى في سيراليون التي هربت من زواج قسري ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - تكاثر عدد الجزر المنتشرة في كوردستان