أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - حسن أحراث - زعماء -نقابيون- أمام مرآة التاريخ














المزيد.....

زعماء -نقابيون- أمام مرآة التاريخ


حسن أحراث

الحوار المتمدن-العدد: 6349 - 2019 / 9 / 12 - 03:42
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


"زعماء" بدون تاريخ

يدعون الزعامة؛
ينتحلون صفة العمل النقابي؛
الزعماء الكبار، يجالسون الوزراء والبرلمانيين و"الأعيان" وحتى "الشياطين"..
والزعماء الصغار، يلتقطون الفتات ويلهتون وراء الزعماء الكبار..
الزعماء عموما،
يجالسون بعضهم بعضا؛
يجالسون "الضحايا"، والأصح بعض "الضحايا"..
يزبدون ويرغدون أمام الكاميرات وداخل المقرات وفي الساحات..
ادعاءات النهار يفضحها الليل؛
وبوح الليل تفنده بشاعة النهار..
شعارات زائفة؛
بيانات نارية (شكلا)؛
تصريحات حارقة (كذبا)؛
وعود وأوهام وعزف على أوتار مقتلنا/عاطفتنا؛
إنه ثمن شراء الزعامة..
والنتائج؟
لا شيء..
إنها الحقيقة المرة والمستمرة..
من ينكرها؟
يدعون الى الإضراب، بل الإضرابات (حسب المقاس)..
يدعون الى الوقفات والمسيرات (تحت الطلب)..
وماذا بعد؟
والنتائج؟
دائما، لا شيء (ليس من باب "العدمية"، بل مقارنة مع حجم الانتظارات والتطلعات والتضحيات...).
تمرر الفضائح في حضرتهم ("غيابهم"): الاستغلال البشع، التسريح، الطرد، "التقاعد"، "التعاقد"، "القانون الإطار"، جرائم لا تنتهي..
لماذا؟
لأن "زعماءنا" ليسوا زعماء حقيقيين؛
لأن "زعماءنا" يدعون العمل النقابي فقط، ويمارسون الوصاية القاتلة؛
لأن "زعماءنا" متواطئون ومهادنون ومتورطون؛
لأن "زعماءنا" يكسرون المعارك ويجهضون الحلم؛
لأن "لزعمائنا" (جلهم، درء للتهمة الجاهزة "العدمية")، مصالح لا تختلف عن مصالح الباطرونا؛
لأن "زعماءنا" تسلقوا أكتافنا وصاروا "باطرونا"..
عفوا، إنهم فعلا زعماء الرداءة والخنوع والخضوع..
من يذكر أو يتذكر "الزعيم" الغائب/المغيب عبد الرزاق أفيلال (مجرد مثال)؟
من يذكر أو يتذكر فضائح الأمس القريب و"زعماء" الأمس، البعيد والقريب، وحتى فضائح اليوم مع "زعماء" اليوم؟
هل لنا ذاكرة حقا؟
إن الحقيقة المرة أيضا هي ضعفنا وعجزنا، نحن القواعد والمناضلين، أي مسؤوليتنا..
من ينكرها؟
طبعا، نحاصر ونطوق ونعزل، ماديا وإعلاميا؛
نعاني التشويش والتضليل والطعن من الخلف؛
نعتقل ونقتل ونشرد؛
لكننا نغرق في الصراعات الهامشية، وأحيانا التافهة؛
نتراشق بالتهم المجانية؛
ندور/نتيه في دائرة/دوائر مغلقة؛
نسقط في فخ "زعمائنا"؛
ننتظر الذي لا ولن يأتي؛
بئس الانتظار...
لننخرط في معركة البناء؛
لنرفع المشاعل بدل لعن الظلام؛
لنعمل كثيرا، ولنتكلم كثيرا أيضا..
لا نريد تعليمات، لسنا أغبياء ولا ببغاوات؛
لنحترم المناضلين، ذكاء وإبداعا وتضحيات..
لا للاختباء وراء الوثائق والكتب، سواء الحمراء أو الصفراء..
لا لتوظيف الماضي ضد الحاضر والمستقبل؛
نعم للماضي المجيد والحاضر القوي؛
نعم للمستقبل السعيد..
تجاربنا دروس: فشل وهزائم وانتصار؛
تجاربنا سلاح؛
فكرنا نبراس؛
لنحضر على قدم المساواة، مناضلات ومناضلون، في معارك بنات وأبناء شعبنا؛
لنقرأ واقعنا ونتفاعل معه؛
لنرفع رؤوسنا في الميادين، وليس فقط عبر الشاشات و"الوشوشات"؛
لتشد أيادي الثوار على أيادي العمال؛
ولتشد أيادي الثوار على أيادي الثوار، وحدة ودعما وتضامنا وإبداعا..
ليس ثوريا من لم يصافح/يعانق العمال والفلاحين الفقراء والمعطلين والمشردين؛
ليس ثوريا من يتصالح مع أعداء العمال والفلاحين الفقراء...؛
ليس ثوريا من يهادن "الزعماء" الصغار والكبار؛
ليس ثوريا من لم يصافح/يعانق الثوار، داخل السجون وخارجها؛
ليس ثوريا من لم ينخرط في معارك بنات وأبناء شعبنا، داخل السجون وخارجها؛
ليس ثوريا من يتلذذ الأحلام الجميلة ويردد الشعارات فقط؛
ليس ثوريا من يمتهن الكلام وفقط الكلام (النميمة)؛
ليس ثوريا من لم يستحضر آلية التنظيم لصنع التغيير؛
ليس ثوريا من يحارب التنظيم والانتظام..
ليس ثوريا من لا يتقاسم مع بنات وأبناء شعبنا الحلم الجميل ويعمل على تحقيقه...
وفي الأخير، "لا تحسبن النظام غافلا عما يعمل المناضلون"..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,523,911,557
- الانتخابات التونسية: نهاية الحكاية أو سقوط الأقنعة..
- الموسم الدراسي 2019/2020
- اسوأ حكاية..
- سؤال في ذكرى الشهيد/ة
- عندما يبكي المناضل..
- يوم غادرنا دهاليز ابن رشد بالدار البيضاء..
- الشهر الشهيد
- مجموعة مراكش 1984... العزاء والمواساة...
- المنتدى خارج المجلس...!!
- بوعياش -تتخلص- من الصبار
- حرقة الشهيد بلهواري...
- أم الوزارات
- مسيرة الرباط، اليوم: من العبث الى العبث...
- رسالة الى ابنتي بكلية الطب
- عين على السودان
- مدرسة -النجاح- تعدم طموحات وآمال الطلبة الأطباء
- الشهيد عبد الله لحجيلي: وهل ستكون الآخر؟!!
- الجزائر والسودان: أي أفق؟
- المناضل لا يتخلف عن الأشكال النضالية
- السياسة أم النضال؟


المزيد.....




- الوحدة الشعبية يوجه رسالتي شكر لنقابة المعلمين ومركز عدل
- 3 أسرى فلسطينيين يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام في ظروف ا ...
- اعتقال ماهينور المصري: نشطاء يتحدثون عن -اختطاف- ويطالبون نق ...
- نــــــداء للمشاركة في إضراب وطني إنذاري لمدة 24 ساعة يوم ال ...
- نقابة السكة الحديد تطلب صرف العلاوة والمقطوع لـ1450 عاملا بع ...
- بيان امانة المراة بالنقابة العامة للبنوك والتامينات والاعمال ...
- قوات الاحتلال الإسرائيلي تشن حملة اعتقال بالضفة وتطلق النار ...
- السلطات الروسية تقلص في عام 2020 -جيشا- من الموظفين المدنيين ...
- بيان المكتب النقابي لعاملات و عمال الخدمات الأرضية بمطار محم ...
- اللجنة النقابية لشركة  مصر للحرير الصناعي والبوليستر:ضد محاو ...


المزيد.....

- ما الذي لا ينبغي تمثله من الحركة العمالية الألمانية / فلاديمير لينين
- كتاب خصوصية نشأة وتطور الطبقة العاملة السودانية / تاج السر عثمان
- من تاريخ الحركة النقابية العربية الفلسطينية:مؤتمر العمال الع ... / جهاد عقل
- كارل ماركس والنّقابات(1) تأليف دافيد ريازانوف(2) / ابراهيم العثماني
- الحركة العمالية المصرية في التسعينات / هالة شكرالله
- في الذكرى الستين للثورة... الحركة العمالية عشية ثورة 14 تموز ... / كاظم الموسوي
- السلامه والصحة المهنية ودورها في التنمية البشرية والحد من ال ... / سلامه ابو زعيتر
- العمل الهش في العراق / فلاح علوان
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - حسن أحراث - زعماء -نقابيون- أمام مرآة التاريخ