أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - مروان هائل عبدالمولى - عامل القوة في العلاقات الدولية














المزيد.....

عامل القوة في العلاقات الدولية


مروان هائل عبدالمولى

الحوار المتمدن-العدد: 6348 - 2019 / 9 / 11 - 13:23
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    



شهد القرن العشرين حربين عالميتين دمويتين غيرت جذريا ميزان القوى العالمية على الصعيدين العسكري والسياسي في ذلك الوقت وإلى اندلاع حرب باردة (1946-1989) و تقسيم العالم إلى نظامين اجتماعيين سياسيين متعارضين ، أي قيام نظام عالمي جيوسياسي جديد - العالم الثنائي القطب، كما أن بعد نهاية الحرب العالمية الثانية حدثت تغييرات كبيرة في نظام العلاقات الدولية ، كان أهمها إنشاء منظمة الأمم المتحدة ، التي كان أحد أهدافها الرئيسية الحفاظ على السلام والأمن الدوليين على وجه الخصوص من خلال اتخاذ تدابير جماعية فعالة لمنع وإزالة التهديدات التي يتعرض لها السلام والتصدي لأعمال العدوان أو غيرها من الانتهاكات في العالم.

حدد ميثاق الأمم المتحدة المبادئ الأساسية للقانون الدولي وأهمها مبادئ عدم استخدام القوة وحرمة الحدود والسلامة الإقليمية و تنظم مبادئ القانون الدولي أهم جوانب العلاقات والقوانين الدولية ، التي تمثل المعايير الأساسية المعترف بها عالميًا والتي تتمتع بأعلى قوة قانونية وهي عالمية بطبيعته ، ولكن انهيار الاتحاد السوفيتي ونهاية الحرب الباردة ادى إلى تغيير كبير حتى في ميزان قوى العلاقات الدولية و مالت الكفة بعد ذلك إلى حل القضايا المثيرة للجدل من خلال استخدام القوة وهذا كان مؤشر للحديث عن ضعف تأثير القانون في العلاقات الدولية.
ينص الإعلان بشأن مبادئ القانون الدولي فيما يتعلق بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول وفقًا لميثاق الأمم المتحدة ، على أن كل دولة ملزمة بالامتناع في علاقاتها الدولية عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد السلامة الإقليمية و إن مثل هذا التهديد باستخدام القوة أو استخدامها يمثل انتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ولا ينبغي أبدا استخدامها كوسيلة لحل المشاكل الدولية ، كما أن مبدأ حظر استخدام القوة يعني فرض حظر على أعمال العنف ضد الأشخاص الذين يكافحون من أجل التحرر من القمع الاستعماري ، من وجهة النظر هذه ، فإن أتباع نهج لحركات التحرير الوطنية أمر مثير للاهتمام ، ففي السابق كانت هذه النزاعات تعتبر محلية وتغير الوضع مع اعتماد البروتوكول الإضافي رقم 1 لعام 1977 لاتفاقيات جنيف لعام 1949 ، إذ مدد البروتوكول أحكام الاتفاقية ليشمل النزاعات المسلحة التي تحارب فيها الشعوب السيطرة الاستعمارية والاحتلال الأجنبي وضد الأنظمة العنصرية في ممارسة حقها في تقرير المصير ، المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وفي إعلان مبادئ القانون الدولي بشأن العلاقات الودية والتعاون بين الدول وفقا لميثاق الأمم المتحدة.
في القرن الماضي كانت الحروب ضد الحكم الاستعماري سمة من سمات فترة ما بعد الحرب لإنهاء الاستعمار وشنتها شعوب المستعمرات ضد الدول الحضرية ، كان حق الشعوب في تقرير المصير في شكل إنشاء دول مستقلة ينطبق على الأراضي الاستعمارية ، كما أن إعلان هذا الحق موجهًا في المقام الأول ضد الاستعمار وكان يهدف إلى تحرير المستعمرات من الاضطهاد الأجنبي. مع ضمان الحق في تقرير المصير .
إن تشكيل نظام حديث للعلاقات الدولية ، على الرغم من تعدد الاتجاهات العالمية لا يعني بأي حال من الأحوال الدخول النهائي لاستقرار السياسة العالمية ، فقد ظهرت قوى واتجاهات جديدة مزعزعة للاستقرار ، نشأت صراعات "الجيل الجديد" القديمة وأصبحت هذه التهديدات الكلاسيكية للأمن الدولي تهديدات جديدة في سياق العولمة أجبرت العالم والقانون الدولي إلى إجازة استخدام القوة ، لكن في الوقت نفسه لا يمكن التنبؤ بنتيجة استخدام "القوة " ولا تؤدي دائمًا إلى النتائج المتوقعة ، وربما هذا هو السبب في أن السياسة العالمية الحديثة تعمل بشكل متزايد على تأسيس اتجاه لصالح "القوة الناعمة" ، والتي تُعرَّف بأنها قدرة الدولة (الاتحاد ، التحالف) على تحقيق النتائج المرجوة في الشؤون الدولية من خلال الإقناع بدلاً من القوة عن طريق حث الآخرين على إتباع بعض قواعد سلوك الدولي في الساحة العالمية ، التي تقود إلى تحقيق النتيجة المرجوة تقريبًا دون إكراه او استخدام للقوة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,517,070,501
- الوجه الأخر للبيان السعودي
- السيناريو القادم لاستعادة الدولة الجنوبية
- الزواج الجماعي حل أم مشكله ؟
- شهادة الدكتوراه في اليمن يحملها الفاشل والفاسد والمجتهد
- ميناء عدن : هل هناك ضوء في نهاية النفق ؟
- ترامب سوف يصنف الجماعة إرهابية وأوروبا ستلحقه
- أن تكوني امرأة في اليمن
- مشاورات السويد ( اليمنية ) لا تعزز الانتماء لوطن الوحدة والح ...
- تدفق الأسلحة الزائدة والمال الوفير أصاب الدبلوماسية اليمنية ...
- اليمن.. صراع الجغرافيا والسياسة على الطريقة الروسية
- معركة التحالف الحقيقية في أروقة الأمم المتحدة وليس اليمن
- كاميرات ألمراقبه... إستراتجية أمنية لابد منها في عدن
- النافذون الجدد السلطة والربح بأي ثمن
- إستقرار المنطقة من باب الجنوب وليس اليمن
- خفايا نبش قبر القبيلة في عدن
- حرب الموانئ العالمية ....الحديدة سلم واستلم
- دحباشي
- مطار عدن الدولي ينتصر بصمت
- المقاومة الجنوبية تركع إيران في اليمن
- كفاية تخلف ..عدن مدينة كوزموبوليتانية


المزيد.....




- السعودية تنضم لتحالف أمن الملاحة البحرية.. وهذا نطاق عملياته ...
- مصدر لـCNN: السعودية وأمريكا حددتا موقع انطلاق هجوم أرامكو.. ...
- أثر العقوبات الأمريكية على السياحة في مدينة -الألف ليلة وليل ...
- الأحزاب الإسرائيلية تترقب نتائج الانتخابات البرلمانية ونتنيا ...
- تداعيات بريكست تصل إلى صناعة الأحذية والماركات العالمية في إ ...
- إسرائيل تنتظر النتائج النهائية بعد استطلاعات متقاربة ونتنياه ...
- تداعيات بريكست تصل إلى صناعة الأحذية والماركات العالمية في إ ...
- على غرار القوات السورية... الجيش الروسي يحصن دباباته
- ماكرون يعلن إرسال خبراء فرنسيين للتحقيق في الهجوم على منشآت ...
- ما المميز في ساعة -آبل- الجديدة؟


المزيد.....

- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي
- الحياة الفكرية في الولايات المتحدة / تاليف لويس بيري ترجمة الفرد عصفور
- الحرب السريه ضد روسيا السوفياتيه / ميشيل سايرس و البير كاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - مروان هائل عبدالمولى - عامل القوة في العلاقات الدولية