أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبدالله عطية - العنف المجتمعي














المزيد.....

العنف المجتمعي


عبدالله عطية

الحوار المتمدن-العدد: 6347 - 2019 / 9 / 10 - 20:52
المحور: المجتمع المدني
    


اريد الدخول مباشرة في الموضوع من دون مقدمات، فالظاهرة التي اكتب عنها الان هي من نتاجات عسكرة المجتمع، وفي ظل الديموقراطية المطاطية التي اعتقد ان أغلب العراقيين لم يعرفوا عنها ولن يجربوا معرفتها، فعلى الاغلب كشعب يمكن تم تسجيلنا في كتاب غينس للارقام القياسية كأكثر شعب خاض حروباً خلال الخمسين سنة الماضية ولا يزال يبحث الغالبية العظمى عن الحروب، هذا ليس الموضوع الذي اود طرحة، فقط ما كتب أعلاه هو فكرة تقديمية للعنف المجتمعي.
أمس كنتُ قد خرجت الى المواكب الحسينية بعد الحاح اصدقائي مع اني ضد هذه الفكرة نهائياً، لستُ ضد هذا الطقس او الممارسة، بالاخير تندرج ضمن الحريات الفردية التي يعتنقها غالب المجتمع، لكن انا من النوع الذي لا يحُب الاماكن المزدحمة، واشعر بالضيق حينما ادخلها اضف الى الضوضاء واصوات مكبرات الصوت التي توقظ الميت وتصم أذان الحي، على العموم خرجت وياليتني لم اخرج بسبب ما شاهدته من مناظر لا اعرف كيف اصفها، فكل المواكب التي رأيتها تجاوزت فكرت الزنجيل(السلاسل) الى فكرة طبر الرأس من الأعلى( التطبير) مع الثياب باللون الابيض والدماء في كل مكان، وسيارات الإسعاف تنقلهم، انا هنا بدأت اتوتر وفقدت السيطرة على أعصابي بطريقة هستيرية، لأن بشاعة الموقف اكبر من يسيطر معها الانسان على اعصابة.
سبق وذكرت انا لست ضد هذا الطقوس والان اقول ضدها في الوقت نفسه، انا معها لانها من ضمن حريات الافراد وممارساتهم وعقائدهم، اما ضده لأنه بشع للغاية ولا أعتقد اي شخص من الاشخاص الاصحاء نفسياً يتقبله، دماء تسيل ويعمدون لبس البياض لتبدوا اكثر وحشية وعنف، ثم تأتي النساء يأخذنه بهذا الدم للتبرك والثواب، حينما تتكلم وتقول ان المشافي تحتاج للكثير من اصناف الدم، وبدل نزيف هذا الدم وهدره لابد من التبرع به فهو نوع من انواع التكافل الاجتماعي وتقليل كمية العنف والمشاهد الدموية من جانب، ونقل ثورة الحسين ومبادئها بشكل اكثر حضارة من جانب اخر، الاكثر وحشية هو ممارسة هذا الطقس للاطفال، وما يجعل الموضوع انتهاكاً لحقوق الانسان، كون هذا يقع ضمن اطار التعنيف والاذى الجسدي للطفل، ويجب ان يعاقب عليه القانون لكل مرتكبي هذا العمل.
ربما يتبادر سؤال في كل مرة تقع حادثة مأساوية تهز المجتمع وتنتشر في التواصل الاجتماعي من أين يأتي العنف؟ تفضل عزيزي وانظر من أين يأتي العنف اذا الاطفال والكبار تسبح في دمائها وتضرب رؤسها بالسيوف، بعدها تنزف وتفتخر بهذا الموضوع، طيب هذا النتاج يا سادة اذا كان طفلاً ويرى هذه المنظر فماذا يصبح حينما يكبر بياع ورد؟ ام موسيقي؟ بالتأكيد قاتل وسيما فيما يخص المواضيع العقائدية والدينية، لانها تربى في بيئة تحرض على الموضوع وتدعمه فكيف السببل الى تغييره حينما يكبر.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,955,844
- الفاسدين والحكومة في العراق
- على أمريكا أن تعرف
- كيف نعيش؟
- المستور عنهُ خلف التظاهر والمعارضة
- في احدى مشافي بغداد
- مواجهة مع الواقع بالسخرية
- إنفلات السلاح واللادولة
- الديموقراطية لم تغيير الناس
- إيهما الأخطر..!؟
- من جديد.. عسكرة المجتمع
- الحبُ والحياة
- مشكلتنا نحن الشباب
- الجناح الالكتروني
- القدسية والهتلية
- تدوير السياسي العراقي
- الخوف من الاخر
- تشكيل الوعي وإبراز الهوية الوطنية
- مشاكل الواقع المتجددة
- قضايا المرأة (حبيبتي)
- من أين نبدأ.. تظاهرات ام استرجاع المكاسب والمالات


المزيد.....




- اختفاء ناشط جزائري وسط جدل حول اعتقالات واسعة
- هل يبقى نبيل القروي قيد الاعتقال في حال انتخب رئيسا لتونس؟
- خبراء من الأمم المتحدة إلى السعودية للتحقيق في الهجمات على ا ...
- الأمم المتحدة تتواصل مع واشنطن بشأن إصدار تأشيرة دخول لروحان ...
- قطر الخيرية تنظم فعالية جانبية بالأمم المتحدة حول الرياضة وت ...
- اعتقالات واسعة بمصر تزامنا مع مطالبة السيسي بالتنحي وتحسبا ل ...
- الأمم المتحدة توفد فريقا إلى السعودية للتحقيق في هجمات -أرام ...
- روحاني قد لا يحضر اجتماعات الأمم المتحدة لهذا العام بسبب تأخ ...
- أردوغان يكشف نية تركيا للمنطقة الآمنة في شمال سوريا... لإيوا ...
- المغرب: محاكمة تحت الأضواء


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبدالله عطية - العنف المجتمعي