أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رائد شفيق توفيق - الكلمة نور وبعض الكلمات قبور ...!!!















المزيد.....

الكلمة نور وبعض الكلمات قبور ...!!!


رائد شفيق توفيق

الحوار المتمدن-العدد: 6327 - 2019 / 8 / 21 - 21:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الكلمة نور وبعض الكلمات قبور ...!!!
رائد شفيق توفيق
للتربية والتعليم والدين والثقافة والإعلام دور رئيس في تشكيل الوعى واللاوعى عند الانسان وعلى مدى التاريخ وحتى الوقت الحاضر الترابط بين السلطة الدينية والسلطة السياسة قائما ومترابطا ومنتجا لسلسة الجهل والقهر والظلم وهي سلسلة متصلة لا تنفصم وحتى ان تم الفصل بين الدين والدولة فسيكون فصلا جزئيا أو ظاهريا اذ سرعان ماتعود العلاقة الى سابق عهدها خاصة فى الأزمات ومن الادلة على ذلك ما نشاهده من تضافر للهيئات الدينية شيعية وسنية مع الاحزاب السياسية هذا التظافر انتج لنا ما يسمى بالمنظومة السياسية المدعومة من قبل التشكيلات الدينية في العراق وهذه مجتمعة تضع خدها مداسا للنظام الديني السياسي الايراني وفتحت له الابواب مشرعة لتدمير العراق ارضا وشعبا وسماء وسرقة ثرواته وتبديدها في الوقت الذي يعاني فيه العراق من تدمير شامل ومقصود للبنى التحتية وتعطيل قطاعات الزراعة والصناعة والإعمار والاقتصاد والاتصالات وانعدام الامن والخدمات كافة واكثر من نصف الشعب يرزح تحت خط الفقر لكثرة البطالة اضافة الى استهتار المليشيات القذرة التابعة لايران ! واستفحال الفساد وانتشار المخدرات بشكل مخيف وتفشي الرذيلة والانحطاط اذ لم يشهد التاريخ تبعية وعمالة وخيانة أسوأ مما فعله هؤلاء الاقزام ، من خلال ذلك يتأكد لنا ان التنظيمات الإسلامية او ما يسمى بالاسلام السياسي هو العراب والراعي لكل تلك المثالب باسم الرجوع إلى الدين ومصطلح القدسية للاشياء ولكل ما يعود عليهم بالثروات باسم الفضيلة التي لا يعرفها سواهم ولا ندري من هي فضيلة ؟ !، ما يسر لهؤلاء الامعات استعادة الحكم السياسى الدينى الذي اتى على الاخضر واليابس بعمامات الدجل والشعوذة كما الجراد فالازدواجية في التعامل هي الأساس الذى تحكم به السلطة الدينية السياسية التي انتجت طبقية مقيتة يتربع على قمتها طفيليون او ما يعرف برجال الدين واساسها طاعة رجال الدين ورجال النظام السياسي الذين جاء بهم هؤلاء المعممين ومن امثلة الازدواجية في التعامل على سبيل المثال لا الحصر ؛ تخصيصات بناء مرقد محمد باقر الصدر التي تبلغ عشرات المليارات من الاموال العامة بينما ينام العراقييون في العراء واليتامى والارامل يتضورون جوعا ناهيك عن ملايين العاطلين عن العمل وقد بلغ ملحق اكمال الاعمال المتبقية من مشروع انشاء المرقد ٤٥،٠٠٠،٠٠٠،٠٠٠ خمســــة واربعين مليار دينار .. هذا المبلغ مخصص لإكمال المرحلة الثالثة بمعنى ان هناك مبالغ سابقة تم صرفها للمرحلتين الاولى والثانية والتي لا يعلم مقدارها الا الذيــــن اقروا هذا المشروع .. ولنفترض جدلا ان كل مرحلة من المرحلتين السابقتين خصص لها المبلغ ذاته اي ٤٥ مليار دينار فان هذا يعني انه تم تم صرف مبلغ ١٣٥،٠٠٠،٠٠٠،٠٠٠ مئة وخمسة وثلاثين مليار دينار عراقي حتى الان وهذا مجرد افتراض لان ما خفي كان اعظم ونؤكد مرة ثانية ان هذه الأموال صرفت من خزينة الدولة ، اي انها ليست أموال جعفر الصدر ولا أموال مقتده هذه الاموال انفقت لبناء مرقد أبوهما وعمهما من المال العام ، وليست من تبرعات أنصــــــار التيـار الصدري ،هذه الاموال هي اموال العراقيين شيعــة وسنه وكرد ومسيحيين وتركمان وصابئة ويزيديين .. وهذا امر ما كان ليقبل به السيد رحمه الله لانه يرفض ان يكون مدفنه باموال العراقيين المنهوبة .. هذا نموذج من الازدواجية بالتعامل والادهى من ذلك والامر ان من سرق اموال الشعب يتسائل اين ذهبت الاموال ؟!!! حقا ان شر البلية ما يضحك البلد بحاجة الى مستشفيات ومدارس ودور ايتام وعجزة وتشغيل المعامل والمصانع الحكومية والاهلية وتوفير فرص العمل .... الخ وهم ينفقون عشرات المليارات على بناء مدفن .
هكذا يغيب العدل فى الصراع بين السلطة والشعب ؛ السلطة التي يتسيدها العملاء والخونة ومن ورائهم المعممين الذين يسيطرون على بسطاء الناس باسم الدين والولاية وبين الشعب الذي اغلبه من البسطاء فيتصدى لهؤلاء الامعات المثقفين الشرفاء بكل مشاربهم وهم قلة قليلة لكنهم مؤثرين بسلاح الكلمة يقودون الصراع حول الحقوق العامة وكشف الفساد والفاسدين بالكلمة الحرة الشريفة لا ببرامج بعض وسائل الاعلام المسيسة لتحويل انظار الناس وافكارهم وتوجهاتهم كما تفعل العديد من الفضائيات والصحف المملوكة للحكومة وللاحزاب النافذة التي ترتكب كل المحرمات ومن ثم تتسائل عن من اهدر الحقوق وانتهك حرمات الشعب ؛ فالكلمة الحرة الشريفة كما قال بها الامام الحسين بن علي ابن ابي طالب في حواره مع الوليد ممثل يزيد اذ قال الوليد للحسين : يا بن بنت رسول الله بايع يزيدا فقال: الحسين لا ابايعه فقال الوليد: بايعه فما هي الا كلمة وانهي هذا الموقف السياسي المتازم فقال له الحسين: اتعرف ما معنى الكلمة ؟ مفتاح الجنة في كلمة ودخول النار على كلمة وقضاء الله هو الكلمة .. الكلمة لو تعرف حرمة ، الكلمة زاد مذكور ، الكلمة نور ، وبعض الكلمات قبور ، بعض الكلمات قلاع يعتصم بها النبل البشري ، الكلمة سلطان ما بين نبي وبغي ، بالكلمة تنكشف الغمة ، فالكلمة نور ودليل تتبعه الامة ،عيسى ما كان سوى كلمة ، اضاء الدنيا بالكلمة ، علمها للصيادين فصارو يهدون العالم ، الكلمة زلزلة الظالم ، الكلمة حصن الحرية وان الكلمة مسؤولية وان الرجل هو الكلمة وشرف الرجل هو الكلمة وشرف الله هو الكلمة .. شكرا للحسين لانه علمنا معنى الكلمة .. هكذا كان الحسين بالكلمة وليس كالحسين الذي تصوروه لنا بالعويل والصراخ واللطم ؛ فالكلمة لا تخرج من الفم فقط ، فعندما تسلط الفاسدين على مقدرات الشعب ذلك تم بكلمة وعندما تجعل شخص رمزا وتاجا وتفتري على الاخرين وتدمر حياتهم فذلك بكلمة وعندما تفتي وتخلط الحابل بالنابل فذاك بكلمة وعندما باعو الوطن بحفنة دولارات فذاك تم بكلمة .. فانظر ماذا تصنع عندما تكون قائدا وتفتي لهم وتجعلهم تحت رحمتك وتخرجهم من النور الإلهي هذه تتم بكلمة وعندما تجعل الناس عبيدا لأفكارك ومطية بأيدي حاشيتك فذاك بكلمة ثم بعدها تخرج لنا وتقول الحاشية فاسدين هذه ايضا كلمة عندما تامر الناس بانتخاب أناس لا نعرفهم ولا نعرف من هم وتحرم ازواجهم عليهم ان لم ينتخبوهم وتفتي بوجوب انتخاب هذه الزمرة الفاسدة فذاك تم بكلمة عندما تخبرنا بأن فتواكم من الضريح فهذه كلمة وعندما تجند الأطفال للقتال ذاك تم بكلمة بعدها تصرح ان المرجع ليس بمعصوم وان القائد ليس بمعصوم يخطىء ويصيب فهذه كلمة ، فلماذا تبقى خلف شخص كل تشخيصاته وفتاواه لا تمت للواقع بصلة هذه هي الكلمة انك اخترت الشخص الخطأ ونصبت الشخص الغير مناسب في قمة هرم المسؤولية هذه هي الكلمة اعترف بخطأك وقل الكلمة ؛ الحقيقة هي كلمة فالكلمة سلاح ذو حدين .
مما تقدم يتأكد لنا ان ما يسمى بالنظام الديمقراطي في العراق هو مجرد شعارات للاستهلاك الاعلامي والضحك على البسطاء وان الواقع الفعلي هو ان العلاقة بين ما يسمى حكومات تشكلها الاحزاب الايرانية العميلة وبين الشعب هي علاقة بين طرف أدنى وطرف أعلى وهي علاقات غير متكافئة فهي علاقة بين أسياد وعبيد وما حصل ويحصل من سرقات وانتهاك حرمات وسفك دماء الابرياء وقتل وتهجير طائفي واثني واستهداف المثقفين والمفكرين والصحفيين والفنانين وكل من يتصدى لهؤلاء بكلمة بالقتل والثبور وحماية القتلة والمجرمين التابعين للاحزاب وحكوماتها خير دليل على ذلك .
اليوم ايران ومليشياتها تحتل العراق وتصادر قراره السياسي والسيادي وتدمر اقتصاده وتستولي على كافة ثرواته وامكاناته الاقتصادية ؛ وتجري عمليات اخضاع وإلحاق ما تبقى من مؤسسات العراق بالسلطة الايرانية بشكل مباشر عبر عملائها الذين يمثلون ما يسمى بالسياسيين ونفوذ احزابها وميليشياتها ، وقد أكملت ايران خطة تمثل الخيار الايراني الأخير في العراق فقد يتم تنفيذها خلال الفترة الوجيزة القادمة وبموجبها ستقوم المليشيات بانقلاب ابيض على ما يسمى بالسياسيين متعددي الجنسيات والولاءات المتغيرة وفقا لمصالحهم الشخصية في ما يسمى بالحكومة العراقية واستبدالها بعناصر مليشياوية موالية لايران وهي ايرانية اكثر من الايرانيين انفسهم كما هو حال وزارة الثقافة مثلا التي وزيرها ميليشياوي من مليشيا عصائب اهل الحق التابعة لايران واول من يستهدفون بعدوانية ايران وميليشياتها هم اصحاب الكلمة الايام القادمة في العراق خطيرة جدا .. هكذا تفكر إيران، وهذه هي سياستها مع الدول التي تسيطر عليها.
وشكرا مرة اخرى للحسين انه علمنا معنى الكلمة لكن من يتاجر به وبقضيته ليس له منها شيء بل ولا تعني له شيء الا بالقدر الذي يحقق به الثروة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,348,602
- لضمير .. الاسى .. مدفن العلة في زمن الانحطاط
- قومو الى صلاتكم ايها المنافقون !!!
- الرجال قوامون على النساء تكليف لا تشريف
- الرجال قوامون على النساء
- التجهيل والاستحمار مرتكزات الاسلام السياسي
- الفتاوى الغاء للعقل البشري ................ ...
- دمار العراق بالارقام ......... ...
- حرائق بفعل فاعل .... ...
- تهاني الكترونية باردة
- العراق .. خسائر بيئية جسيمة وتراجع الطبيعة النقية
- اللغة العربية ونحوها السياسي
- زميلي هشام عبد الخالق عذ را .. فقد تحدثت بلسانك
- خواطر مبعثرة
- رمضان عذوبة كنا نعيشها
- العلمانية هي الحل ........ الخطاب الديني دمر الحياة العامة و ...
- من يشاء مواجهة امريكا فليواجهها ولكن بعيدا عن العراق
- اكبر عملية احتيال ونصب سياسي على الشعب
- الخزينة سرقت والعقول قتلت وهجرت والجهل ساد …. ...
- العقيدة ليست من السماء بل نتاج بشري ….. ...
- ايران تتحدى امريكا واسرائيل بالعراقيين ........... ...


المزيد.....




- الفارق بين -بني إسرائيل- و-اليهود- و-أصحاب السبت- و-الذين ها ...
- بسبب المخاوف الأمنية.. نيوزيلندا تسيّر دوريات مسلحة تجريبية ...
- مديرة مدرسة إسلامية غير مسجلة في بريطانيا تتحدى السلطات وتوا ...
- الفاتيكان يبتكر مسبحة صلاة إلكترونية بصليب ذكي
- الأردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى
- ما هي أبعاد تبني تنظيم -الدولة الإسلامية- إطلاق سراح عدد من ...
- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا
- منظمة التعاون الإسلامي تُدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رائد شفيق توفيق - الكلمة نور وبعض الكلمات قبور ...!!!