أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - المحبطون...














المزيد.....

المحبطون...


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 6320 - 2019 / 8 / 14 - 17:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المحبطون...
حسن حاتم المذكور
1 ـــ الأحباط ظاهرة سلبية, يخترق فيها المحبطون جدار الرأي العام, وفي احترافية فائقة, يحاصرون المصير العراقي بين اطماع امريكا وايران, يدعون الحراك الشعبي, الى استراحة طويلة الأمد, لا تستفزها نوبات امل الخلاص, او حلم في مخرج ــ ما ــ يحمل للضحايا حد ادنى من الحقوق, ترتق لهم ما تآكل من كرامتهم وآدميتهم, المحبطون يدفعون المغلوب على امرهم, الى سلبية اليأس المطلق, حتى يحصل التوافق والتخادم بين المصالح الأمريكية ـــ الأيرانية, على حصة مقبولة من جسد الدولة العراقية, جغرافية وثروات واختراقات مؤبدة, وعلى العراقيين ان ينتظروا, ظهور (مهدي) التوافق غير المنقذ, وجهاً آخر لعملة الغائب الشيعي, التي كبلت العراقيين عودته, نكبات الفقر والجهل واذلال وهمجية الداعون لأنتظاره.
2 ــ ثقافة الأحباط وجه اخر لعملة الأعلام الحكومي الكاذب, الذي طرح الوطنية العراقية على سرير موتها, فضائيات وبيوت عبادة وحوزات ومليشيات, تودب العقل العراقي وتمسح بقىيا الوعي المجتمعي, عبر اطلاق الأفتاء الحي, على صدر القضايا العليا للشعب والوطن, دعاة الأحباط ذيول لأعلام دواعش السلطة, ومع ان الآمر يدعو لليأس احياناً, لكنه لا يلغي التاريخ الوطني للمجتمع العراقي, وتقاليد الرفض الموروثة, التي تراكمت عبر وحدة المشتركات المصيرية بين المكونات العراقية.
3 ـــ المحبطون نادمون عن ماض لا دور لهم فيه, يشتمون شعب ووطن لا يستحقون الأنتماء اليهما, فقط لأنهم لم يجنوا ثمار نضالات لهم موهومة, وتضحيات مفتعلة, انانيون كالزائدة الدودية في الجسد العراقي, غير نافعة لكنها ضارة في اغلب الأحيان, يحاورون ويجادلونً ويرفضون الأعلام الحكومي احياناً, لكنهم يحملون رسالته الملوثة, الى صفوف الحراك الشعبي, يبحثون عن ثغرات في جدار السلطة, ليمدوا اصابعهم في دسم الفساد, لا هم هنا ولا هم هناك, يلهثون بين طرفي الأنتهازية, يرمون كلام الأحباط, ثم يبحثون عن برك للأغتسال, من التاريخ الوطني للأوائل, مهرة في صعود الموجات, واللعب على حبال المرحلة, يتصدرون المد الشعبي, وذيولهم في قبضة جزر الأنتكاسة, ماهرون في اغتيال المبادرات الوطنتية, او الألتفاف عليها, ليبقوا لأنفسهم مساحة لأنتهازية المناورة.
4 ــ يخدع المحبطون انفسهم, يضعون بندقية جيفارا على كتف مقتدى الصدر, ولحية ماركس على ذقن اياد علاوي, وامام موكب نعشهم لافتة "يا عمال الأسلام السياسي اتحدوا" هكذا يجمعون على سطح انتهازيتهم, بين انتفاضة الجنوب ومعتصمي الردة في الأنبار, كضفادع البرك, يغيرون الوانهم من اجل البقاء لا اكثر, كم افعى ابتلعتهم قبل (سائرون), كم جهة رفعتم راية للأعاقة, في مسلسل التحايل على الوطنية العراقية, كم سيحملهم نعشهم الى مقابر آخرى للشعارات, هكذا يتعاملون مع وعي الشارع العراقي, كي ينتزعوا فتيل ردود الأفعال الوطنية, تماماً كما تفعل احزاب الأسلام السياسي, احياناً نتهامس في خيبة, احقاً هكذا تنتهي الأشياء, التي كانت يوماً جميلة, الى لوثة في حاضر الحراك الوطني, اتستحق اربعينية موتها, حتى ولو صفراً في الذاكرة العراقية؟؟؟, لا ولن.
14 / 08 / 2019
mathcor_h1@yahoo.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,234,393
- المقدس الى اين؟؟؟
- المنحطون...
- كركوك ليست يافا...
- 14 / تموز: ثورة وزعيم..
- كل القلوب تهواك...
- احترموا مراضع الجنوب...
- العراق سيدق الأبواب...
- لا نريد الموت اكثر...
- اسقطوهم اولاً...
- عملاء بدم بارد!!!
- سلطة الأراذل...
- برزان يستورثنا من برزان!!!
- لكم نهضة في الجنوب...
- عناوين في ذاكرة الجنوب...
- ديمقراطية الطائفية العمياء...
- هيفاء في موسم التسقيط...
- لنقترب من الحقيقة...
- ام چماله: صرخة وطن...
- من سيغادر اولاً ؟؟؟
- المقدس عندما يتمدد!!!


المزيد.....




- بعد انكشاف أوراقها بواشنطن.. ما أبعاد تدخل الإمارات في السيا ...
- ريف حماة الشمالي وخان شيخون تحت سيطرة النظام وأنقرة تنفي محا ...
- معارك شبوة.. قوات النخبة تتكبد خسائر والمجلس الانتقالي يدعو ...
- الانتقالي الجنوبي اليمني يدعو إلى الالتزام بوقف إطلاق النار ...
- فنزويلا تدعو دول الأمازون لمناقشة الحرائق المستعرة في المنطق ...
- مارك بروزنسكي من واشنطن: أطباء الأمراض العقلية في أمريكا متح ...
- النرويج.. الحزب الليبرالي يرضخ لطلب رئيسة الوزراء تفاديا لان ...
- السعودية.. شرطة الرياض تكشف حقيقة فيديو وثق مشاجرة بالمركبات ...
- بريطانيا.. سجناء يثقبون جدران سجن ويهربون من زنازينهم (فيديو ...
- روسيا.. مخاوف من كارثة نووية جديدة


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - المحبطون...