أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - توفيق أبو شومر - مظاهرات عنصرية في إسرائيل !














المزيد.....

مظاهرات عنصرية في إسرائيل !


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 6286 - 2019 / 7 / 10 - 03:56
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


"حاولت فتاة أثيوبية، مهاجرة جديدة إلى إسرائيل الصعود لحافلة، إيغد، رقم 5 في تل أبيب، غير أن سائق الحافلة أغلق في وجهها الباب، طرقتْ الفتاةُ زجاجَ الباب، غير أن السائق رفض أن يفتح لها باب الحافلة، وعندما قدمت فتاةٌ أخرى ذات بشرة بيضاء فتح لها السائقُ الباب، قالت الفتاة الإثيوبية: التصقتُ بها، دخلتُ الحافلة، قال لي السائق: ألا تفهمين؟ لا يسمح (للكوشيين) السود بالصعود إلى الحافلة، هل هناك حافلات في أثيوبيا؟ لماذا لا تسيرين على قدميك؟ فأنت حينما كنتِ في أثيوبيا لم يكن لديك حذاء، وها قد صرت تملكين حذاء، فلماذا لا تمشين؟ رفض السائق قبول الأجرة منها أيضا وقال: حصلتِ على الهجرة، وأصبحت متكبرة! ردت عليه قائلة: هل تقبل أن تعامل أمك بمثل هذه الأقوال؟ أمسك بثوبي وصاح:
لا تذكري أمي، وكان يهمّ بضربي قال: ارجعي إلى أثيوبيا أنت لست يهودية، من أحضركم إلينا، أنتم تدمرون بلدنا، أيها الأغبياء؟ قالت: هبطتُ منها وأنا أبكي. (يديعوت أحرونوت 12/8/2009) .
أما عضو الكنيست، أديسو مسالا، إثيوبي هرب من إثيوبيا عام 1980 إلى إسرائيل، لأنه كان ينتمي للحزب الشيوعي المحظور في إثيوبيا في ذلك الوقت، التحق بحزب العمل الإسرائيلي، وصار عضو كنيست من 1996-1999م، ثم هرب مرة أخرى من إسرائيل، عاد إلى إثيوبيا رجلَ أعمال قال: "شاركتُ في مظاهرات احتجاج على التمييز العنصري ، وعلى التخلص من دم المتبرعين الإثيوبيين وإتلافه، خوفا من أن تكون دماؤنا حاملة للإمراض.
المجتمع الإسرائيلي لا يقبل الآخرين المختلفين عنه" (القناة الثانية 9-5-2015م)
للعلم فقط؛ إن لفظ " كوشي" المستخدم للذم والاستهزاء عند المتزمتين الإسرائيليين، يشير إلى حضارةٍ إفريقية قديمة ومزدهرة، كان مقرها الرئيس، بلاد النوبة في السودان، وهي فرع من الفرعونية، امتد تأثيرها من شاطئ البحر المتوسط إلى أواسط إفريقيا، وأن الكوشيين بنوا أكثر من مائتين وأربعين هرما في مصر، في عهد الأسرة الخامسة والعشرين، وأنهم كانوا محاربين أشداء، عرفوا تجارة الذهب، والعاج، وخشب الأبنوس.
زُعِمَ أنَّ هؤلاء الكوشيين، (الفلاشاه) تعود أصولُهم إلى قبيلة، بيتا اليهودية، في إفريقية، على الرغم من أن معظم اليهود ما يزالون يؤمنون بنقاء العِرق اليهودي، وأن كل اليهود هم من عِرق أبيض فقط، وليس فيهم ذوو البشرة السوداء.
في ضوء سعي إسرائيل لتعديل الميزان الديموغرافي مع الفلسطينيين، أصدر حاخامو إسرائيل الكبار، وعلى رأسهم الحاخام السفاردي السابق، عوفاديا يوسيف، فتوى باعتبار طائفة الفلاشموراه يهودا، وعلى الرغم من هذا الاعتراف إلا أنَّ الحاخامية الكبرى في إسرائيل أخضعتهم لإجراءات تهويد جديدة، بعد أن نفذت عمليات عسكرية لجلب أكثر من مائة ألف إلى إسرائيل، بخاصة الجيل الشاب، ليخدموا في الجيش، في مناطق الحدود.
ثار كثيرون على فتوى الحاخام، عوفاديا يوسيف، وعلى قرار منحهم حق العودة، واتهموا الفلاشموراه بأنهم سينشرون مرض الإيدز، والسل، والإيبولا، حتى أنهم أذلوهم عند قدومهم، وأسكنوهم في عشوائيات المدن الإسرائيلية، في العفولة، الخضيرة، وغيرها في كرافانات، وبيوتٍ من الصفيح!
رفض بنك الدم المتبرعين منهم، إلا بعد مرور عشر سنوات على إقامتهم في إسرائيل!!
لقد كان الحاخام، عوفاديا يوسيف، حكيما، لئيما، من وجهة نظري، حينما أفتى بيهوديتهم، لأن هذه الفتوى نقلتْ النقمة، والكره، والاضطهاد العنصري، من كُره لطائفة الحاخام السفاردية، فأصبحت النقمةُ، والكُرهُ، والتمييز العنصري بعد قدوم الفلاشاه موجهةً إلى طائفةٍ جديدة، وهي الفلاشاه، أو الكوشيين!
فقد ظلَّ الإسرائيليون المنحدرون من أصولٍ أوروبية، (الإشكنازيم) يعتبرون أنفسهم هم فقط أهل الحضارة والصفوة، أما المجلوبون من الشرق، (السفارديم) فهم المتخلفون. لا تُمنح لهم الوظائف الرفيعة، والمناصب السياسية، بخاصة في رئاسة الأحزاب!
هكذا، نقل الحاخام السفاردي موجة الاحتقار والظلم إلى الكوشيين، الإثيوبيين، لأنهم يحملون (نقيصتين) في عُرف العنصريين، الأولى، نقيصة السلالة، أي أنهم إفريقيون، سافارد، والثانية، أنهم سُود اللون!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,326,409
- أسرار من أرشيف إسرائيل 4-4
- ملفات غزة السرية (3)
- ملفات غزة السرية (2)
- (1) ملفات غزة السرية
- مرض الحصبة، وجنود الشوارع !
- تهديدات عالم الرقميات
- أسوأ دولة تنتهك البيئة !
- هل جرَّبتم؟ !
- فلسطين عند كازانتزاكيس
- شاعرٌ يفرض الجِزية !!
- مرض الكاليغولية
- ما سر نجاح جنرالات العسكر؟
- رفوف مكتبة الكونغرس
- حفيد غاندي
- فن الحوار
- عدوا الإعلام !!
- اليسار البائد في إسرائيل
- سلاح الوثائق
- النكز والنخس
- أسلحة اللعنات


المزيد.....




- مسيرة فلسطينية الى مجلس النواب رفضاً لقرار وزارة العمل
- الحراك الشعبي للإنقاذ يعتصم اعتراضاً على الموازنة التقشفية و ...
- الاتحاد المغربي للشغل يرفض القانون المتعلق بتحديد شروط وكيفي ...
- انتخاب كتابة جهوية جديدة للنهج الديمقراطي بالجنوب
- البيان العام الصادر عن المؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراط ...
- السودان: دروس إضراب مايو المجيد.. أو لماذا يكره العسكر الإضر ...
- تحية للمناضل جورج عبدالله
- حسن أحراث // الشهيد عبد الحكيم المسكيني.
- أحمد بيان// من تجارب الشعوب يستقي الشيوعي الدروس والعبر، ودا ...
- نعتصم اليوم ضد الموازنة التقشفية والضرائب المقترحة...


المزيد.....

- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - توفيق أبو شومر - مظاهرات عنصرية في إسرائيل !